عن الأوبئة وأثرها في التاريخ العالمي

عن الأوبئة وأثرها في التاريخ العالمي
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

بينما فرض الحجر الصحي في الصين على عدة مدن، تثير حالة الفزع من احتمال انتشار وباء إقليمي أو عالمي، بسبب عدم وجود لقاح أو علاج ضد فيروس كورونا المستجد، أسئلة متعددة عن دلالات تشابك المصائر الإنسانية في قريتنا الكونية كل هذا التشابك المشهود. أسئلة متعددة تفتح على محورين على الأقل. يتعلق أوّلهما بتكاثر المخاطر التي تهدد حياة الإنسان على كوكبنا الصغير بسبب انخرام التوازن البيئي الناجم عن تفاقم التلوث الصناعي والاحتباس الاحتراري وتفشي أسلوب المعيشة الاستهلاكي المقترن بتفشي نمط الاقتصاد الإنتاجوي الذي أفرز مشكلات جمة لعل أخطرها تحويل الزراعة والتغذية إلى مجرد صناعة لا هم لها إلا زيادة الإنتاج، حتى لو كان في ذلك تهديد للصحة العامة.

 

 تكاثر المخاطر التي تهدد حياة الإنسان على كوكبنا الصغير بسبب انخرام التوازن البيئي الناجم عن تفاقم التلوث الصناعي والاحتباس الاحتراري وتفشي أسلوب المعيشة الاستهلاكي المقترن بتفشي نمط الاقتصاد

وفي غمرة الاهتمام هذه الأيام بالحالة الوبائية المحتملة لفيروس كورونا، بعد ظهور إصابات في اليابان وأستراليا وأمريكا والسعودية، الخ.، يبدو أننا نسينا أنه ورد في الأخبار قبل ثلاثة أشهر فقط أن الصين ذاتها سجلت ثلاث حالات إصابة بالطاعون. أما في عام 2017 فقد أصاب الطاعون ما لا يقل عن 2300 شخص في مدغشقر، وأدى إلى هلاك أكثر من مائتين منهم. ودلالة هذا أن الطاعون، الذي يعدّ وباء مرتبطا بعصور الظلمات، إنما هو بلاء متجدّد لم تفلح الفتوحات العلمية في القضاء عليه، بدليل أنه لا يزال مقيما بيننا يهدد حياتنا إلى اليوم.
وهذا هو المحور الثاني: إنه المتعلق بقصة صراع الإنسانية مع الأوبئة طوال التاريخ المعروف وبأثر هذا الصراع في توحيد المصير الإنساني، لا على مستوى البحث العلمي فقط، بل وعلى مستوى الوعي العام أيضا. فقد أثبتت بحوث متنوعة، كان أحدثها بحث أنجزه علماء معهد ماكس بلانك الألماني، أن حالات الطاعون الحالية هي من نفس جنس الطاعون الذي ظهر أول مرة قبل 3800 سنة. ومعروف أن التاريخ الموثق حفظ لنا روايات عن طاعون جستنيان الذي ظهر في مصر منتصف القرن السادس الميلادي وانتشر في أراضي القوتين العظميين آنذاك، امبراطوريتي الروم والفرس، وفي أنحاء واسعة من الشرق الأدنى وإفريقيا الشمالية وآسيا وأوروبا، ولم يختف إلا في القرن الثامن. أما الطاعون الثاني المشهور الذي أصاب آسيا وأوروبا واستمر من القرن 13 حتى القرن 18، فقد شمل ما يعرف بـ»الموت الأسود» الذي قضى في القرن 14 على ستة أعشار سكان أوروبا. وظهر الطاعون الثالث في الصين عام 1855 واستمر حوالي قرن وامتد إلى القارات كافة. ولم يتمكن العلم من تحديد البكتيريا المسببة للطاعون إلا عام 1894.
وترى المؤرخة مونيكا غرين أن نتائج معهد ماكس بلانك توجب على المؤرخين الغربيين إعادة النظر في روايات التمركز الأوروبي حول الذات عند تناول قصة الموت الأسود، وأنها تؤكد حقيقة ديمومة مسالك التواصل بين الحضارات الإنسانية. والمعنى الذي تستخلصه هو أن تاريخ الأوبئة، التي لا تعرف حدودا قومية أو ثقافية، يؤسس لتاريخ عالمي جديد!
وإذا كانت حرب 18-1914 أسفرت عن مقتل عشرين مليون نسمة (وجرح عشرين مليونا آخر)، فإن الانفلونزا الاسبانية التي بدأت في الانتشار أوائل 1918، أي قبل نهاية الحرب، قد كانت أفتك وباء في التاريخ البشري لأنها أصابت حوالي 500 مليون نسمة (أي ثلث سكان العالم آنذاك) وأودت بحياة ما بين خمسين مليون ومائة مليون نسمة. ولهذا فإنها كانت وباء عالميا حقا بمثل الحرب العالمية الأولى، بل بأكثر منها، هذا فضلا عن أن الجنود الذين خسرتهم الولايات المتحدة بسبب الانفلونزا كانوا أكثر ممن خسرتهم بسبب الحرب. وتقول الباحثة لورا سبيني إن لانفلونزا 1918 أثرا في حياة كلّ منّا، نحن بشر اليوم، لأنها غيرت العالم وأعادت تشكيل المجموعات السكانية على نحو جذري «وأثرت في مجرى الحرب العالمية الأولى، ولنا أن نجادل بأنها ساهمت في اندلاع الحرب العالمية الثانية. كما أنها قرّبت الهند من الاستقلال، وقرّبت جنوب إفريقيا من نظام الأبارتهايد، وكادت توقع سويسرا في حرب أهلية». أما الأبقى، فهو أنها دشنت عهد تعميم الرعاية الصحية وغرام الناس بالرياضة والهواء النقي.

شريط الأخبار بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية