الهوية الاقتصادية للأردن..

الهوية الاقتصادية للأردن..
أخبار البلد -  


مئة عام مضت على تأسيس الدولة الاردنية وهي اقدم من عشرات الدول وبرغم ذلك لم نستطع تحديد الهوية الاقتصادية للدولة كما يجب، فقد حباها الله باراضي الغور التي تنفرد بالزراعة اللاموسمية التي يفترض ان تشكل محركا رئيسيا من محركات النمو، حيث لم نحسن التصرف مع هذه الثروة الدائمة العطاء، وتحول كثير من المزارعين لمقترضين معسرين ملاحقين قضائيا، وتم تفتيت الملكية الزراعية وتراجعت المشاريع الزراعية الكبيرة التي توفر فرص عمل وتلبي احتياجات البلاد من الاغذية، وتعزز الصادرات.. وخرج علينا منظرون اننا دولة غير زراعية لشح المياه واستيلاء الكيان الصهيوني على منابع حوض نهر الاردن وحولها الى مناطق احتلها على مراحل، وفي نفس الوقت لم نهتم كثيرا بتنقية المياه التي تصل الى اكبر سد مائي يروي الاغوار الوسطى، ولم نحلِّ المياه التي تقدر بحوالي 50 مليون متر مكعب سنويا.
سياحيا يعتبر الاردن متحفا سياحيا متكاملا بوجود نحو 20 الف موقع سياحي مؤكد، ونحو 13 نوعا منها السياحة الطبيعية، الاثار، الصحراوية، المغامرة، الدينية، العلاجية، والمؤتمرات، التعليمية، والثقافية التاريخية، والترويحية العائلية، فالسياحة يفترض ان تكون رافعة اقتصادية حقيقية استنادا الى الاستقرار السياسي والامني والنقدي، فوضع ( بعض المفكرين والباحثين عن الأعذار) العصي في دواليب السياحة.
السياحة العلاجية التي شهدت تنوعا بالاستثمار في القطاع الطبي الخاص ومئات اطباء الاختصاص البارعين، فأخفقنا في تسويق مستدام لأصولنا في هذا القطاع، وفي الصناعة التي توفر مئات الالاف من فرص عمل كبيرة يفترض ان تعزز مقبوضاتنا الصناعية، فقد تم التعامل معها بنزق وتحميلها سياسات مالية ضريبية مما ادى الى تقليص تنافسيتها في اسواقها المحلية والتصديرية.
كثير من سياساتنا الاقتصادية والمالية وضعت الهرم على رأسه، فقدمت الحلول المالية على الاقتصادية، فتراكمت الديون ( الداخلية والاجنبية) واقتربت من الناتج المحلي الإجمالي، وتفاقمت معها البطالة التي تجاوزت 19 % والفقر، وفي نفس الاتجاه ارتفع حجم الموازنات السنوية الى مستويات غير امنة وبلغت اكثر من 35 % نسبة الى الناتج المحلي الإجمالي.
فالاقتصاد الاردني لم يعطِ المورد الرئيسي في الاقتصاد والمجتمع وهو الإنسان حقه فهو الذي يعتبر محرك التنمية وهدفها في اي دولة، ومع ذلك نرى الشباب الاردنيين يساهمون بنجاح وإبداع في الخارج .. التشخيص لحالتنا تتطلب اكثر من ذلك، فالمطلوب من صانع القرار وضع تصور لهوية الاقتصاد الاردني والعمل عليها وفي ذلك الحل لكل ازماتنا متلاحقة.

 
شريط الأخبار ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار ماذا قال الملازم الخلايلة بعد لقائه ولي العهد؟ ماذا حصل في الدفاعات الاوكرانية التي استعان به نتنياهو ؟ "الأوقاف" تحدد موعد إقامة صلاة عيد الفطر يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان ارض الدفيانة والمهنية العقارية اسئلة بحاجة الى اجابة وعلى الاوراق المالية فتح هذا الملف توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند الحكومي عراقجي: مضيق هرمز مفتوح لكنه مغلق فقط أمام الأعداء.. ولم نطلب وقفاً للنار الغصاونة من جامعة البترا يشارك في تحكيم جوائز "ويبي" العالمية لعام 2026 الجيش الإسرائيلي يخطط لحرب 3 أسابيع وأيران جاهزة لحرب ضاربة لمدة 6 شهور وبالوتيرة نفسها صمت رسمي يثير الشبهات… لماذا يتستّر وزير السياحة وناطقها الإعلامي على ملف بانوراما البحر الميت؟ رسالة من المهندس هيثم المجالي الى موظفي الاسواق الحرة .. شكر وعرفان وتقدير إعلام بريطاني: هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة في الكويت تضم قوات أميركية وإيطالية التربية تحدد أوقات دوام المدارس بعد نهاية رمضان الرواتب قبل العيد الجمارك تصدر قرارات تغريم ومطالبة وتحصيل (أسماء) إسرائيل تمنع إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى اندلاع حريق بمحيط مطار دبي الدولي بعد هجوم بمُسيرة