اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشارع العربي: المهدئات لم تعد تنفع

الشارع العربي: المهدئات لم تعد تنفع
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

من يستعرض الساحة السياسية والمجتمعية العربية الآن، يجد قواسم مشتركة في أوراق ونداءات المواطن المتحرك في الشارع العربي، في شمال افريقيا وبلاد الشام، ابتداء من المغرب وتونس والجزائر وليبيا ومصر والسودان والعراق والصومال وسوريا ولبنان والعراق والأردن .
وأضحت أوراق الناس ومطالبهم، شفافة وأكثر حدِّة من ذي قبل. فالناس قد عيل صبرهم وعطشى للماء والدواء، ولقمة العيش الكريم والتغيير، فمطالبهم ونداءاتهم قاسمها الأعظم «العدالة الاجتماعية والاقتصادية» ومفرداتها وإجمالها هي أمور تاريخية، مسلمة بها في الغرب، والشرق على حد سواء.
أولا: العيش بكرامة وتأمين الوظيفة الساترة، وتنفيذ القانون والمساءلة والمساواة في الحقوق والواجبات (حقوق متزنة مدنية) في الوظيفة والمنافسة العادلة، وإلغاء التحيز ومخالفات الدستور في تولي المناصب في الدولة، وكفاية الأجر، والقضاء على الفساد في القطاعين العام والخاص، وتنفيذ المساءلة والقضاء على الترهل الإداري في أجهزة الدولة، والتمثيل البرلماني، وإساءة استخدام المال العام، والعدالة في الضريبة وفرضها، وفق القدرة على الدفع، والعناية بالفقير والأقل حظاً، والقضاء على التهرب الضريبي الفردي والمنظم، من خلال مكاتب بعض مدققي الحسابات والمحامين، واعتباره جريمة وطنية، ورفع هيبة الحكومات بتولية ذوي القدوة الحسنة على مواقع المسؤولية.
ما ورد في أعلاه بنود وشواخص كل واحد فيها، وفي مجموعها أفرزت أمراضا وفيروسات كفيلة بقرع أجراس وفتح عيون ولاة الأمر، لأنها إن أهملت، تقلب الميزان والتوازن، وتولد خللا مجتمعيا وأمنيا، كما نراه في الشارع العربي، يوميا.
ثانياً: لوحظ أن من في الشارع العربي، لا قيادات جامعة لهم، وبارزة للعيان يمكن للحكومة التحدث إليها، وشاهدنا الحكومات حيرى مع من تتحدث. والشارع حائر عمن يتحدث بأهلية باسمه، فالتلقائية في حراك الشارع واضحة (قد يختلف البعض معي فيشير إلى أصابع خارجية، وهذا غير بعيد في منطقتنا، خاصة في شارعي العراق ولبنان، حيث النفوذ الإيراني غير مرحب به من الغرب).
ثالثاً: إن مطالب الشارع في بعض الأقطار، ثورية ولو ظهرت بملابس سلمية، كما في لبنان والعراق، فالمطلب الجوهري، تغيير من أعلى إلى أسفل، فالشارع ملّ ولم يعد يثق بالوعود.. يريد وجوهًا جديدة وقرارات جديدة، حتى أن بعض صفوف المعارضة انقسمت وخرجت هتافاتها على نفسها، واتحدت مع الشارع، كما شاهدنا في جماعة حزب الله في لبنان.

لم يعد يرضى الناس بوعود وإعلان خطط اقتصادية وحوارات للنخبة والأحزاب، بل يريدون قرارات ملموسة آثارها على معيشتهم

ثالثاً: لم يعد يرضى الناس بالتهدئة والمهدئات، من وعود وإعلان خطط اقتصادية وحوارات للنخبة والأحزاب. يريد الشارع قرارات ملموسة آثارها على معيشته.رابعاً: لقد تخلخلت الطبقات الحاكمة من أحزاب ومجالس نيابية، وبدأت تستمع للشارع، لكن على جرعات، لا تخفى على المواطن، وحَسب البعض ذلك، تنازلا الى حدٍ ما.
خامساً: هناك اختلاف في ردة فعل إدارات العراق عن تلك التي في الجزائر وتونس وبلاد الشام، إذ جنحت الإدارة الأمنية هناك، وليس المواطن، نحو الغلظة، وسقط ضحايا في الشارع. وكاد حزب الله في لبنان أن يحتك بالمواطنين، لكن يبدو لي أنه، وبذكاء، أدرك عاقبة الاحتكاك، وربما أدرك الطُّعم في المصيدة، فتراجع وأكد وحدته وموقفه مع مطالب الشارع .
سادسا: إن شواخص مطالب الشارع العربي ذوات قواسم مشتركة، كما أشرت في أعلاه، وسلوكيات الشارع في إبراز المطالب مازالت سلمية ومُعدِية تقلد بعضها بعضًا، كما ظهر في تكتيك إغلاق المواطنين للشوارع الرئيسة في لبنان، وتبعهم الشارع في العراق.
سابعًا: إن في ردود فعل ولاة الأمر في الإدارات العربية، سمة وقواسم مشتركة ايضا، تتراوح بين التردد والإهمال والتخدير بالوعود، وتلبية لفتات المطالب، ومحاولات تقسيم الشارع، واللعب بالوقت، لعل الشارع يمل ويتفرق ويضعف. إن في هذا تربة خصبة لارتفاع حرارة رماد الغضب عند المواطن العربي، وأرضا خصبة، ووقوداً جاهزاً، لمن يريد إشعال حرائق وتغير نظم .
ثامنا: إن مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، في غالبية أقطارنا العربية، كانت وما زالت تنمية فيها ازدواجية وخلل، وعدم اتزان، وتفاوت في الدخل والثروة، وتوسع في حجم الطبقة الفقيرة، وتوسع في الطبقة الثرية المتنفذة، فكان حصادها الإفرازات السلبية والفيروسات التي يقف الشارع ضدها اليوم .إن الرشد السياسي والحوكمة وبعد النظر، يملي على الإدارات وولاة الأمر ممن يقرأون شواخص الأمراض في البلدان العربية، ويعرفون علل بيئتهم، أن يبادروا هم أنفسهم بالسبق في قرار العلاج، لا أن تخدعهم مجموعات المصفقين والمخدرين، وحملة المباخر حولهم، وأن لا ينتظروا حتى يفرض الشارع عليهم مطالبه المشروعة بوسائل لا ضمانة لسلميتها.
تاسعاً: ألم نلاحظ أنه قد غابت عن مطالب الشارع والحراك في الشارع العربي، قضية الاحتلال لأرض فلسطين، فلم نسمع هتافات تذكرها، وتذكر إخوتنا في فلسطين، وأصبحت لقمة العيش، الشاخصة الحاضرة في الساحة؟ ويا ترى من يقطف ثمار عدم التوازن الذي تمر به أقطارنا العربية؟
وزير أردني سابق وباحث اقتصادي.

شريط الأخبار صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق