الغاز الإسرائيلي يطهو طعام العرب!

الغاز الإسرائيلي يطهو طعام العرب!
أخبار البلد -   الأمر القضائي المؤقت الذي صدر عن المحاكم الإسرائيلية بوقف تشغيل حقل «ليفياثان» لاستخراج الغاز الإسرائيلي لا يعكس سيادة القانون في دولة لا تحترم القانون، ولا يعكس احترام حياة الإنسان، والإصغاء لكل شكوى مجتمعية لدولة لا تمثل فيها حياة الإنسان العربي أكثر من ضغطة أصبع على الزناد، صدور الأمر القضائي بوقف تشغيل حقل غاز تفاخرت به إسرائيل بين الأمم يعكس حالة الترف الاقتصادي لدى الإسرائيليين، وامتلاكهم أمرهم، ويعكس حالة الفقر والضعف والحاجة لدى دول عربية وقعت اتفاقيات سلام مع الإسرائيليين.
ترف الحياة لدى الإسرائيليين لم يتحقق إلا بعد توقيع الاتفاقيات والمعاهدات مع مصر العربية ومع الأردن العربية، ومع السلطة الفلسطينية، تلك الاتفاقيات التي فتحت بوابة التطور الاقتصادي بعدما صار لإسرائيل سياجاً أمنياً، يسمح بالاستقرار والنماء، فأضحى مستوى الحياة لدى الإسرائيليين يتفوق على أمثاله لدى الدول العربية عشرات المرات، ولعل نقطة القوة الاقتصادية هذه لدى الإسرائيليين هي نقطة الضعف التي لم تستغلها المقاومة الفلسطينية بعد، ولم توظفها ورقة ضغط على المجتمع الإسرائيلي، الذي صارت لديه مؤسسات اقتصادية يحرص على سلامتها، وتجنيبها الصراع.
من حق الحكومة الإسرائيلية أن تتفاخر بأنها مع بداية العام 2020، ستبدأ بتصدير الغاز إلى مصر العربية، بموجب الاتفاق المبرم بين الجانب الإسرائيلي والشركة المصرية المالكة لمقطع الأنبوب الواصل بين مدينتي العقبة الأردنية والعريش المصرية، وكانت محكمة مصرية قد حكمت بأن تدفع شركة الغاز المصرية تعويضاً لشركة EMG يتجاوز مليار دولار، وبموجب الاتفاق، ستصدر الشركات الإسرائيلية 85 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر على مدى 15 عاما، بصفقة تبلغ 15 مليار دولار، إنه المبلغ نفسه، والمدة الزمنية نفسها التي تضمنتها اتفاقية تصدير الغاز إلى الأردن، في مشابهة تؤكد أن الذي صاغ الاتفاقيتين واحد، وكان منطقياً أن يرفض الشعب العربي الأردني الاتفاقية، وأن يرفضها مجلس النواب، رغم مبلغ 1.5 مليار دولار كشرط جزائي في حال إلغاء الاتفاقية وعدم الاحتكام للقانون الأردني.
فهل سيرفض البرلمان المصري الاتفاقية؟ أم ضاقت الأرض العربية على مصر والأردن بما رحبت؟ فلم تنفعهم الصحاري التي تسفعها الشمس، ولم تشفع لهم المساحات الشاسعة، ولم تسعفهم قدرات الشعوب البشرية الهائلة، ولم يبق للعرب إلا استيراد الغاز من دولة إسرائيل التي انتزعت قطاع غزة من أيدي المصريين بالقوة، واغتصبت أرض الضفة الغربة وهي في حضن الأردن، في أبلغ رسالة إلى بعض الدول العربية التي تتطلع إلى التطبيع مع الصهاينة، دون الالتفات إلى المصير الاقتصادي والمعيشي الذي تورط فيه أكثر من مئة وعشرين مليون عربي في الأردن ومصر والسلطة الفلسطينية؛ لم يعد لهم إمكانية طهي طعامهم وشرب قهوتهم السادة إلا على النار الإسرائيلية.
لقد أثبت التجربة الميدانية أن اليد الإسرائيلية الناعمة، والتي تسللت إلى عصب الحياة العربية عبر الاتفاقيات هي الأقسى والأشد على عنق الشعب من يد إسرائيل العنيفة التي أطلقت الصواريخ على الشعوب العربية، وانتهكت حرمة أرضهم.
ويبقى السؤال: ما الذي جرى؟ كيف صارت إسرائيل تصدر الغاز إلى مصر والأردن، وهي التي كانت تستورد الغاز من مصر حتى قبل أربع سنوات؟
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء