نقيب الصحفيين: هل الفاسدون محصنون أكثر من الأنبياء والرسل؟

نقيب الصحفيين: هل الفاسدون محصنون أكثر من الأنبياء والرسل؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد _ نقيب الصحفيين: هل الفاسدون محصنون أكثر من الأنبياء والرسل؟   شيحان نيوز - اعتبر سياسيون وإعلاميون أن إصدار مجلس النواب الأردني قانون "هيئة مكافحة الفساد" ضربة لحرية الإعلام، وسط مخاوف بمنح "حصانة للفاسدين الذين باتت الغرامة على من يتعرض لهم ثلاثة أضعاف التعرض للأنبياء وأرباب الشرائع السماوية".

وصوتت أغلبية نيابية (56 من أصل 96) لصالح إقرار المادة 23 من القانون كما جاءت من الحكومة، والتي تنص على تغريم كل من يتحدث أو ينشر في أي وسيلة علنية عن قضية فساد ما لم يكن لديه دليل، بغرامة تتراوح بين 30 إلى 60 ألف دينار أردني (42 إلى 85 ألف دولار).

ورفض النواب اقتراحات بشطب المادة قدمها أربعة من أعضاء اللجنة القانونية خالفوا قرار لجنتهم، كما رفضوا اقتراحها القاضي بتخفيض الغرامة إلى ما بين 10 إلى 30 ألف دينار (14 إلى 42 ألف دولار).

وتراجع مجلس النواب بذلك عن قراره السابق قبل أسابيع قليلة عندما صوت لصالح شطب المادة 23 من القانون والتي كانت تنص سابقا على السجن ثلاثة إلى ستة أشهر إضافة إلى الغرامة، قبل أن يقره مجلس الأعيان دون أي شطب، لتسحبه الحكومة بعدما بيّت النواب النية للإصرار على موقفهم السابق.

وأعادت الحكومة القانون إلى البرلمان قبل أيام مع تعديل يشطب الحبس ويبقي على الغرامة بعد تغليظها.

واعتبرت المادة رسالة لوسائل الإعلام ولمنظمي المسيرات والاعتصامات بالكف عن الحديث عن الفساد أمام الرأي العام، في حين كشف نواب عن انزعاج مرجعيات عليا في الدولة من اتهامات بالفساد طالت شخصيات كبرى في الدولة أو مقربين منها.

وجاء القانون بعدما كشفت وسائل الإعلام العديد من قضايا الفساد هذا العام، كما تكررت اتهامات بالفساد في المسيرات في الشارع الأردني وطالت العائلة الملكية، مما دفع الملك عبد الله الثاني للطلب من الحكومة قبل ثلاثة أشهر وضع حد لاتهامات الفساد دون دليل.

وبحسب (الجزيرة نت) فقد وصف النائب والوزير السابق عبد الله النسور خلال مداولات المجلس اليوم المادة 23 من القانون بأنها وجدت لتكميم الأفواه عن كشف الفساد.

وقال "هذه المادة تحصن الفاسدين وتخرس الناس ولا تسمح لأحد إلا وبيده وثيقة الحديث عن الفساد، ولو اتبعنا هذه المادة فإن 80 قضية مثل ملفات الموارد والكازينو والمصفاة لم تكن لتكشف أمام الرأي العام". ودعا النسور النواب إلى أن "لا يسبحوا ضد التيار في العالم العربي"، وقال "هذه المادة سباحة ضد التيار".

ووصف مقرر اللجنة القانونية في المجلس المادة بأنها ضمن مسلسلة "القمع وتكميم الأفواه والتلويح بالعصا "لكل من يتحدث بالفساد".

ودافع رئيس اللجنة القانونية عبد الكريم الدغمي بشدة عن المادة، واعتبر أنها لا تمنع أي أحد من التبليغ عن أي قضية فساد حتى لو لم يكن لديه دليل، وأن ما منعته وعاقبت عليه هو النشر والحديث العلني دون دليل.

وقال إن المادة 24 من نفس القانون "توفر الحماية للمبلغين والشهود والمخبرين وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم من أي اعتداء أو انتقام أو تغييب محتمل (..)، لكن القانون يعاقب على من ينشر الاتهام دون إثبات وقبل التبليغ لدائرة مكافحة الفساد".

وعبر نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني عن أسفه وحزنه لتراجع مجلس النواب عن قراره السابق بشطب المادة وإقرار مادة جديدة تغلظ العقوبات في النشر عن قضايا الفساد.

وقال لـ(لجزيرة نت) بأن "ما أقره مجلس النواب اليوم يعطل دور الصحافة والصحفيين ويمنع الإعلام من حق المجتمع في كشف الفساد".

واستغرب نقيب الصحفيين أن تكون الغرامة لمن يسيء للأنبياء وأرباب الشرائع في قانون المطبوعات والنشر 20 ألف دينار أردني، بينما تصل في كشف الفاسدين إلى 60 ألفا، وتساءل "هل الفاسدون محصنون أكثر من الأنبياء والرسل؟".
وعبر مدير تحرير صحيفة "العرب اليوم" الصحفي سلامة الدرعاوي –الذي كشف قضيتي الفساد في الكازينو وما يعرف بقضية شاهين غيت- عن صدمته من إقرار مجلس النواب لهذا القانون.

ووصف الدرعاوي للجزيرة نت القانون بأنه "مأسسة للفساد في الأردن من خلال حماية الفاسدين تحت بند اغتيال الشخصية". وقال إن القانون يضع قيودا إضافية على عمل الصحفيين ويوجه رسائل سلبية للمجتمع.

وبيّن أن المصادر الصحفية لا تعتمد فقط على الأدلة، وأنه عندما كشف قضية رجل الأعمال خالد شاهين لم يكن يملك وثائق، إلا أنه كان يمتلك معلومات من مصادر موثوقة وتبين أنها صحيحة من حق المجتمع كشفها.

وكان وزير الدولة السابق لشؤون الإعلام طاهر العدوان قد استقال من الحكومة الحالية احتجاجا على إقرارها هذا القانون وقوانين أخرى اعتبرها مقيدة لحرية الصحافة الإعلام.

شريط الأخبار صرف 60% من رديات ضريبة الدخل لعام 2024 خلال الأسبوع الحالي هام من وزارة التربية بشأن حصص الموسيقى والمسرح نقيب الصحفيين: إسرائيل يجب أن تكون في ذيل قائمة حرية الإعلام نقابة الصحفيين تتوقع إنجاز التعديلات على مشروع قانون النقابة مع نهاية العام بعد 15 عاماً.. مطلق الرصاصة القاتلة لبن لادن يكشف تفاصيل آخر 9 دقائق من العملية اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال بنك محلي كبير يسعى للاستحواذ على بنك عريق مؤتمر أطباء الأورام يوصي بتعزيز الكشف المبكر وتوسيع العلاج أخبار البلد تنشر بالصور جاهة عشيرتي المناصير والملكاوي ماذا لو تعطلت كابلات مضيق هرمز.. هل يتوقف العالم الرقمي؟ بدء تنفيذ مسارات مشاة ودراجات بطريق المطار.. وإغلاق جزئي 60 يوما 12 قطعة نادرة من آثار اليمن المنهوبة معروضة للبيع في أمريكا "البوتاس العربية" تحقق أداءً تشغيلياً قوياً وتسجّل أكثر من (60) مليون دينار أرباحاً موحدة في الربع الأول في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة ..حماية الصحفيين: الدفاع عن الصحافة دفاع عن حق المجتمع في المعرفة المتحدة للاستثمارات المالية: ارتفاع المؤشر العام لبورصة عمّان 2.46% رغم تراجع السيولة الأسبوعية انتهاء فترة تقديم الإقرارات الضريبية الأحد وتطبيق غرامات على المتخلفين 11 قتيلاً و31 جريحاً بانقلاب حافلة سياحية (صور). مأساة عطلة نهاية أسبوع عيد العمال ..في المكسيك 81 سفينة تكسر قرار ترمب.. الأرقام تكشف فشل حصار هرمز أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء بلدية المفرق الكبرى تضبط وتتلف كميات من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك