اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مراهنة واشنطن على الاتصالات السرية

مراهنة واشنطن على الاتصالات السرية
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
عبر الفلسطينيون عن رفضهم على المستوى الرسمي والشعبي، لخطة السلام الأميركية، وهذا الموقف متوقع مسبقا، وتمت بلورته رسميا وبشكل علني.
غير أن واشنطن في الوقت ذاته ووفقا لمعلومات مؤكدة تسعى عبر وسطاء إلى الضغط على الجانب الفلسطيني من أجل تليين موقفه، وتخفيف حدة الرفض عبر مبادرة قد يعلنها طرف ثالث، لاحقا، من أجل انطلاق مفاوضات جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في سياقات تحسين بعض شروط صفقة القرن، خصوصا، في الهوامش والتفاصيل التي قد يقبل الإسرائيليون تغييرها، وهي هوامش وتفاصيل لن تغير على أية حال من جوهر هذه الصفقة الخاسرة.
وفقا لمصادر سياسية وأزنة ومطلعة فان واشنطن وضعت مسبقا كل سيناريوهات رد الفعل الفلسطيني، وكانت تتمنى لو أعلن الفلسطينيون منذ اللحظة الأولى، صيغة وسطى، عبر رفضهم للخطة بنسختها الحالية، مع سياق متزامن بالتفاوض حولها، وإعادة النقاش بشأن بعض التفاصيل، لكن هذا لم يحدث خصوصا أن الخطة تنازلت عن حق العودة، وقفزت عن حق الفلسطينيين في القدس الشرقية عاصمة لهم، إضافة الى تقطيع أوصال الضفة الغربية بهذه الطريقة، وغير ذلك من ملفات لا يمكن تجاوزها، وليس من حق أي طرف تجاوزها أساسا.
الأميركيون قدموا هدية لإسرائيل ولرئيس الحكومة الإسرائيلية الذي سيتمكن الآن من ضم غور الأردن في الجانب الفلسطيني بكل بساطة، إضافة إلى تكريس القدس عاصمة لإسرائيل، وهم من حيث المبدأ حققوا غاية كبرى بهذه الطريقة دون أن يقفوا عند رد فعل الفلسطينيين الذين سيجدون انفسهم بعد قليل أمام مشهد في غاية السوء بعد كل هذه التغييرات الجغرافية بأثرها الديموغرافي أيضا.
من ناحية سياسية لن ينجح الأميركيون بجر الفلسطينيين إلى مائدة المفاوضات، فهذا انتحار سياسي لسلطة رام الله، إذ كيف يمكن أن يعلنوا لاحقا قبولهم انطلاق مفاوضات مع الإسرائيليين ضمن هذا السقف حيث القدس غائبة، والاغوار خارج الحسابات، مع استحالة تبرير مبدأ العودة الى المفاوضات بين الفلسطينيين الذين يشهدون بأعينهم انهيار مشروع الدولة الفلسطينية، وكيف أن كل اتفاقية أوسلو أدت فعليا إلى الاعتراف بثلاثة أرباع فلسطين لإسرائيل، دون أي ثمن ؟!.
التنازل عن الثوابت التاريخية بذريعة الظروف الدولية والإقليمية أدى إلى نتائج سيئة جدا، إذ ان التفريط بفلسطين التاريخية، والاعتراف بدولة إسرائيل، لم يكن مجرد مقامرة، بل أكثر من ذلك، وقد اثبتت الأيام أن كل التنازلات أدت إلى ما نحن فيه، بحيث يعاد السؤال اليوم حول شرعية اتفاقية أوسلو، والمشروع الفلسطيني لمجابهة هذا الوضع، مع استعصاء كل الحلول كون سلطة رام الله، لا تريد حل ذاتها، ولا تريد الغاء اتفاقية أوسلو، وتقف ضد أي عمل عسكري ضد الاحتلال، ولا تحصل بالمقابل على حقوق الفلسطينيين، وهذا مأزق للسلطة.
السؤال الأهم يرتبط بالسيناريو الذي سنراه خلال الأسابيع المقبلة، إذ بعد موجة الغضب الشعبي في الضفة وغزة، وبدء إسرائيل تكريس ضم غور الأردن، ووجود خلاف فلسطيني-فلسطيني، ومنع سلطة رام الله لأي انتفاضة، أو رد فعل عسكري، واستحالة قبول صفقة القرن، يتنزل السؤال الطبيعي هنا، حول الخيارات المتاحة، خصوصا، ان كل التصعيد الشفوي لسلطة رام الله، لن يؤدي إلى تراجع السلطة عن اتفاقية أوسلو، ولن تلجأ لحلول تصعيدية مثل حل السلطة وأجهزتها، كون هذا الحل سيؤدي الى نشوء فراغ، وقد يعيد الاحتلال العسكري للضفة ذاتها؟!
في كل الحالات، خطة السلام الأميركية، كانت خطة إسرائيلية أولا وأخيرا، وهي تنضم الى قائمة المشاريع والخطط الفاشلة التي سبقتها، وعلينا ان نسأل عما سيفعله الفلسطينيون والعرب غير التنديد بالصفقة، وما هي الخيارات المتاحة، ولماذا لا تتم العودة الى الثوابت التاريخية، التي باتت حاضرة الآن بكل قوة، بعد أن ثبت أن التنازل عن كل فلسطين، من أجل فلسطين مصغرة، أدى إلى ضياع فلسطين الكبرى، وتلك المصغرة ايضا، وبحيث بات الشعب الفلسطيني أمام مشهد صعب جدا، لا يكفي أمامه فقط التأكيد على الثوابت التي نشأت بعد أوسلو، وهي ثوابت خدمت إسرائيل أولا وأخيرا، ولم يحصل الفلسطينيون على ثمنها أساسا.
فلسطين عربية من بحرها الى نهرها، هذا هو الثابت الأساس، وأي تنازل عنه، سيأتينا بمثل صفقة القرن، واشباهها من صفقات مشبوهة مقبلة على الطريق.
شريط الأخبار نقابة المقاولين تحتفي بأبناء أعضائها المتفوقين والطالبة لين المجالي.. وتعلن تكريماً سنوياً للناجحين سوليدرتي الأولى للتأمين تشارك في المؤتمر العلمي الدولي الثامن لكلية الأعمال في جامعة عمان العربية الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار الجوي تبدأ الليلة مرافقة لهطول أمطار في عدة مناطق نحو 3700 كشك في العاصمة و309 مخالفات منذ مطلع 2026 ما قصة فيديو "تكسير" المركبات في دير غبار؟... فيديو الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا