اقتصاد الكمامات والخوف

اقتصاد الكمامات والخوف
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
تؤسس كورونا فيما تؤسس له لصعود اقتصاد الكمامات والمنظفات السائلة الكحولية، ويذكّر ذلك باقتصاديات المياه التي تكرست بعد أزمة "تلوث الماء” العام 1997 والتي لا نعرف حتى اليوم إن كانت حقيقية أو خطيرة بالفعل، لكنها على أي حال عصفت بوزير المياه ثم الحكومة، وأنشأت شبكة واسعة من عمليات تكرير وبيع المياه المعبأة والفلاتر والتجهيزات والتقنيات المائية، ولا ندري إن كانت المياه المعبأة آمنة وأفضل صحيا من مياه الشبكة، كما لا ندري أيضا إن كانت "الفلاتر” مفيدة بالفعل .. وكيف ندري؟ اليوم تحظى الكمامات والمنظفات بإقبال واسع، بل وتتحول إلى قضية سياسية تشغل النواب والحكومات والمواطنين ووسائل الإعلام وشبكات التواصل.
مؤكد بالطبع أن عادات النظافة ضرورية ومهمة، وليس سرا أن مستوى النظافة الشخصية كما مستوى النظافة في المطاعم والمدارس والمساجد والحمامات والشوارع والمتنزهات والحدائق لا يسر الصديق، ويصدم الزائرين، ولسوء الحظ فإن التداعيات الاقتصادية لكورونا لم تشمل ظاهرة النظافة العامة والسلوك الشخصي (هذا محير ومريب) وتوقفت عند الكمامات والمنظفات، ومرجح بالطبع أن مسألة النظافة العامة في السلوك والأماكن العامة ليس لها حلفاء اقتصاديون، ولا توجد مصلحة اقتصادية مباشرة تشجع عليها، مثل بيع "الهاي جين”
كتب محمد عمر في مدونته عن وباء الانفلونز الاسبانية التي اجتاحت العالم العام 1918 وأدت إلى وفاة مائة مليون إنسان، وأسست لمنظومات سياسية واقتصادية واجتماعية وتنظيمية، مثل تطوير المؤسسات الصحية وتطور عادات النظافة، وأدت أيضا كما يقول ميشيل فوكو إلى مزيد من الهيمنة المركزية على الفرد.
والحال أن عادات النظافة والتغذية الجيدة والمساكن والأحياء والمرافق الصحية الملائمة لحياة الإنسان وصحته هي اتجاهات جديدة في الحضارة الإنسانية، وكانت قبل القرن العشرين سلوكا نخبويا وأرستقراطيا، بل إن مسالخ الحيوانات المذبوحة في المدن اليوم هي كما يقول لويس ممفورد تتمتع بمستوى من النظافة يزيد على مستشفيات القرن التاسع عشر!
تركز الإدارة الحكومية لأزمة كورونا على نحو يضج بالوصاية والعجرفة على مسؤولية الفرد في سلوكه الشخصي، وتحضّ مثل إعلان تجاري لحوح على شراء سلع ومستهلكات للوقاية، وتتجاهل قصور منظومة الرعاية الصحية: عدم كفاءة المراكز والمستشفيات وعجزها عن استيعاب المواطنين، وقصور نظام التأمين الصحي؛ بل تحوله إلى نظام جباية وخاوات دون مقابل.‎ وكما الإرهاب يتحول الوباء إلى أداة لإعادة تنظيم المواطنين اجتماعيا وسياسيا، وتكريس مؤسسات تجارية وسياسية واحتكارات جديدة وتخويف الناس، ويستخدم ذريعة لاتخاذ تدابير واجراءات وسياسات وتشريعات وضرائب يصعب الاعتراض عليها.
وبالطبع فإن الوباء كما الكوارث بعامة في التاريخ والجغرافيا يؤسس لاتجاهات اجتماعية وثقافية جديدة إيجابية ومفيدة في الصحة والسلوك الاجتماعي، وتكريس الفردية كفلسفة حياة وعمل وسياسة، .. وربما العودة إلى الفرد كمصدر للسياسات والأخلاق، فالإنسان كائن فرداني، وقد نشأت المدن والمجتمعات والأعمال على أساس الفرد، لكن في مرحلة من مراحل التطور التكنولوجي والسياسي جرى تنظيم الناس وحشدهم وتعبئتهم في عمليات جماعية وتنظيمية لأجل مصالح الدول والمجتمعات برغم مناقضتها للنزعة الإنسانية الأصيلة وهي الفردانية، .. ونشأت أيضا المؤسسة الدينية للمرة الأولى مرافقة للدولة المركزية لتحول العبادات الدينية إلى عمليات جماعية منظمة. ومن الملفت جدا أن كورونا أصاب عمليات التجمع الدينية بضربة سوف تغير على الأرجح في طبيعتها وفلسفتها، ففي عودة الفردية يعود التدين الفرداني وفي صعود الشبكية تتحول هي أيضا إلى فضاء ديني .. وكما يعمل ويتعلم الناس من خلال الشبكة فإنهم أيضا يمكن أن يؤدوا العبادات والأعمال والزيارات الدينية من خلال الشبكة.
شريط الأخبار فضيحة في الأسطول الأمريكي: بحارة يتقاسمون "فتات الطعام" وحاملات الطائرات تجوع في مواجهة إيران! "جوفيكو" الأردنية الفرنسية للتأمين تحتفل بمناسبة العلم الأردني أمطار رعدية غزيرة شرق المملكة.. والأرصاد تنبه حزب الله: "يد مجاهدينا على الزناد تحسبًا لغدر العدو" الاحتلال يمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله لأداء صلاة الجمعة سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم عن جنحة القيام قولا بتحقير العلم الأردني "الطاقة الدولية": إعادة الطاقة المفقودة في الشرق الأوسط ستستغرق عامين الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17/ 4/ 2026 ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة “الثقافة” تنظم احتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني اختفاء غامض لعلماء أمريكيين مرتبطين بأسرار نووية المدارس العمرية... افتتاح قاعة تحمل اسم المرحوم موسى عبدالعزيز شحادة (أبو صفاء) تخليدًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز "أنا بريء من قتله".. طبيب مارادونا يدلي باعترافات مثيرة أثناء المحاكمة 3 نقابات صحية تتبنى مشروع وطني ضد التدخين برعاية رئيس النيابة العامة... دائرة ادعاء عام عمان تحتفل بيوم العلم (صور) الحرب تستنزف الإيرانيين.. والحرس الثوري يملأ خزائنه سانا: مقتل 3 جنود سوريين إثر انفجار مخلفات حرب في موقع عسكري بمحافظة درعا وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام