وجبات «إخبارية» فاسدة أيضًا..!

وجبات «إخبارية» فاسدة أيضًا..!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
وجبات الاخبار التي تصلنا يوميا من وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لا تختلف عن تلك الوجبات التي تقدمها المطاعم لزبائنها، نحن مع هذه العروض التي تداهمنا تحت الحاح الحاجة او الفضول مستهلكون بامتياز، اما القائمون على هذه  « المطابخ « فبعضهم لديه الخبرة والمهارة لاغرائنا وفتح شهيتنا، ثم اشباع نهمنا بما « لذّ وطاب» من المأكولات الغذائية والاخبارية، فيما بعضهم لديه من الكذب والحمق ما يكفي لكي يبعث فينا الغثيان و القرف ( آسف لاستخدام الكلمة)  بمجرد ان نشم رائحة ما يقدم على الاطباق.
كما نحتاج الى دليل شخصي لتصنيف المطاعم، تبعا للجودة والخدمة والنظافة والاسعار، نحتاج ايضا الى دليل لتصنيف مصادر الاخبار على مسطرة الصدقية والدقة والمهنية والموضوعية والنظافة ايضا، لكن المشكلة ان  معظم هذه الاخبار - على خلاف المطاعم - ليس لها عناوين معروفة، فهي في الغالب مجهولة المصدر، ومرسلوها مجرد اشباح يظهرون ثم يختفون، وهي اشبه ما تكون «بالاطفال» غير معروفي النسب، او بالجثث التي تعثر عليها فرق الانقاذ تحت ابنية احترقت بالكامل، وقد تشوهت ملامحها لدرجة يصعب معها معرفة اصحابها بسهولة.
ما علينا، المهم ان نعرف مسألتين : الاولى انه يوجد في تلك المطابخ  من يحدد لنا كل يوم من  الوجبات الاخبارية ما يعتقد انه يلبي رغباتنا  او ما نستحق ان نعرفه، وربما ما يشبعنا ايضا، انه هنا « يتفنن «  في صناعتها واضافة كل ما يلزم من «مشهيات» عليها لاثارة انتباهنا، او استفزاز حواسنا، او اقناعنا بانه يقدم لنا ما نحتاجه على طبق من الحقيقة.
اما المسألة الثانية فهي ان هذا القائم على «الاتصال» يتعامل معنا «كزبائن» ومستهلكين فقط، يرانا نجلس على شرفة «الفرجة» بعيون وآذان مفتوحة على ما نتلقاه دون تفكير، فتحركنا الكلمة والصورة والصوت دون ان نسأل عما وراءها، او ندقق في سياقاتها، او نبحث عن مصادرها، نحن  دائما - في نظره - نأكل الوجبة الجاهزة التي يختارها لنا لاننا جائعون لمعرفة اي شيء، وجاهزون لابتلاع اي شي، او مستنزفون ومتعبون من كل شيء، فيتطوع - مشكورا - باعطائنا قسطا من الراحة.
لدينا، بالطبع، مؤسسات لضمان سلامة وجودة الغذاء والدواء، واخرى لحماية المستهلكين، وثالثة لتحديد المواصفات والمقاييس من اجل حماية صحة المواطن وحقوقه، لكن لا يوجد لدينا  - نحن مستهلكي الاخبار من  وسائل الاعلام ومنصات التواصل - مؤسسات مثلها فاعلة لحماية عقولنا واذواقنا من الوجبات الفاسدة، او من المعلومات التي لا تتطابق مع المواصفات المهنية، او من الصور التي تخدش حياءنا العام، او من «الرصاصات « الاخبارية التي تتشكل على هيئة «افتراءات» او ابتزاز او اشاعات قاتلة.
ما دام ان موازين الاخبار تعتمد في الغالب على السبق والاثارة، وتقيس بمكاييل التجارة والسياسة، وقلما تعترف «بالقيمة» والمبدأ، فان اقامة موازين العقل والضمير هي الوصفة الوحيدة التي نمتلكها للتعامل مع هذه الصناعة الثقيلة التي فرضت علينا بقوة العصر، وحولتنا الى اتباع مخلصين « للاباطرة الجدد»  الذين اصبحوا يتحكمون بنا، ويسيطرون على عقولنا وحواسنا، ويدخلون غرفنا بلا استئذان.
شريط الأخبار ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي انتخابات إسرائيل: حصول كتلة "آيزنكوت" على 49 مقعدا بعد فرز 84% من الأصوات نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط