عرب 48... عرب 2020

عرب 48... عرب 2020
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
ثلاثة أمور اعتُبرت ذات دلالات قوية حملتها نتائج الانتخابات الأخيرة في إسرائيل.
الأول فوز القائمة العربية على نحو فاق كل التوقعات، والثاني موت اليسار الإسرائيلي، بما يشبه السكتة القلبية، والثالث صمود ظاهرة نتنياهو، وإحالة إخراجه من المشهد إلى القضاء أو القدر.
لماذا حصدت القائمة العربية هذا العدد المرتفع من المقاعد؟
لقد أجيب عن هذا السؤال من خلال آلاف التحليلات التي لم يتوقف انهمارها من المنابر على كل مستوياتها حتى اللحظة، وإلى أجل غير مسمى.
إلا أن ما أود التركيز عليها في هذه المقالة هو الدلالات الأعمق لهذا الفوز، وأهمها الانقلاب الجذري الذي حدث في المجتمع العربي الذي نسميه بالـ48، في مسألة التعامل مع الدولة العبرية ومؤسساتها، ومجالات التأثير في سياساتها؛ خصوصاً الداخلية منها.
 
 
هذا الانقلاب لم يحدث بصورة دراماتيكية كالانقلابات العسكرية؛ بل حدث بعد مسيرة طويلة من جدل سياسي وثقافي فرض نفسه على المجتمع العربي في إسرائيل، بين فئة كانت ذات وزن تبنت المقاطعة الكاملة للمؤسسات الإسرائيلية، حد تخوين من يدعو إلى اقتحامها، وأهمها بالطبع الكنيست، وبين أقلية اختارت الدخول إلى هذه المؤسسات مجسدة بالحزب الشيوعي المشترك بين اليهود والعرب. وحين دخلت منظمة التحرير نادي التسوية وبدا أن بينها وبين شيوعيي الداخل انسجاماً وتماثلاً في رؤية الحل السياسي، ساهم ذلك في صعود مؤشر الدخول إلى المؤسسات الإسرائيلية درجات أعلى، وصار أصحاب هذا الاتجاه أكثرية ملحوظة، تعززت مكانتها وقوة تأثيرها من خلال رموزها الساطعة، من الشخصيات المؤثرة في المجتمع والثقافة والسياسة، مثل: توفيق زياد، وإميل حبيبي، وسميح القاسم، وإميل توما، وتوفيق طوبي، وغيرهم وغيرهم، الذين لم يقتصر دورهم على المطالبة بالحقوق المدنية لبني جلدتهم؛ بل طوروا عملهم في الحفاظ على الثقافة الوطنية، والبقاء على أرض الوطن، فكانوا أصحاب الإسهام الأكبر في تغذية الجذور، من خلال إنتاجهم الغزير الذي تساوى؛ إن لم أقل تفوق على إنتاج من هم خارج إسرائيل.
لم يكن التقدم نحو دخول المؤسسات الإسرائيلية مجرد نتاج جدل وحسابات سياسية وثقافية؛ بل بفعل قوة الحياة، والحاجة إلى مغادرة منطقة التهميش الطوعي والقسري، فأين يذهب آلاف الخريجين في شتى المجالات؟ ومن أين تتقدم تجارتهم وهم وراء أسوار العزلة الإسرائيلية عن المحيط العربي؟ ومن يحمي هذه الجيوش الوافدة إلى الحياة من الوسط العربي، من أولئك الذين لا يحبون مجرد رؤيتهم وسماع لغتهم؟
لقد كانت طليعتهم الشجاعة موفقة واستراتيجية؛ حين أسست الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، فكسبت التفافاً شعبياً قوياً، ظهر في كثير من المجالات النضالية، وأهمها يوم الأرض الخالد، ومع نمو المجتمع العربي داخل إسرائيل واتساع حضوره ومصالحه جاءت دفعة جديدة من خلال تأسيس القائمة المشتركة، ليثبت بعد عدة دورات برلمانية أنها الطليعة الأفضل والأفعل، وأنها الإطار المؤتمن على مصالح مليوني عربي فلسطيني يعيشون في إسرائيل.
البعض تحدث بسذاجة مقللاً من أهمية حضور العرب في الكنيست، كأن يقال: وماذا سيفعلون؟ فإنهم لن يغيروا ولن يبدلوا أمام الأغلبية الصهيونية الكاسحة التي تهيمن على البرلمان والسياسة والإدارة والتشريع.
إن هذا القول بعيد كل البعد عن بديهيات حماية المصالح وتطويرها، فمن داخل الكنيست تنشئ الكتلة القوية تحالفات وضغوطاً، وتتوفر لها إمكانيات فعلية لاستغلال الهوامش مهما كانت ضيقة؛ ثم إن الكنيست رغم هيمنة القوى اليمينية والصهيونية عليه، يظل منبراً بالغ الأهمية، يستفاد منه في اتجاهين متوازيين.
الأول هو تحصيل الحقوق العربية؛ خصوصاً تلك التي تقرها القوانين وتصادرها القوى النافذة.
والثاني إعلاء صوت الشقيق الفلسطيني في إنهاء الاحتلال، وتقرير المصير، وهذا لحسن الحظ لا ينفرد به النواب العرب؛ بل معهم نواب وقوى يشاطرونهم الموقف ذاته؛ ليس فقط في الكنيست؛ بل في كل مستويات الحياة العامة في إسرائيل.
إن النتيجة الأهم التي رأيتها بعد الدورة الأخيرة للانتخابات، هي أن عرب 48 تطوروا ونضجوا إلى أن صاروا مختلفين إيجاباً، كعرب 2020.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء