اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العالم الكافر!

العالم الكافر!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

مثلما غادر سعاة البريد بهدوء سيغادر الصحفيون، ولاحقاً ستنقرض مهنٌ أخرى كثيرة؛ لأن المكان والزمان لم يعودا يتّسعا سوى لهذا المنافس الإلكتروني النشط الذي لم يعد حتى صندوقاً سحرياً كما كان قبل سنوات، بل صار مجرد مساحةٍ صغيرةٍ في هاتف محمول!
وأقصد الكمبيوتر الذي حلَّ في الدول الذكية محلّ الوزارات والدوائر الحكومية؛ حيث لم تعد مضطراً لقطع المسافات والوقوف بالطابور ووضع الطوابع على أوراق كثيرة، بل يكفي أن تفتح هاتفك المحمول وأنت في سريرك وتنجز معاملتك، من دون تدخل بشري!
العلاقة بين الناس تتقلص بشكل سريع، ولافت، فأنت لم تعد مضطراً للصحيفة الورقية ويكفي أن تدخل موقعها الالكتروني، ولم تعد مضطراً للوسيط العقاري فمئات المواقع تقوم بالدور، ولم تعد حتى تحمل تذكرة السفر بيدك بل تحفظ رقمها أو صورتها على هاتفك، حتى مدن الملاهي ستضطر آجلاً لإغلاق أبوابها ما دام كل طفل يحمل جهازاً الكترونياً عليه أكثر من مائة لعبة لا ينافسه عليها أحد!
العالم اذاً لا يرحب الآن بالمتذاكين، الذين يعملون في مهن طريفة بحيث يفكرون نيابة عنك ويقررون لك النتائج التي يجب أن تتوصل اليها؛ فهذا لم يعد مقبولاً في عصر العلم والتكنولوجيا؛ حيث على كل شخص أن يفكر وحده ما دام يستطيع الآن أن يكتب رأيه أيضاً في مئات المواقع الجاهزة، ولم تعد نظرية الوصاية لائقة بالزمان الجديد؛ حيث الآن لا وجود للمتلقي السلبي؛ والإنسان منتجٌ فقط!
العصر المقبل سيقضي على كل المهن التي تقوم على التذاكي؛ وعلى استغلال الموهبة، وسيصير الناس سواسية أمام شاشة الكمبيوتر؛ حيث لم تعد التقنية وسيلة فقط، يتحدد حجم إنتاجها بحجم موهبة من يتعامل معها، بل صارت التقنية منتجةً غزيرة البضائع، وغزيرة المبيعات!
العالَم الكافر يضعنا كلَّ يوم في مواجهةٍ محرجة، أمام أنفسنا، القليل منّا ينتبه لها، وهي أننا إن بقينا في الجهة المستهلكة، غير القادرة على الإنتاج، وغير المهتمة به، فنحن أيضاً لن نكون أطول عمراً من تلك المهن المنقرضة، وتدريجياً سنخضع لقانون الإزاحة، وسيحلّ محلّنا بشر يستحقون هذه الفرصة؛ الفرصة التي نبدّدها بالتثاؤب، والتعوّذ من الكفّار الملاعين.
وبالتوازي مع الفورة التكنولوجية الهائلة، يكتشف الإنسان نفسه؛ حيث أتاحت له الأدوات الحديثة أن يتعرف على مواهبه، أو أنها أيقظت قدراته النائمة؛ إذ صار على سبيل المثال قادراً على التحليل والإبداع لأن ثمة مواقع كثيرة متاحة لتلقي إبداعه أو رأيه، وصار بإمكانه أن يتعلَّم الرسم لأن الكمبيوترات الحديثة تساعده على ذلك، وصار في كل بيت مجموعة من الحافظات الالكترونية "الفلاشات” بديلاً عن ألبوم الصور، وعن علبة الشوكولاته المعدنية التي كانت تحوي الوثائق وشهادات الميلاد!
أما نحن تحديداً، ها هو العصر الحديث يأخذ بيدنا، كأطفال عديمي الموهبة، ولا يشعرون بأي حرج، نشتري كل ما يلزمنا من هذه الأدوات المغرية من دون أن نقرأ حتى كتيباتها المرفقة أو دليل استخدامها، وبات من المُسَلَّمات أن نصف العالم أو ثلثه يعمل بهدوء وتركيز فيما يصطفُّ ثلثاه في طوابير غير منتظمة لشراء كمبيوترات يشتمون عليها بنشاطٍ وحماس الثلث الأول؛ الكافر!


 
شريط الأخبار الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي المومني: 120 مشروعا بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن للمرة الثانية .. الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان