الرحلة الهولندية

الرحلة الهولندية
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
لا أعرف عدد الرحّالة الذين جاءوا إلى الشرق والجزيرة أو إلى المغرب الذين عرفوه باسم أفريقيا الشمالية. لكنّه بالتأكيد عددٌ كبيرٌ جداً. وما أنا متأكدٌ منه أنّ الأكثرية الساحقة من تلك الرحلات تشكّل وصفاً اجتماعياً وجغرافياً وسياسياً بالغ الأهمية لأنحاء الأمّة العربيّة. وبحكم الواقع السياسي والظروف الإمبراطورية، فقد كان معظم أولئك الرحّالة من البريطانيين والفرنسيين، لأن الدولة كانت تموّل رحلاتهم وتمدهم بما يحتاجونه من تكاليف ومن مساعدين. وبين حينٍ وآخر كان هناك رحّالة من بلادٍ «أجنبية»، كما في حال ليالين الفنلندي والهولندي ليونهارت راوولف. وقد قام راوولف في القرن الثالث عشر برحلة حملته إلى طرابلس، ودمشق، وحلب، والرّقة، ودير الزور، وبغداد، وعانة، والفلّوجة، وهيت، وكركوك وأربيل.
مثل معظم الرفاق عاد الدكتور راوولف (الدار العربية للموسوعات) بثروة من المعلومات التي كانت تبحث عنها دول أوروبا وتحوّلت فيما بعد إلى ثروة في متاحفنا ومعاهدنا. وعلى سبيل المثال فهو يصف كيف كانت حلب في تلك المرحلة فيقول إنها حافلة «بالتجارة والبضائع التي يتبادلها السكان مع غيرهم من أفراد الأمم الأخرى كالإغريق، والأرمن، والكرج، والعرب، والفرس، والهنود». وعثر راوولف في حلب على عددٍ كبيرٍ من النباتات والأزهار التي لم يكن يعرفها من قبل، ولذا قرر أن يمضي في رحلته بين أراضي الخصب، متجاوزاً المصاعب التي يواجهها: «ولمّا كنا أغراباً فليس من المستبعد أن يعتبرنا القوم (وهم كثيرو الشك) من المتشردين أو الجواسيس وإذ ذاك سينتهزون الفرصة فوراً (مثلما اعتاد الأتراك أن يفعلوا) فيفرضون علينا إتاوات أو ضرائب فادحة. ولذلك تظاهرنا بأننا من التجار كي نستطيع السفر بأمان مع التجّار الآخرين».
وكان لا بدّ له أيضاً من ارتداء الملابس التركية. كيف كان الزي آنذاك؟ إليك ما أفادنا به الرحّالة في هذا الباب: «وقد بدأنا أول الأول بارتداء قباء طويل أزرق اللون مزرر من الأسفل ومفتوح عند الرقبة، وهو لا يشبه النوع الذي يستعمله الأرمن، وسراويل مصنوعة من القطن تتحدر إلى حد الكعبين ثم تلف وتربط حول أجسامنا، وفوق ذلك قمصان من دون بنائق. واعتمرنا بعمائم بيضاء ذات شريط أسود من النوع الذي يستعمله المسيحيون عادة، ثم انتعلنا أحذية صفراء ثقيلة مدعمة بمسامير من الأمام وبمهماز حصان من الخلف. وما خلا ذلك لبسنا نوعاً من صدرية سوداء مصنوعة من نسيج خشن يسمونها في لغتهم باسم (مسكا)، وهي شائعة الاستعمال لدى المسلمين وهي تصنع من شعر الماعز أو الحمير عادة وتكون ضيقة نوعاً ما وبلا أردان وقصيرة لا تصل إلى أسفل من حد الركبة. والأنسجة التي تصنع منها لا تكون متشابهة ولعل أحسن صنف منها (وهو مخطط بخطوط بيضاء وسوداء) يستعمل بمثابة رداء، في حين يستعمل النوع الخشن منه في صنع الخيام والأكياس التي تنقل بها المؤن عبر الصحراء كما ينقل فيها علف إبلهم وبغالهم حيث يعلقونها في أعناقها».
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء