مفاصلة أرهقت أعصاب الأمة

مفاصلة أرهقت أعصاب الأمة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
لم تسلم امتنا - على امتداد تاريخها - من صراعات الفرق واصحابها، ومن شقاقات المذاهب واتباعها، ومن دعاوى التكفير والاخراج من الملة التي استخدمها الشيوخ والسلاطين لحماية سلطاتهم غير المشروعة، لكننا لم نعدم في زحام هذه النوازل التي اطبقت على لوزتي الامة من ضحى من اجل لم الشمل، وجاهد دفاعا عن الوحدة، ومن قضى عمره في الدعوة للتقريب بين الاتباع، وبفضلهم اثرت المذهبية فكرنا الاسلامي، واستطاع صلاح الدين الايوبي ان يحرر القدس بالشيعة والسنة من المقاتلين، واستقبل الازهر الشريف الامام القمني معلنا قبول المذهب الخامس، ولم يقل احد - آنذاك - ان الاختلاف عما صدر عن النبي عليه السلام هو - بالضرورة - اختلاف عليه صلى الله عليه وسلم، ولا ان الردة عن المذهب لها حكم الردة عن الدين، ولا ان غزو الفاطميين لمصر الذي لم يزعزع ايمان السنة بمذهبهم يشبه غزو الفرنسيين.. كانت الامة انذاك ما تزال تتمتع بعافيتها وتمتلك عناصر منعتها ومقاومتها، وكان الأئمة - حينذاك - يمسكون بزمام الفتوى والجهاد، ويرفضون الانقياد لدعوات احياء المفاصلة السياسية التي ارهقت اعصاب الامة وحولتها الى معسكرين يتراشقان الموت على شطآن دجلة.
بمقدور احدنا ان يفتح آلاف الصحفات التي تغري بالشقاق والفصال بين اتباع كل مذهب ومذهب، بين السنة بتياراتهم وجماعاتهم وحركاتهم وبين اتباع الشيعة وبين غيرهم من الطوائف، وما اكثرها الاختلافات التي يوزعها الاخوة الفرقاء بين بعضهم بعضا، لكن هل يمكن ان تنسحب - بدعوى المصارحة او مواجهة الغزو والتبشير او غيرهما من الدعوات - الى ميادين القتال والمفاصلة والبراء بين ابناء الملة الواحدة؟ هل يمكن ان نضحي بحاضر الامة ومستقبلها انتصارا لماضيها؟ ان ندق اسافين النزاع بين الاخوة الاحياء دفاعا عن صورة الذين مضوا الى ربهم، هل يمكن ان نخشى من الغزو داخل الدين الواحد ولا نخاف من الحرب المعلنة لاستئصال هذا الدين، بكل اتباعه، هل يمكن لاولويات وقف الهجوم والشتائم من الاخوة داخل البيت الواحد ان تتقدم على اولويات وقف حروب الابادة والاحتلال للبيت الواحد كله من الخارج؟
كان يمكن للامة - لو كان لها مرجعية معتبرة ان تتجاوز هذا العبث بكلمة واحدة يشهرها الامام الحاضر، او ان تحسم هذه السجالات بفتوى تحرم زرع الشقاق بين اتباع المذاهب، لكن المرجعية غير موجودة، ودعاة التقريب تحولوا الى دعاة للتفريق، وجراحات الامس التي كنا نظن ان امتنا تجاوزت محنتها وجدت من ينكأها والفتن النائمة التي اختبأت في بطون الكتب وتسللت الى المقابر لم تعدم من يستحضرها على عجل، وينبش من اجل استدعائها من كل الاجداث والمقابر.. وكل سطور التاريخ المزدحم بنميمة الاموات ايضا.
هذه ليست مرافعة للدفاع عن احد، ولا انحياز لمذهب ضد آخر، ولا تقليلا من حرص واهتمام وتقدير بعض شيوخنا لاولويات الامة ودفاعهم عن قضاياها ولكنها دعوة صادقة لطي ملف هذا الفصام النكد بين جناحي الامة الواحدة.. او اعادته الى الرف السياسي الذي خرج منه.. لا الى الرف المذهبي الذي يمكن الحوار فيه بعيدا عن السجالات المفزعة.. واعلانات البراءة التي لا يجوز ان تشهر بين المسلمين.. واخوانهم المسلمين.
شريط الأخبار فضيحة في الأسطول الأمريكي: بحارة يتقاسمون "فتات الطعام" وحاملات الطائرات تجوع في مواجهة إيران! "جوفيكو" الأردنية الفرنسية للتأمين تحتفل بمناسبة العلم الأردني أمطار رعدية غزيرة شرق المملكة.. والأرصاد تنبه حزب الله: "يد مجاهدينا على الزناد تحسبًا لغدر العدو" الاحتلال يمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله لأداء صلاة الجمعة سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم عن جنحة القيام قولا بتحقير العلم الأردني "الطاقة الدولية": إعادة الطاقة المفقودة في الشرق الأوسط ستستغرق عامين الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17/ 4/ 2026 ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة “الثقافة” تنظم احتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني اختفاء غامض لعلماء أمريكيين مرتبطين بأسرار نووية المدارس العمرية... افتتاح قاعة تحمل اسم المرحوم موسى عبدالعزيز شحادة (أبو صفاء) تخليدًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز "أنا بريء من قتله".. طبيب مارادونا يدلي باعترافات مثيرة أثناء المحاكمة 3 نقابات صحية تتبنى مشروع وطني ضد التدخين برعاية رئيس النيابة العامة... دائرة ادعاء عام عمان تحتفل بيوم العلم (صور) الحرب تستنزف الإيرانيين.. والحرس الثوري يملأ خزائنه سانا: مقتل 3 جنود سوريين إثر انفجار مخلفات حرب في موقع عسكري بمحافظة درعا وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام