اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سيدي الشرطي..شكراً!

سيدي الشرطي..شكراً!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
الجنود المجهولون..مجهولون. لا يعرفهم أحد. وهم لم يسعوا لأن يعرفوا بأنفسهم. لم تهمهم الشهرة ولا النياشين ولا اللقطة. كتبوا بالحبر السري حكايات بطولة. حبرهم، احياناً سلاحهم وأحياناً فكرهم أو عرقهم أو سهرهم وأحياناً..دمهم.
لم يكن ذاك الشرطي يعلم أن ثمة من يلتقط له صورة.كل ما كان يعرفه أنه يؤدي واجبه. واجبه أن ينظم حركة السيارات في أحد شوارع عمان فيما المطر ينهمر بغزارة والكل في عجلة من أمره ليصل الى اولاده ودفء بيته، الا هو واقف في مكانه كجبل لا تهزه ريح ولا يبلل ارادته مطر.
لكنه بشر. يجوع ويبرد، يود لو أنه ينعم بدفء السيارات التي ينظم مرورها، يسرع الى أولاده بربطة خبز وتنكة كاز أو اسطوانة غاز، ان كان راتبه سمح له أن يشتري صوبة غاز. في ذهنه لمة الأهل حول الدفء وأكلات الأمهات في الشتاء، رز بحليب، قرفة بالجوز، سحلب بالمكسرات. وفي ذهنه حكايا الجدات عن أيام زمان، عن منقل الحطب في وسط الدار، الدار التي كانت تتسع للأبناء و زوجاتهم وأبنائهم. غرفة لكل عائلة والحوش يلم الجميع، سوره الأب واسورته الأم و..سقفه السماء.
ذاك اليوم، الشرطي النبيل في مكانه، حبات المطر تكثر و تكبر، تتراشق على وجهه المضيء، يرفع ذراعيه ليدل الناس الى الطريق، يشتد المطر فيضمهما الى صدره كما لو انه يخشى ان يبرد الوطن.
أذناه محمرتان، أنفه يكاد يتجمد وأسنانه لولا الحياء الرجولي لاصطكت.عيناه متقدتان كقنديلين ممتلئين بزيت من زيتون اربد والشوبك ومعان والسلط والمفرق.
« اصمد يا رجل، تحمل، لحم كتافك من خير هذا الوطن، أنت الحارس حين ينام الآخرون، تعلمت أن الشرطة في خدمة الشعب، المواطن ابنك واخوك و ابوك، وها هم يحتاجونك في هذا الطقس الماطر، اصمد تحمل « اتخيله يقول لنفسه في تلك الساعات الباردات القاسيات، وربما قال أكثر.
ليس وحده، بل مئات مثله من رجال الأمن العام كانوا في ذاك اليوم الماطر، يفتحون الطرقات التي أغرقتها الأمطار. كل شتاء نغرق في شبر ماء. وننسى بمجرد أن يتوقف المطر ويرحل الشتاء.
ثمة منا من لا ينسى الغرق ومنا من ينسى الوطن. الكل يدعو الى الاصلاح ولا أحد يعلم من يقف ضد الاصلاح. الكل يتحدث عن مصلحة المواطن ولا احد يتحدث عن من يغرق المواطن في الديون و القروض وفي...الأمطار!
أتأمل صورة الشرطي وأود لو أنحني أمامه، أقبل جبينه. وأن اختارها صورة العام.
شريط الأخبار الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي المومني: 120 مشروعا بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن للمرة الثانية .. الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان