سيدي الشرطي..شكراً!

سيدي الشرطي..شكراً!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
الجنود المجهولون..مجهولون. لا يعرفهم أحد. وهم لم يسعوا لأن يعرفوا بأنفسهم. لم تهمهم الشهرة ولا النياشين ولا اللقطة. كتبوا بالحبر السري حكايات بطولة. حبرهم، احياناً سلاحهم وأحياناً فكرهم أو عرقهم أو سهرهم وأحياناً..دمهم.
لم يكن ذاك الشرطي يعلم أن ثمة من يلتقط له صورة.كل ما كان يعرفه أنه يؤدي واجبه. واجبه أن ينظم حركة السيارات في أحد شوارع عمان فيما المطر ينهمر بغزارة والكل في عجلة من أمره ليصل الى اولاده ودفء بيته، الا هو واقف في مكانه كجبل لا تهزه ريح ولا يبلل ارادته مطر.
لكنه بشر. يجوع ويبرد، يود لو أنه ينعم بدفء السيارات التي ينظم مرورها، يسرع الى أولاده بربطة خبز وتنكة كاز أو اسطوانة غاز، ان كان راتبه سمح له أن يشتري صوبة غاز. في ذهنه لمة الأهل حول الدفء وأكلات الأمهات في الشتاء، رز بحليب، قرفة بالجوز، سحلب بالمكسرات. وفي ذهنه حكايا الجدات عن أيام زمان، عن منقل الحطب في وسط الدار، الدار التي كانت تتسع للأبناء و زوجاتهم وأبنائهم. غرفة لكل عائلة والحوش يلم الجميع، سوره الأب واسورته الأم و..سقفه السماء.
ذاك اليوم، الشرطي النبيل في مكانه، حبات المطر تكثر و تكبر، تتراشق على وجهه المضيء، يرفع ذراعيه ليدل الناس الى الطريق، يشتد المطر فيضمهما الى صدره كما لو انه يخشى ان يبرد الوطن.
أذناه محمرتان، أنفه يكاد يتجمد وأسنانه لولا الحياء الرجولي لاصطكت.عيناه متقدتان كقنديلين ممتلئين بزيت من زيتون اربد والشوبك ومعان والسلط والمفرق.
« اصمد يا رجل، تحمل، لحم كتافك من خير هذا الوطن، أنت الحارس حين ينام الآخرون، تعلمت أن الشرطة في خدمة الشعب، المواطن ابنك واخوك و ابوك، وها هم يحتاجونك في هذا الطقس الماطر، اصمد تحمل « اتخيله يقول لنفسه في تلك الساعات الباردات القاسيات، وربما قال أكثر.
ليس وحده، بل مئات مثله من رجال الأمن العام كانوا في ذاك اليوم الماطر، يفتحون الطرقات التي أغرقتها الأمطار. كل شتاء نغرق في شبر ماء. وننسى بمجرد أن يتوقف المطر ويرحل الشتاء.
ثمة منا من لا ينسى الغرق ومنا من ينسى الوطن. الكل يدعو الى الاصلاح ولا أحد يعلم من يقف ضد الاصلاح. الكل يتحدث عن مصلحة المواطن ولا احد يتحدث عن من يغرق المواطن في الديون و القروض وفي...الأمطار!
أتأمل صورة الشرطي وأود لو أنحني أمامه، أقبل جبينه. وأن اختارها صورة العام.
شريط الأخبار مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3%