اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأخلاق الطبية في زمن كورونا

الأخلاق الطبية في زمن كورونا
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
عادة ما تطرح الظروف الاستثنائية والكوارث الطبيعية العديد من الأسئلة التي غالبا ما تكون غير مطروقة في أوقات السعة والرخاء، ورغم أن معظم هذه الأسئلة تمر بنا كأطباء خلال بعض مراحل دراستنا إلا أننا نتعامل معها من باب الترف الفكري واستبعاد حدوثها معنا؛ لذلك ترانا نتفاجأ بها حال حدوثها ونبدأ بالبحث عن أجوبة عليها في دفاترنا القديمة. ولم يكن وباء كورونا استثناء؛ فهاهم الأطباء الإيطاليون يجدون أنفسهم حائرين في الإجابة عن أسئلة أخلاقية مثل أولوية علاج المرضى ووكيفية ترشيد وتوجيه استخدام الموارد الشحيحة المتوفرة الى مستحقيها ؛ ومن هو المريض الأولى بالعلاج أو الإدخال إلى المستشفيات ؟ أو الوضع على أجهزة التنفس الاصطناعي؟!
فمع تزايد عدد الحالات بصورة أصبحت الأنظمة الصحية عاجزة عن التعامل معها ، يواجه الأطباء أعداداً كبيرة من المرضى يفوق قدرتهم على استيعابها وتقديم الرعاية لها على نفس السوية التي اعتادوا عليها في الظروف الاعتيادية.
فرغم وجود دلائل إرشادية للتعامل مع الكوارث غالبا ما يتم الاستعانة بها من لدن اختصاص طب الحروب ؛إلا أن تطبيق هذه الارشادات على ارض الواقع يحمل بين طياته معضلات أخلاقية مستجدة، فالخيارات الأخلاقية عادة ما تكون شائكة وحمالة أوجه، فعندما تجد نفسك مضطراً لاتخاذ قرار مصيري يتعلق بحياة انسان وتحديد من يعالج ومن يترك لمصيره؛ لن يكون وقع الأمر سهلاً على النفس السوية.
فعادة ما تستخدم الكوادر الطبية ما يعرف بعدالة التوزيع عند مواجهة هذه الحالات ؛ بحيث توجه الموارد الشحيحة إلى الأشخاص الأكثر احتمالية للاستفادة منها والنجاة من المرض ؛ وهذا أمر منطقي لكنه لا ينفي الصراع الداخلي لدى من وجد نفسه مضطراً لاتخاذ مثل هذا القرار.
غالباً ما يكون كبار السن وأصحاب العلل المزمنة الذين يملكون فرصا أقل للنجاة اكبر المتضررين من هذه القواعد الارشادية، فيتركون لمواجهة الموت المحتم، وهذا قد يبدو وحشياً في الأوقات الطبيعية ؛ لكن القواعد تتغير في وقت الأزمات حيث تتهاوى بعض قواعد الطب وأسسه الراسخة أمام ضغط الواقع القاسي.
هذه الكوارث والأزمات تطرح علينا أسئلة أخلاقية شائكة، تتعلق بالبعد الأخلاقي لمهنة الطب، ومدى عدالة ترك الكوادر البشرية في خضم معركة غير متكافئة مع الكارثة ؛ دون امتلاكهم للأدوات اللازمة لمواجهتها، ولا التدريب الملائم لذلك، كما تطرح إشكالية كيفية التصرف واتخاذ القرارات عندما يتصادم العقل مع القلب، والتعاطف الإنساني مع القانون؛ والمعتقدات الدينية والقناعات الشخصية مع القواعد المهنية.
إذا كانت دولة متطورة مثل إيطاليا والتي تتمتع بنظام صحي وطبي متطورين قد وجدت نفسها في مأزق حقيقي في مواجهة هذه الكارثة؛ فإني أدعو الله أن لا يختبر جاهزيتنا حتى لما هو أقل من ذلك لأن النتائج لن تكون سارة.
شريط الأخبار سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية "الأشغال" تُطبق نظام "تراسل 2" للمراسلات الحكومية الإلكترونية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن للمرة الثانية .. الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دائرة الاستهداف أجواء معتدلة حتى الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء تحذير غير عادي من واشنطن: خزنوا الماء والطعام واستعدوا للتصعيد إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير شمالي جرش دقائق مع الحمير تخفف القلق والاكتئاب وتحسن المزاج