الأخلاق الطبية في زمن كورونا

الأخلاق الطبية في زمن كورونا
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
عادة ما تطرح الظروف الاستثنائية والكوارث الطبيعية العديد من الأسئلة التي غالبا ما تكون غير مطروقة في أوقات السعة والرخاء، ورغم أن معظم هذه الأسئلة تمر بنا كأطباء خلال بعض مراحل دراستنا إلا أننا نتعامل معها من باب الترف الفكري واستبعاد حدوثها معنا؛ لذلك ترانا نتفاجأ بها حال حدوثها ونبدأ بالبحث عن أجوبة عليها في دفاترنا القديمة. ولم يكن وباء كورونا استثناء؛ فهاهم الأطباء الإيطاليون يجدون أنفسهم حائرين في الإجابة عن أسئلة أخلاقية مثل أولوية علاج المرضى ووكيفية ترشيد وتوجيه استخدام الموارد الشحيحة المتوفرة الى مستحقيها ؛ ومن هو المريض الأولى بالعلاج أو الإدخال إلى المستشفيات ؟ أو الوضع على أجهزة التنفس الاصطناعي؟!
فمع تزايد عدد الحالات بصورة أصبحت الأنظمة الصحية عاجزة عن التعامل معها ، يواجه الأطباء أعداداً كبيرة من المرضى يفوق قدرتهم على استيعابها وتقديم الرعاية لها على نفس السوية التي اعتادوا عليها في الظروف الاعتيادية.
فرغم وجود دلائل إرشادية للتعامل مع الكوارث غالبا ما يتم الاستعانة بها من لدن اختصاص طب الحروب ؛إلا أن تطبيق هذه الارشادات على ارض الواقع يحمل بين طياته معضلات أخلاقية مستجدة، فالخيارات الأخلاقية عادة ما تكون شائكة وحمالة أوجه، فعندما تجد نفسك مضطراً لاتخاذ قرار مصيري يتعلق بحياة انسان وتحديد من يعالج ومن يترك لمصيره؛ لن يكون وقع الأمر سهلاً على النفس السوية.
فعادة ما تستخدم الكوادر الطبية ما يعرف بعدالة التوزيع عند مواجهة هذه الحالات ؛ بحيث توجه الموارد الشحيحة إلى الأشخاص الأكثر احتمالية للاستفادة منها والنجاة من المرض ؛ وهذا أمر منطقي لكنه لا ينفي الصراع الداخلي لدى من وجد نفسه مضطراً لاتخاذ مثل هذا القرار.
غالباً ما يكون كبار السن وأصحاب العلل المزمنة الذين يملكون فرصا أقل للنجاة اكبر المتضررين من هذه القواعد الارشادية، فيتركون لمواجهة الموت المحتم، وهذا قد يبدو وحشياً في الأوقات الطبيعية ؛ لكن القواعد تتغير في وقت الأزمات حيث تتهاوى بعض قواعد الطب وأسسه الراسخة أمام ضغط الواقع القاسي.
هذه الكوارث والأزمات تطرح علينا أسئلة أخلاقية شائكة، تتعلق بالبعد الأخلاقي لمهنة الطب، ومدى عدالة ترك الكوادر البشرية في خضم معركة غير متكافئة مع الكارثة ؛ دون امتلاكهم للأدوات اللازمة لمواجهتها، ولا التدريب الملائم لذلك، كما تطرح إشكالية كيفية التصرف واتخاذ القرارات عندما يتصادم العقل مع القلب، والتعاطف الإنساني مع القانون؛ والمعتقدات الدينية والقناعات الشخصية مع القواعد المهنية.
إذا كانت دولة متطورة مثل إيطاليا والتي تتمتع بنظام صحي وطبي متطورين قد وجدت نفسها في مأزق حقيقي في مواجهة هذه الكارثة؛ فإني أدعو الله أن لا يختبر جاهزيتنا حتى لما هو أقل من ذلك لأن النتائج لن تكون سارة.
شريط الأخبار نقابة أصحاب مكاتب إستقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الاردنيين تستذكر النكبة وتطلب المشاركة في مسيرة وسط البلد الجمعة القادم لنصرة القضية الفلسطينية هام من الأمن العام لجميع المواطنين لا احتكار ولا رسوم... بعد الجدل الواسع الجمارك ووزارة الزراعة توضحان حقيقة الـ60 دولاراً على الأغنام السورية ياسين: خطة لرفع جاهزية مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية بنك الاتحاد الشريك الحصري لمسابقة "الاستثمار والأسواق" في "كينغز أكاديمي" لتعزيز الثقافة المالية لدى الشباب توقيف مسؤول مالي بمستشفى الجامعة الأردنية بجناية الاختلاس تقييمات سرية تعارض رواية ترمب.. إيران تستعيد 90% من منشآتها الصاروخية النزاهة تستدعي العماوي للتحقق من مزاعمه حول فساد نيابي الأردن يستضيف مؤتمر GAIF35 في تشرين الأول المقبل " الزكاة" يصرف عيدية 50 دينارا للأسر المنتفعة ويسدد ذمم 116 غارمة رئيس جامعة البترا يكرّم الطلبة المشاركين في الدورات الرياضية التدريبية طرح أرقام مركبات مميزة بالمزاد الإلكتروني "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية 95.50 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية البنك التجاري الأردني يتعاون مع ماستركارد لتعزيز خدمات الدفع وتطوير حلول مبتكرة للبطاقات استغناء عن نحو 50 عاملاً بإحدى البنوك بعد الاستحواذ عليه من بنك آخر ارتفاع احتياطيات المركزي من العملات الأجنبية 1.5 مليار دولار حتى نيسان تحويل رواتب "التعليم الإضافي" لمدارس السوريين للبنوك اليوم ترامب يكشف عن أول طلب سيوجهه للرئيس الصيني عند لقائه دورة استثنائية للنواب تناقش 6 قوانين فقط بينها مشروع قانون الإدارة المحلية