اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صناعة الأخلاق

صناعة الأخلاق
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الأخلاق أقدم من الديانات السماوية والأرضية، وقد اهتم الإنسان بدراسة ماهيتها حتى صارت علما يمكن تعريفه بأنه: علم هيئة السجية الإنسانية حَسَنها وقبيحها، ورغم أن القبح والحسن مفهومان متدحرجان عبر الحضارات وأيضا عبر الذوات الإنسانية، إلا أن الإنسان بما هو إنسان تعارف على ” أخلاق طبيعية ” -إن صح التعبير- ،فالقتل مثلا هو خلق قبيح عبر الحضارات والكذب سلوك مذموم عبر الزمان.
والأخلاق مع أنها سجية بشرية تلقائية تكوّن ماهية الفرد السلوكية إلا انها سجية يمكن تشكيلها أو تعديلها فهي ليست قدرية ، ولهذا فإن معظم أنبياء الارض والسماء جاؤوا بمهام أخلاقية للحض او لاستحداث خلق حسن جديد أو لمحاربة خلق قبيح، ولهذا فإن الأخلاق تصنع صناعة واعية وقد يكون ذلك ضمن مشروع إصلاحي إنساني كمشروع بوذا والبوذية، او تصنع ضمن رسالة دينية كالرسالة المحمدية – عليه السلام – والتي قامت على ” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ” وقبلها رسالة المسيح -عليه السلام حيث بشر: "لم أرسل إلا إلى بيت إسرائيل الضالة”. أوروبا خارجة من عصور الظلام الوسطى اهتم فلاسفتها بدراسة علم الأخلاق اهتماما عظيما، ووضعوا لها أسسا معياريةً، فالاخلاق عند الفيلسوف كنت كانت تقوم على الواجب والعقل، وآخرون اقاموا الاخلاق على مبدأ النفعية، بمعني أن منفعتي الشخصية هي أساس حسن الفعل والخلق أو قبحه وما يهمنا هنا أنهم حاولوا وضع مرجعية فلسفية للاخلاق باعتبار ذلك أهم أساس لازم لتشكيل المجتمع.
مجتمعاتنا العربية كما فشلت في الصناعة والتكنولوجيا فقد فشلت أيضا في صناعة الأخلاق، ودون الدخول في التفاصيل فإن كل وعظ الجوامع والكنائس وكل حملات المجتمع المدني ومؤتمراته وكل البرامج الصباحية الحالمة لم تنجح في وقف تدهور قيم المجتمع ولا سلوكياته الأخلاقية اليومية، فمنذ كانت عمان قرية ونحن نقول : "قذف الفضلات من السيارة خلق قبيح” ولكنه يستمر، ومنذ برنامج الحج مازن القبج – رحمه الله – التلفزيوني الشهير، ونحن ” نستنكر ضرب المرأة وإهانتها، ومنذ كل خطب الجمعة وصلوات الأحد المنقولة حية على الهواء ونحن نعظ: إن اجترار الإشاعات حرام وتداول الأخبار الكاذبة وبال، وأن الستر خلق عربي أصيل يجب التحلي به، ومع ذلك ما يزال المصلي يركن سيارته امام موقف جيران الجامع أو الكنيسة، وما يزال العلماني يرمي عقب سيجارته أو سيجاره الفاخر من السيارة، وما تزال المرأة تُسْمل عينيها ظلما وعدوانا وما تزال المرأة نفسها تُنكر على أختها نضالها من أجل كرامة المرأة كإنسان.
كيف يمكن لعاقل أن يصور دماء سياح أجانب ويضعها على وسائل "التواصل الاجتماعي” أليس للمريض او الضحية حرمة؟ كيف نقبل أن ننتفض على سمل عيني امرأة جرش او على بشاعة ما فعلته سيدة الزرقاء، وأغلب النساء تُسمل أعينها ولو كن مبصرات وتقطع أرجلهن ولو كن ماشيات وتشوه وجوهن ولو كن متجملات، كيف نقبل ان يستمر هذا المجتمع بتكبيد المرأة الثمن في جسدها كأنثى إساءة وتعنيفا؟ وفي أمومتها كأم ظلمًا وحرمانًا؟ وفي شخصيتها كإنسان سلبًا وإنكارًا؟ كيف فوق ظلم المجتمع ورجاله تكيد المرأة نائبة كانت أم مسؤولة أم مثقفة لأختها في مسيرة رفع الضيم عن الأنثى في مجتمعنا فقط لأنها لا تشاركها الرأي أو الهيئة أو المظهر. كيف ننام وهناك 8000 أسرة لا تجد قوت يومها ونحن نتيه على قوائم الطعام الإلكترونية حيارى هل نطلب الدجاج محمراً أم نصف محمر، كيف ندعي الفضيلة والعفة ومنا من يدفن رأسه في الهاتف اثناء القيادة على اوتوستراد عام يشاهد فيديو لحفل مطرب ما او لإرسال "مسج ” لضرورة قلب طنجرة المقلوبة قبل الوصول للبيت معرضين الناس لخطر الموت على الطرقات.
مذهل حجم ما ندعيه من غيرة على الأخلاق وبنفس الوقت ما نقبله من تردي حالة الأخلاق وسلوك الفرد، وهنا نعود للتعليم باعتباره الأساس في غرس قيم الأخلاق وسلوكيات الفرد الحسنة ونبذ القبيحة، ومن وراء التعليم الأسرة والمجتمع بأسره ، لم يعد كافيا لعن الظلام، يجب أن نفعل شيئا نتفق عليه جميعا وليكن منظومة اخلاقية بغض النظر عن الاختلاف في العرق أو الدين أو الجنس. فاهم علي جنابك؟
شريط الأخبار سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم . صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار بدء استقبال طلبات الترشح لجائزة الضمان الاجتماعي للتميز في الصحة والسلامة المهنية طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي القصة الكاملة لمقتل الشاب أنس البيادرة.. استدرجه جارُه إلى أحراش كفر يوبا وقتله بحجر صوان وصوّره بعد وفاته ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر من عام 2026 الطراونة يطالب الحكومة والنواب بتحديث التشريعات و تغليظ العقوبات لحماية الكوادر الطبية من الاعتداءات جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد محاضرة متخصصة حول احتساب الأهمية النسبية والأهمية النسبية للأداء وتطبيقها على الحسابات المتحدة للاستثمارات المالية: تراجع مؤشر بورصة عمّان 0.63% وتداولات تتجاوز 103 ملايين دينار خلال الأسبوع الأول من حزيران طوله يتخطى المتر.. اكتشاف أضخم عقرب عاش على وجه الأرض نقيب أطباء الأسنان د. الأسمر تكتب: تجديد مزاولة المهن الـطـبـيـة والصحية ضرورة وطنية من أجل الوطن والمواطن إيران: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين تحذيرات أمريكية من احتمال تفشي "إيبولا" على نطاق واسع