إسرائيل التي تستفيد من مصائبنا

إسرائيل التي تستفيد من مصائبنا
أخبار البلد -   اخبار البلد-

تستفيد إسرائيل على الدوام من كل الأزمات والمصائب والانشغالات التي تمر بمنطقتنا العربية، وتستغل ظروفنا وأزماتــنا العربية، من أجل تنفيذ مزيد من التغييرات الجذرية على الأرض الفلسطينية، في محاولة لمسح أي أثر لحقوقنا وإنهاء أي إمكانية للمطالبة بالحق الفلسطيني في المستقبل.
في السنوات الأخيرة ثبت أن إسرائيل هي أكبر المستفيدين في المنطقة من الأزمات التي شهدتها المنطقة العربية، ابتداء من حرب سوريا، وليس انتهاء بأزمة الخليج، إذ خلال الأعوام القليلة الماضية شنت القوات الإسرائيلية العدد الأكبر على الإطلاق من الغارات على الأراضي السورية، ونفذت عمليات لم تكن تحلم بأن تنفذها لولا أن سوريا تحولت إلى قطع متناثرة أنهكتها الحرب، إضافة إلى أن العرب باتوا يختلفون إن كان من المفروض أن يؤيدوا إسرائيل، أم نظام الأسد عندما تشتعل المعركة في ما بينهم؟

إسرائيل أكبر المستفيدين من مصائبنا العربية، وأكثر من يجيد استغلال الظروف الإقليمية والدولية وتجيير الأحداث لصالحها

خلال السنوات الأخيرة التي شهدت فيها منطقة الخليج أزمتها غير المسبوقة، كان ثمة بالتوازي موجة تطبيع غير مسبوقة مع إسرائيل، وصلت إلى درجة زيارة مسؤولين كبار إلى عواصم خليجية، وعزف «النشيد الإسرائيلي» في عواصم خليجية لأول مرة في تاريخ العرب.. خلال السنوات الأخيرة كان الجميع في الخليج يخسرون، سواء المُحاصِر أو المُحاصَر، بينما كانت إسرائيل وحدها تحصد المكاسب من الأزمة الخليجية وتخرج من عزلتها، وتنهي المقاطعة المفروضة عليها منذ احتلالها لفلسطين. الإسرائيليون استفادوا من الأزمات العربية الراهنة أكثر من غيرهم، فخلال العام الماضي 2018 تمكن أكثر من 22 ألف مستوطن إسرائيلي من اقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه، وهو رقم قياسي لم يتم تسجيله منذ احتلال الحرم القدسي الشريف في عام 1967، أما على المستوى السياسي، فتمكنت الولايات المتحدة وبكل استرخاء وطمأنينة من نقل سفارتها إلى القدس المحتلة، والاعتراف بالمدينة على أنها عاصمة لدولة الاحتلال، وهو ما لم يكن ليحدث لولا الصراعات العربية غير المسبوقة التي تعيد التذكير بممالك الأندلس وهي تتهاوى بسبب مصائبها الداخلية.
انتهى عام 2018 أيضاً على تسجيل رقم قياسي آخر بالغ الأهميــة، وهو عدد المستوطنين في الضفة الغربية، الذين تجاوزوا الـ480 ألف مستوطن، أي نحو نصف مليون مستوطن أصبحوا يلتهمون الأرض المحتلة في الضفة الغربية، وهو رقم غير مسبوق يدل على أن إسرائيل غيرت شكل الأرض التي تحتلها، وغيرت واقعها الديموغرافي، وقطعت أوصالها بالمستوطنات التي باتت تشكل تكتلات وتجمعات أكبر من بعض المدن الفلسطينية.
هذه ليست المرة الأولى التي تنجح فيها إسرائيل في استغلال الظروف الإقليمية والدولية، والاستفادة من مصائبنا العربية، ففي عام 2001 خرج كل العالم خاسراً من أحداث 11 سبتمبر/أيلول الإرهابية التي ضربت الولايات المتحدة، إلا إسرائيل التي بفضل هذه الهجمات استطاعت إقناع الأمريكـــيين بأنها «تحارب الإرهاب»، وحصلت على ضوء أخضر من واشـــنطن آنــــذاك بشـــن عملية «السور الواقي»، التي دمرت فيها كل ما خرج عن اتفاقية أوسلو، وأعادت احتلال الأراضي التي أخلتها سابقاً، وانتهت إلى اغتيال أهم شخصين في التاريخ الفلسطيني الحديث، وهما الرئيس الراحل ياسر عرفات والزعيم الخالد الشيخ أحمد ياسين.
إسرائيل هي أكبر المستفيدين من مصائبنا العربية، وهي أكثر من يجيد استغلال الظروف الاقليمية والدولية وتجيير الأحداث لصالحها، وهذا ما يجري حالياً، ولذلك أصبح اقتحام المستوطنين للأقصى خبراً يومياً في الأخبار، وأصبح القصف الإسرائيلي لمواقع في سوريا ولبنان وحتى العراق مؤخراً حدثاً عادياً لا يتبعه أي ارتدادات.

شريط الأخبار الأردن تعاقد مع سوريا لاستيراد 400 طن من اللحوم الحمراء القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية البريد الأردني: وصول أولى شحنات البضائع القادمة من الصين للأردن بعد نقلها من دبي برا الأردن... الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وصلت إلى 61% قلق في إسرائيل بسبب خطوة أمريكية "مفاجئة" لوقف الحرب والتفاوض مع إيران ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين هام حول القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية في ظل الظروف الإقليمية الحرس الثوري يحذر: ردنا سيكون مدويًا على أي عدوان بري حرب إيران تورط دول المنطقة وترفع أسعار المشتقات النفطية ‏المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية "ضد قواعد العدو" خلال يوم واحد الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء