اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في وطني مدافئ وقودها حرام!

في وطني مدافئ وقودها حرام!
أخبار البلد -   في وطني مدافئ وقودها حرام!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدكتور: رشيد عبّاس
في بداية فصل كل شتاء من كل عام يبدأ الحديث عن ما يسمى بـ(مدفأة الحرامية), بالظهور شيئا فشيئا الى ان ينتهي هذا الفصل, حيث يبدأ هذا المصطلح بعد ذلك بالاختفاء التدريجي, ويؤكد البعض في مجتمعنا الاردني ان للحرامية مصطلحات شائعة هنا وهناك منها على سبيل المثال لا الحصر: سوق الحرامية, وشارع الحرامية, ومطعم الحرامية, ومقهى الحرامية, موقف الحرامية, الى غير ذلك من مصطلحات, ومنذُ سنوات بسيطة تم اضافة مصطلح جديد لدى الحرامية متعلق بفصل الشتاء هو(مدفأة الحرامية), ..وباختصار شديد (مدفأة الحرامية) هي مدفئة وقودها حرام تعمل على مبدأ السرقة, سواء كان سرقة الحطب, ام سرقة الكهرباء.
في احدى الجلسات الاجتماعية اجاز احد الحضور مشروعية سرقة حطب الاشجار المثمرة, مستشهدا بـ(الناس شركاء في ثلاث, الماء والكلأ والنار), واجاز اخر في نفس الجلسة مشروعية سرقة كهرباء الدولة قائلا: (طالما ان الدولة تأخذ من المواطن ضرائب باهظة, فسرقة الكهرباء حلال) على حد قوله, .. بعض هؤلاء من الملتزمين بالمساجد ويدعون الله ان ينصر الاسلام والمسلمين وان ينصرنا على القوم الكافرين بعد صلاة يوم الجمعة! واتساءل هنا من هم القوم الكافرين, والسؤال المطروح هنا هو كيف يمارس هؤلاء بعض الطقوس الدينية ومدافئهم تعمل ليل نهار بالحرام من خلال الحطب المسروق, او من خلال الكهرباء المسروقة؟ اليس ذلك يا سادة يا كرام فيه شيء من التناقض والغرابة؟
اتساع دائرة سرقة الاشجار, وسرقة الكهرباء من قبل البعض في مجتمعنا الاردني من اجل (مدفأة الحرامية) في فصل الشتاء كان وما زال بسبب عدم وجود عقوبة رادعة لكل هؤلاء, فقد تمادى البعض في قطع اشجار الزيتون المثمرة وغيرها من الاشجار واخذ اخشابها لاستخدامه كوقود لمدافئهم او لبيعه في السوق السوداء, ثم تمادى البعض الاخر من هؤلاء في التلاعب في «عدّادات» ساعات الكهرباء وسرقة التيارات الكهربائية من اجل تشغيل مدافئهم التي تعمل على الكهرباء او انارة جميع غرف بيوتهم وزواياها.
لقد فهم هؤلاء اللصوص ان سرقة خشب الاشجار المثمرة او غير المثمرة جائزة في ظل (الناس شركاء في ثلاث, الماء والكلأ والنار), وفهم هؤلاء اللصوص ان سرقة الكهرباء جائزة في ظل اتساع دائرة الضرائب التي تقوم عليها الدولة وتفرضها عليهم, واحاطوا بأنفسهم بدفيء ونور حرام بحرام, ونقول لهؤلاء اللصوص من (سرق) كثيره فقليله حرام ايضا, والله اعلم.
في بلاد (السراط المستقيم) معروف ان ممارسة السرقة حرام بالشرع والدين السماوي, ومع ذلك يمارس البعض منهم السرقة دون خجل او وجل, في حين انه في بلاد (المغضوب عليهم), وفي بلاد (الضالين) معروف ان السرقة ممنوعة بالدساتير والقوانين الارضية, ومع ذلك لا يمارس كثير منهم السرقة, يا ترى اين تكمن المشكلة والحلقة المفقودة في بلاد (السراط المستقيم), مقارنة ببلاد (المغضوب عليهم), وبلاد (الضالين)؟ اعتقد جازما ان الحلقة المفقودة تنحصر في شيء واحد فقط هو فصل الدين عن الدولة من خلال التنشئة الاسرية ومن ثم التنشئة الاجتماعية ليس إِلَّا.
من المفارقات الغريبة العجيبة هنا ان احد لصوص سرقة الكهرباء يتشدّق بملء فمه يوما من الايام قائلا: ان الدولة فاسدة, وان الدولة حرامية ونسي المحترم الشريف العفيف حالته المأساوية! ومفارقة اخرى لا تقل هزلا عن سابقتها ان احد لصوص سرقة خشب الاشجار يتشدّق يوما من الايام بملء فمه قائلا: ان الدولة كافرة ونسي المحترم صاحب الدين وصاحب النوافل الليلية حالته الاجرامية! هؤلاء يعيبوا الدولة والعيب فيهم, وقد صدق فيهم قول الشاعر(لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله, عارٌ عليك إذا فعلت عظيم, ابدأ بنفسك وانهها عن غيها, فإذا انتهت عنه فأنت حكيم).
اصحاب مدفأة الحرامية, ينطبق عليهم قول الله تعالى: (مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلمّا أضاءت ما حولهُ ذهب اللهُ بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون), ..نعم تركهم الله عز وجل في ظلمات لا يبصرون, كيف لا وقد تفننوا في قطع وسرقة «قرامي» شجر الزيتون, وتفننوا في تعطيل «عدّادات» ساعات الكهرباء وسرقة تيارها الكهربائي, من اجل ماذا كل ذلك؟ طبعا من اجل نور ودفئ دنيوي,..بقي ان نقف جميعا على الآية الكريمة: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم), ونقول ان هذه الآية تنطبق على جميع انواع السرقات دون استثناءات, بما في ذلك سرقة «قرامي» شجر الدولة, وسرقة تياراتها الكهربائية, ..والبقية عند ساعي «عدّادات» ساعات الكهرباء.
اختصر لأقول: للأسف الشديد في وطني مدافئ وقودها حرام! فكيف ومتى سيسقط المطر؟؟؟؟؟
شريط الأخبار "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم . صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار بدء استقبال طلبات الترشح لجائزة الضمان الاجتماعي للتميز في الصحة والسلامة المهنية طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي القصة الكاملة لمقتل الشاب أنس البيادرة.. استدرجه جارُه إلى أحراش كفر يوبا وقتله بحجر صوان وصوّره بعد وفاته ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر من عام 2026 الطراونة يطالب الحكومة والنواب بتحديث التشريعات و تغليظ العقوبات لحماية الكوادر الطبية من الاعتداءات جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد محاضرة متخصصة حول احتساب الأهمية النسبية والأهمية النسبية للأداء وتطبيقها على الحسابات المتحدة للاستثمارات المالية: تراجع مؤشر بورصة عمّان 0.63% وتداولات تتجاوز 103 ملايين دينار خلال الأسبوع الأول من حزيران طوله يتخطى المتر.. اكتشاف أضخم عقرب عاش على وجه الأرض نقيب أطباء الأسنان د. الأسمر تكتب: تجديد مزاولة المهن الـطـبـيـة والصحية ضرورة وطنية من أجل الوطن والمواطن إيران: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين