اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا بعد تقرير “المحاسبة”؟

ماذا بعد تقرير “المحاسبة”؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
انشغل كثير من المواطنين ووسائل الاعلام جميعها تقريبا خلال الأيام القليلة الماضية بالمخالفات العديدة التي أوردها ديوان المحاسبة في تقريره للعام 2018 والذي تضمن 3531 مخالفة للقوانين والتشريعات والانظمة تسببت بهدر ملايين الدنانير كانت خزينة الدولة بحاجة لها في ظل الصعوبات المالية والاقتصادية التي تواجهها والتي تتسبب بمشاكل اجتماعية ومعيشية لغالبية المواطنين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط والفقراء.
الجميع من صحف يومية ومواقع اخبارية الكترونية واشخاص على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ينشر أمثلة عن المخالفات التي أوردها الديوان، للدلالة على الحجم الكبير للتجاوزات التي وقعت في الدوائر الحكومية المختلفة خلال العام الماضي.
وهذا أمر طبيعي، فحجم المخالفات والمبالغ المهدورة كبيران، وهناك أمثلة كثيرة على تسيب مالي وفساد وضرب للتعليمات والتشريعات بعرض الحائط من قبل مسؤولين وجهات حكومية وشركات ومؤسسات تابعة لها.
ولكن رافق نشر أمثلة عن المخالفات الكثير من الأسئلة المنطقية من شاكلة ماذا فعلت الحكومة لمعالجة المخالفات التي أوردها تقرير الديوان للعام 2017؟ وماذا فعلت أيضا الحكومة بتوصيات النواب على هذا الصعيد؟ وماذا فعل مجلس النواب لمتابعة توصياته؟ ولماذا تستمر هذه المخالفات وبحجم كبير في الأجهزة الحكومية المختلفة بالرغم من رقابة ديوان المحاسبة؟، والجهات الرقابية الأخرى؟ لماذا يواصل البعض في الأجهزة الحكومية هدر الأموال العامة والفساد دون خوف ولا جزع من سياسة واجراءات الحكومة لمواجهة والحد من الفساد والهدر والمخالفات التي تكلف الدولة سنويا ملايين الدنانير؟
لا تتوقف الأسئلة، التي لاتسعى إلى التقليل من الجهود لمكافحة الفساد والهدر، فديوان المحاسبة، وهو جهة رسمية يسعى إلى ذلك ويبذل جهودا كبيرة على هذا الصعيد، ولكن الهدف من الأسئلة الحقة ايصال رسالة إلى الحكومة أولا، بأن ما تقوله وتصرح به حول جهودها واجراءاتها لمجابهة ومكافحة الفساد المالي، لا يتناسب طرديا مع الجهود الفعلية على الأرض لتحقيق هذا الهدف والمتمثل بمكافحة الفساد والهدر المالي في الأجهزة الحكومية.
وتسعى هذه الأسئلة التي توجهها شخصيات وهيئات شعبية ونقابية ومواطنون، إلى تسليط الضوء على دور مجلس النواب على صعيد محاربة الفساد والهدر المالي، حيث تؤشر الأسئلة إلى أن استمرار المخالفات في الأجهزة الحكومية من ناحية العدد والمبالغ المهدورة يعكس الدور الرقابي الضعيف لمجلس النواب الحالي، بالرغم من كل "البهورة” والحديث حول الجهود النيابية لمكافحة الفساد والهدر المالي.
نعم، ديوان المحاسبة يقوم بدوره في كشف المخالفات، ولكن علينا أن نقف كثيرا أمام دور الحكومة بالدرجة الأولى، ومجلس النواب في معالجة ومكافحة هذه المخالفات والحد منها على الأقل، ومحاسبة من يقف خلفها ويقوم بها من اشخاص وجهات.
بالخلاصة الحديث عن محاربة الفساد والهدر المالي، لا يعكس جهودا حقيقية على هذا الصعيد، وقد يكون هدفه فقط الترويج والدعاية الإعلامية بعيدا عن الواقع الفعلي.
شريط الأخبار الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي المومني: 120 مشروعا بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن للمرة الثانية .. الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان