كراريس ورؤوس!

كراريس ورؤوس!
أخبار البلد -   عندما عرض أبناء شعبان عبد الرحيم على والدهم أن يتزوج بأخرى بعد رحيل أمهم، رفض تماماً، واعتبر ذلك نوعاً من الخيانة للزوجة أم أولاده الستة، التي أحبها، وظل مخلصاً لها حتى النفس الأخير، فلقد عاشت معه «على الحلوة والمرة». ظل شعبان أعزب بعدها خمس سنوات. صحيح حاصرته أكثر من شائعة ارتباط مع عدد من النجمات، إلا أنها لم تتجاوز حدود الشائعة.
«شعبولا» كان زوجاً تقليدياً يذكرك بـ«سي السيد أحمد عبد الجواد» في ثلاثية أديبنا الكبير نجيب محفوظ، والتي كانت تتناول الحياة المصرية في مطلع القرن العشرين؛ حيث إن الزوجة لا تستطيع أن تتخطى عتبة الباب، من دون استئذان زوجها، ولا حتى تأكل معه، إلا بعد أن يبدأ هو أولاً، ثم يمنحها الضوء الأخضر هي والأبناء. ينتشر على الإنترنت «فيديو كليب» يذكرك بهذا الزمن. تتولى زوجة شعبان وضع الشراب والحذاء في قدمه، وتصطحبه حتى باب الشقة، ثم تُقبل يده وهي تودعه.
حالة خاصة قطعاً في العلاقة بين الزوجين، لم يعد لها وجود الآن، ترتبط بثقافة وعادات وتقاليد تربى عليها شعبان ابن الحي الشعبي (الشرابية)، ظل حريصاً عليها حتى بعد أن حقق قبل نحو ربع قرن شهرة عريضة مصرياً وعربياً. استمر شعبان كما هو على العهد، لم ينسَ أبداً أنه مكوجي (رِجل)، وهي مهنة لا أظنها موجودة في أي بلد آخر سوى مصر. استخدام المكواة في كل الدنيا يتم فقط عن طريق اليد، وحتى الآن توجد في الأحياء الشعبية محلات للكي بالقدم.
شعبان كان فطرياً، لم يجهد نفسه حتى في تعلم القراءة والكتابة، كان يتعامل مع التليفونات الحديثة بالصوت فقط، ويدخل للمجموعات التي تستخدم الأداء الصوتي، وتعلمت زوجته التواصل معه بتلك الطريقة.
عندما سألوه: لو كنت في البحر وأشرف من كانا معك، وهما الزوجة وأحد أبنائك على الغرق، ولديك فرصة لإنقاذ واحد فقط، فمن تختار؟ أجابهم: قطعاً زوجتي؛ لأنني أستطيع معها أن أنجب طفلاً آخر. وعندما قالوا له: لو كان من سيشرف على الغرق أمك وزوجتك، فمن تختار؟ أجابهم بالمنطق نفسه: أنقذ أمي؛ لأني من الممكن أن أتزوج أخرى، ولكن أمي لا بديل لها، بينما في الحقيقة لم يتزوج شعبان على السيدة «أم خميس» أبداً!
«شعبولا» مارس حياته في كل جوانبها بفطرية، بينما على الجانب الآخر شاهدنا علاقات قاسية بين الأزواج من طبقة نُطلق عليهم أحياناً «النخبة». مثلاً نجمة تعلن أكثر من مرة أن زوجها المطرب أنشب أظافره في جسدها، وإن كان الصحيح في تلك الحالة أن نقول مخالبه؛ لأنه اقتنص طحالها في واحدة من غزواته، ورغم ذلك لم تلجأ للقضاء، أكملت معه المشوار، حتى حدث الطلاق بينهما لخلافات مادية. نجمة شابة أخرى اعترفت مؤخراً بأنها تزوجت سراً من ملحن، وصل به حد الغيرة إلى أن نالت منه وعلى مرأى ومسمع من الجيران «علقة» ساخنة. نجمة أخرى عندما سألوا طليقها: هل أنت نادم على خيانتك لها؟ أجابهم بضمير مستريح: أنا فعلاً أشعر بكثير من الندم؛ لأنني لم أخنها بما فيه الكفاية.
السلوك الاجتماعي السليم مثل العلم، لن تجده «في الكراريس ولكن في الرؤوس»!
 
شريط الأخبار ترامب: إيران ستواجه يوما سيئا للغاية إذا لم تتوصل لاتفاق تطورات المنخفض الجوي وحالة الطقس الثلاثاء وفيات الثلاثاء.. 24 / 2 / 2026 أعلى 5 نجوم أجراً في دراما رمضان 2026.. العوضي في الصدارة وحمادة هلال الخامس البنك العربي يطلق النسخة المحدثة من إطار عمل التمويل المستدام ويعزز نهجه في قياس الأثر المناخي تصريحات مرتقبة لرئيس الوزراء حول قانون الضمان المعدل من هو طبيب الفقراء الذي التقاه الملك في قصر الحسينية؟ تقسيم الأدوار الحربية بين واشنطن وتل أبيب ضد إيران.. رسالة طهران: أي حرب ستكون بلا حدود تمديد فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام حول دوام الـ4 أيام لقاء مرتقب بين وزيري النقل الأردني والسوري لبحث ملف الشاحنات مجلس النواب يُقر 12 مادة بمشروع قانون عقود التأمين النائب الرواضية يسأل الحكومة عن خسائر الضمان في فندق "كراون بلازا" الضامنون العرب للتأمين تدعو لاجتماع غير عادي والهدف رفع رأس مال الشركة وتعديل نظامها الأساسي بعد إحداثيات الخرائط العراقية.. الأردن يعلن دعم سيادة الكويت على جميع أراضيها ومناطقها البحرية مدير الأمراض الصدرية وصحة الوافدين المعايعة حول فحوصات مرض السل والإجراءات المتبعة مدير الأمراض الصدرية وصحة الوافدين المعايعة في حوار حول فحوصات مرض السل والإجراءات المتبعة وثائق سرية تكشف شبكة تخزين إبستين لأدلة الجرائم إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة الدورة التكميلية اليوم الفراية يفتتح مكتب الخدمة المستعجلة في دائرة الأحوال المدنية والجوازات صالح العرموطي .. نقطة نظام، أخذ من اسمه النصيب فصلح قلبه وعكس صورة صالح بصلاحه منذ أبصر النور في قرية منجا