راكبنا الوهم

راكبنا الوهم
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
كثيراً ما يركبنا الوهم، نراهن على هذا الطرف ضد ذاك، ونتحالف مع هذا البلد في مواجهة آخر، وهذا يعود إلى أننا كعرب لم نتذوق طعم الانتصار الحقيقي والنهائي، فلم نفلح في معركة، وإذا أفلحنا لا تكتمل نتائجها ويتم إحباط ما حققناه، حرب أكتوبر كانت مبادرة إيجابية، فكانت ثغرة الدفرسوار وحصيلتها كامب ديفيد السوداء، وكانت الانتفاضة الأولى ونتيجتها ولادة السلطة الفلسطينية على أرض وطنها، والانتفاضة الثانية ونتيجتها رحيل الاحتلال عن غزة وحصيلتها الانقسام الدموي، ووقوع طرفي الانقسام أسرى مصالح الاحتلال، وكان صمود العراق لثماني سنوات في حربه ضد إيران وحصيلتها اجتياح الكويت.
بعضنا راهن على تركيا ففتحت حدودها لغزو كل متطرفي العالم وجلبهم لسوريا والعراق، وها هي تجتاح شمال سوريا لإحباط تطلعات الشعب الكردي، وتتهيأ للتدخل في ليبيا لمساندة طرف لمواجهة طرف آخر خدمة لمصالحها، وراهن بعضنا الآخر على إيران رغم تحالفها مع الولايات المتحدة لاحتلال العراق واسقاط نظامه القومي واستبداله من كليهما بنظام الطوائف والمحاصصة، وهو ما تفعله في لبنان واليمن.
لم يفهم غالبية العرب أن هذه البلدان وغيرها تتصرف وفق مصالحها لا تحكمها المبادئ ولا الشعارات، فقد تحالفت طهران مع الشيطان الأكبر لمواجهة صدام حسين، وانقلبت مواقف تركيا مئة وثمانين درجة حينما وجدت أن داعش والقاعدة في سوريا والعراق تسمح بالتمدد الكردي على حسابها، واختلفت مع الولايات المتحدة رغم عضويتهما في حلف الأطلسي حينما وجدت أن واشنطن لا تتفق مع موقفها نحو الأكراد.
لم يفهم بعض العرب، ولا يزالون أن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يقف معهم ضد إيران أو حتى ضد تركيا ليس حرصاً على مصالح العرب، بل بسبب تضارب مصالحه الاستعمارية التوسعية مع مصالح إيران وتركيا كدول إقليمية قوية، ويقف مع أثيوبيا لبناء سد النهضة ضد مصر والسودان، وسبق ووقف مع جنوب السودان بهدف تمزيق السودان وتقسيمه ونجح في ذلك، لنفس السبب الذي يدفعه للوقوف مع الأكراد من أجل تمزيق العراق واضعاف سوريا.
حينما ندرك مصالحنا ونتصرف على أساسها، سنعرف كيف نجيد مواجهة العدو الإسرائيلي ونبني علاقات متكافئة ندية مع تركيا ومع إيران.
ليست سياسة العداء لإيران أو لتركيا هي الفضلى التي تخدم مصالح العرب نحو جيرانهم، بل سياسة البحث عن المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة بيننا وبين الآخرين، وهي المجدية التي تحقق أمننا القومي، مقرونة بسياسة داخلية تحمي النسيج الوطني وتحترم التعددية على أساس المواطنة، وليس على أساس التفرقة القومية أو الدينية أو المذهبية، ووجود ثغرات في التعامل مع مكونات شعوبنا وعدم احترام الكرد أو الأمازيغ أو الأفارقة هو الذي يسمح بتطاول الآخرين وتدخلاتهم في مسامات مجتمعاتنا، مع أن الآخرين ليسوا محصنين، فأنظمتهم غالباً ما تكون مستبدة ضد العرب والكرد، لأنهم أنظمة غير ديمقراطية حقاً في التعامل مع غير الفرس في إيران، ومع غير الترك في تركيا.
اغتيال قاسم سليماني عرى مواقفنا، فالبعض تعامل معه باعتباره شهيداً، والبعض الآخر باعتباره قاتلاً، مما يدلل على أننا لا نقبل التعددية، والاصطفاف من قبل العرب يكون متطرفاً مندمجاً مع طرف، مثلما هو متطرفاً صدامياً مع آخر، ولأننا نراهن على هذا الطرف ضد ذاك، نفقد بوصلة مصالحنا الوطنية والقومية، ولهذا نتوه ونصاب بحالة من الدوران.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء