اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كاذب وكذوب!

كاذب وكذوب!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

يمكنني أن أخدعكم.. لن أحتاج سوى إلى صورة ألتقطها ذاتيّاً لوجه يجعله الفلتر أنقى، أبدو فيها مبتسماً مكتمل المزاج، وقد يكون البحر الهادئ نسبياً خلفي، وقد تمرّ امرأة قمحيّة مصادفة بجانبي، فتبدو كأنّها صديقة طيّبة تعمّدتُ أن أغافلها بلقطة للمداعبة الغليظة. أسناني مكتملة وشبه بيضاء، ولا أحتاج سوى إلى قدرة مضاعفة على الضحك لأبدو سعيداً، ومليئاً بالحياة، ولديّ ما لا يمكن حسابه بالواط من الطاقة الإيجابية.
أنا في البيت المحدود المساحة، الذي لا يكفي لخطوتين رياضيّتين، لكنّي أستطيع أن أستغفلكم بأنّي أجلسُ في تراس المطعم اليابانيّ برفقة وفد كوريّ جنوبيٍّ، باللّمس الحسّاس على الأجهزة اللوحيّة، وحيل تعلّمتها من امرأة وحيدة، شديدة الدهاء، لأبدو أنّي كثير الحركة، فقد أتغدّى في القاهرة وأتعشّى في البصرة، وأتناول الموالح في الطائرة إلى سوسة، رغم أنّ لديّ تقارير طبيّة تحذّر من أنّ عظامي هشّة، ويمكن أن تكسرها شدة السعال.
ضجيج حولي، ليس لأنّي أرفع التلفزيون حتى ثلاثين درجة حين يبثّ الإعادة العاشرة بعد المائة لفوازير شريهان، أو لأنّي لا أستمع إلى أغنية "زيّ الهوى” إلاّ بمستوى الصوت الأصليّ الذي كان عليه في مسرح نادي الضبّاط، ولا لأنّ أعمال الإنشاء في الحيّ وصلت ذروتها بمعدات ثقيلة قادرة على اختراق حتى "سابع النوم”، وليس بسبب بكاء توأم جارتنا المتطابقين في الملامح والمختلفين في توقيت الصراخ.. الضجيجُ يأتي أيضاً من أزرار الهاتف.
من هنا، من نصف العتمة والفراغ واللا شيء، أستطيع أن أقنعكم أنّي مشغول أكثر من أمّ العروس، وأجندتي مزدحمة كما هو جدول أعمال الجامعة العربية في مواسم الشقاق، لا وقتَ في ساعتي المتأخّرة لأحكّ فروة رأسي، فهاتفي دائم الرنين مثل طفل مصاب بفرط النشاط، أتحدّثُ والسيجارة في طرف فمي، وأضع مكالمات لحوحة، قليلة الذوق، على قائمة الانتظار الطويل. أتذمّر من قِصر النهار، وخِفّة الليل، وأشكو أنّ الأيام "ترمح”.
عاشق ومعشوق أنا، لا مساحة نصف شاغرة في قلبي الفندقيّ، ففي كلّ زاوية هناك امرأة تنتظر أن أضيفها سطرا يمكن أن يُمحى بالتقادم والضجر، ولي مواعيد ليليّة ثابتة، ونهاريّة طارئة، وأخرى في عِلم الشّعر. أحبُّ كلّما مرّ الهوى، وكلّما وقعت ثمرة من شجرة الطريق، أو تعتق صوت أم كلثوم في الإذاعة.. وأنام في العاشرة والربع مساء على سرير فرديّ، لا متّسع فيه لزوجة أو شريكة.
كذبتُ، فأنا كاذب وكذّاب وكذوب، لكنّ قصدي كان بريئاً، فقط كنتُ أريد أن أبدو أمامكم رجلاً متعدداً، مشغولاً أو متشاغلاً، لديّ مهمات طارئة، ومواعيد مستعجلة، وعلاقات متشابكة، وما يوصف في النعي بأنّه "حياة حافلة”. حاولتُ إثارة غيظكم، فأوهمتكم أنّي سعيد، ولا يحزنني سوى حزنكم، أو ربّما كنتُ أريد أن ألفت انتباهكم، فربّما بعد أربعين يوماً من رحلتي القسريّة إلى السماء.. تتذكرون أنّي كنتُ بينكم.


 
شريط الأخبار حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي المومني: 120 مشروعا بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل