اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مفاصلة أرهقت أعصاب الأمة

مفاصلة أرهقت أعصاب الأمة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
لم تسلم امتنا - على امتداد تاريخها - من صراعات الفرق واصحابها، ومن شقاقات المذاهب واتباعها، ومن دعاوى التكفير والاخراج من الملة التي استخدمها الشيوخ والسلاطين لحماية سلطاتهم غير المشروعة، لكننا لم نعدم في زحام هذه النوازل التي اطبقت على لوزتي الامة من ضحى من اجل لم الشمل، وجاهد دفاعا عن الوحدة، ومن قضى عمره في الدعوة للتقريب بين الاتباع، وبفضلهم اثرت المذهبية فكرنا الاسلامي، واستطاع صلاح الدين الايوبي ان يحرر القدس بالشيعة والسنة من المقاتلين، واستقبل الازهر الشريف الامام القمني معلنا قبول المذهب الخامس، ولم يقل احد - آنذاك - ان الاختلاف عما صدر عن النبي عليه السلام هو - بالضرورة - اختلاف عليه صلى الله عليه وسلم، ولا ان الردة عن المذهب لها حكم الردة عن الدين، ولا ان غزو الفاطميين لمصر الذي لم يزعزع ايمان السنة بمذهبهم يشبه غزو الفرنسيين.. كانت الامة انذاك ما تزال تتمتع بعافيتها وتمتلك عناصر منعتها ومقاومتها، وكان الأئمة - حينذاك - يمسكون بزمام الفتوى والجهاد، ويرفضون الانقياد لدعوات احياء المفاصلة السياسية التي ارهقت اعصاب الامة وحولتها الى معسكرين يتراشقان الموت على شطآن دجلة.
بمقدور احدنا ان يفتح آلاف الصحفات التي تغري بالشقاق والفصال بين اتباع كل مذهب ومذهب، بين السنة بتياراتهم وجماعاتهم وحركاتهم وبين اتباع الشيعة وبين غيرهم من الطوائف، وما اكثرها الاختلافات التي يوزعها الاخوة الفرقاء بين بعضهم بعضا، لكن هل يمكن ان تنسحب - بدعوى المصارحة او مواجهة الغزو والتبشير او غيرهما من الدعوات - الى ميادين القتال والمفاصلة والبراء بين ابناء الملة الواحدة؟ هل يمكن ان نضحي بحاضر الامة ومستقبلها انتصارا لماضيها؟ ان ندق اسافين النزاع بين الاخوة الاحياء دفاعا عن صورة الذين مضوا الى ربهم، هل يمكن ان نخشى من الغزو داخل الدين الواحد ولا نخاف من الحرب المعلنة لاستئصال هذا الدين، بكل اتباعه، هل يمكن لاولويات وقف الهجوم والشتائم من الاخوة داخل البيت الواحد ان تتقدم على اولويات وقف حروب الابادة والاحتلال للبيت الواحد كله من الخارج؟
كان يمكن للامة - لو كان لها مرجعية معتبرة ان تتجاوز هذا العبث بكلمة واحدة يشهرها الامام الحاضر، او ان تحسم هذه السجالات بفتوى تحرم زرع الشقاق بين اتباع المذاهب، لكن المرجعية غير موجودة، ودعاة التقريب تحولوا الى دعاة للتفريق، وجراحات الامس التي كنا نظن ان امتنا تجاوزت محنتها وجدت من ينكأها والفتن النائمة التي اختبأت في بطون الكتب وتسللت الى المقابر لم تعدم من يستحضرها على عجل، وينبش من اجل استدعائها من كل الاجداث والمقابر.. وكل سطور التاريخ المزدحم بنميمة الاموات ايضا.
هذه ليست مرافعة للدفاع عن احد، ولا انحياز لمذهب ضد آخر، ولا تقليلا من حرص واهتمام وتقدير بعض شيوخنا لاولويات الامة ودفاعهم عن قضاياها ولكنها دعوة صادقة لطي ملف هذا الفصام النكد بين جناحي الامة الواحدة.. او اعادته الى الرف السياسي الذي خرج منه.. لا الى الرف المذهبي الذي يمكن الحوار فيه بعيدا عن السجالات المفزعة.. واعلانات البراءة التي لا يجوز ان تشهر بين المسلمين.. واخوانهم المسلمين.
شريط الأخبار تسنيم: إيران ترفض العودة للمحادثات بعد تهديدات ترمب الأردن يستضيف اليوم اجتماعين لوزراء الخارجية العرب وجامعة الدول العربية مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء وفيات الاثنين 22-6-2026 ليس فقط 3 نقاط.. منتخب مصر يحقق 3 مكاسب تاريخية بالفوز على نيوزيلندا أجواء صيفية في أغلب المناطق حتى الخميس إجلاء رئيس الشاباك الإسرائيلي السابق وزوجته من دولة عربية بشكل عاجل والكشف عن السبب الداخلية القطرية: انفجار في منطقة رأس لفان الصناعية بالدوحة الجيش: دماء الشهداء أمانة وحقوقهم لا تسقط بالتقادم الوفد الإيراني المفاوض غادر مقر المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب "إيفاد": 330 مليون دولار حجم تمويلاتنا للأردن مصرع 3 إسرائيليين إثر تحطم طائرة قرب واشنطن إيران: من الأفضل لهم أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم فقواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم المحافظات تتهيأ لمشهد وطني جديد دعما للنشامى أمام الجزائر اختتام أعمال البرنامج التدريبي: إدارة البيانات الضخمة في قطاع التأمين مباحثات لتشغيل جسر الملك حسين على مدار الساعة انضمام العلا للنقل المبرد والنقل السريع وExpress Truck إلى نظام TIR العالمي خطوة نحو الأسواق الأوروبية منتخب النشامى يبشر الأردنيين الحكومة تُمهل محال الصرافة - تفاصيل إحالة أمين عام وزارة التربية والتعليم ومدير الخط الحجازي إلى التقاعد