وما يزال الصراع مستمرا

وما يزال الصراع مستمرا
أخبار البلد -   اخبار البلد-

انتهت المواجهة الإيرانية الأميركية لكن الصراع لم ينته، فما زالت الأسباب التي أفضت إلى المواجهة العسكرية قائمة من دون حل. وإذا كان هناك درس يمكن تعلمه من هذه الجولة فهو أن الحسم لن يكون عسكريا. كما أن على كل طرف من أطراف المواجهة أن يتفهم مخاوف الطرف الآخر. فالمطلوب من الولايات المتحدة أن تعترف بأنها تشن حربا اقتصادية غير معلنة، وعليه لا يمكن عمليا للنظام الإيراني أن يبقى مكتوف الأيدي في وقت يترنح فيه الاقتصاد الإيراني تحت شدة وطأة العقوبات التي لم يسبق لها مثيل. فالعقوبات الأميركية تحرم النظام الإيراني من أكثر من مئة مليار دولار سنويا. ووفقا لنظرية أل (scapegoat theory) فإن من صالح النظام الإيراني في هذه الحالة اشعال مواجهة خارجية حتى يشتري من خلالها النظام رضا الشارع الإيراني.
لكن من جانب آخر، على إيران أن تعترف بأنها تتبنى سياسة خارجية مستفزة لدول رئيسية في الإقليم، فالحفاظ على المجال الحيوي الإيراني وفقا لمقولات علي لاريجاني والرغبة في الحصول على اعتراف العالم بها كقوة إقليمية أولى ومشاريعها التوسعية في المنطقة.
لا يمكن أن تمر من دون مقاومة من قبل قوى إقليمية وخارجية. كما أن المشروع النووي الإيراني وبرنامجها الصاروخي من شأنه أن يثير شكوك الدول وقد يدخل المنطقة في سباق تسلح نووي سيفضي في نهاية المطاف إلى أزمات إقليمية تجعل استقرار الإقليم في مهب الريح.
المواجهة الحالية انتهت بادعاء طرفي الأزمة بالانتصار، فالرئيس ترامب قام بقتل سليماني وعدد كبير من الحشد الشعبي دون أن يفضي ذلك إلى مجرد جرح أميركي واحد، ويرى ترامب بأنه رسم بالدم الخطوط الحمراء الأميركية الذي يبدو أن إيران بدأت تحترمها بدليل أن الرد الإيراني لم يستهدف الجنود الأميركان. بالمقابل تدعي إيران بأنها وجهت صفعة للكبرياء الأميركي باستهداف قاعدتين عراقيتين بتواجد بهما قوات أميركية. وهي بذلك تكتفي محتفظة بحقها في الرد على أي هجوم أميركي قادم.
وعلى نحو لافت، فإن الحديث بلغة الخسارة والربح أو الانتصار والهزيمة يخفي خلفه حقيقة أن الطرفين فشلا في تحقيق ما يريدان. فمثلا، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي ومارست حربا اقتصادية بهدف خنق إيران من الداخل ودفعها إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد. وحملت أميركا جزرة كبيرة وعصا غليظة للوصول إلى هذه النتجية. لكن لغاية الآن تفشل إدارة ترامب في تحقيق هذا الهدف. بالمقابل، تفشل إيران في تحقيق أي اختراق على صعيد رفع العقوبات الاقتصادية، وكلما حاولت أكثر كلما تعمقت شدة تأثير العقوبات ما دفع أعدادا كبيرة من الإيرانيين إلى الشارع احتجاجا على السياسات الإيرانية التي عادت على البلاد بالويلات.
اللافت أن الطرفين يستخدمان الوقت كعامل مهم، فإيران تأمل أن تصمد حتى ينتهي ترامب إما بعزل أو بخسارة الانتخابات الرئاسية القادمة في حين يأمل ترامب بأن تتهاوى إيران من الداخل مع مرور الوقت. هذه حسابات الطرفين خلال الفترة السابقة والحالية لكن كليهما يدرك أن الحوار هو حتمي، لذلك يحاول كل طرف امتلاك أكبر قدر ممكن من الاوراق لتحسين موقفه التفاوضي. وإلى أن يلتقي الطرفان على طاولة المفاوضات فإن حالة من الجمود المؤلم ستسود حتى ربما بعد الانتخابات الأميركية في شهر نوفمبر القادم.
كشفت الطريقة التي أدار بها الطرفان هذه الأزمة عن حقيقة أن الحرب ليست خيارا لأي من الطرفين. ويبقى التحدي ماثلا في كيفية منع انزلاق الأمور إلى حرب الصدفة. فالصراع ما يزال محتدما والخطوط الحمراء رسمت هذه المرة وأصبحت واضحة للجميع.


 
شريط الأخبار نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة