إلى سيدة "المملكة الأردنية الهاشمية" الأولى

إلى سيدة المملكة الأردنية الهاشمية الأولى
أخبار البلد -  

نعيش اليوم في فضاءات مفتوحة تملئ العالم من حولنا، تتسم بِسمة التواصل والحوار، والتي تُعبِّر عن شبكة معقدة وعميقة جداً من الحوارات المتبادلة والنقاشات الساخنة، والمحاولات التي لا تنتهي لتثبيت القناعات أو تغييرها.

إن أصول الإحتجاج وكيفية الاستدلال تُعد حقلاً علمياً واسعاً ساهمت فيه مجالات علمية متعددة، إلا أنّ ميزته الأساسية هي أنه يهتم بمساحات الأخلاقيات الأدبية الحوارية بصورة تعادل اهتمامه بتقنيات الاستدلال نفسها ولا تقل عنه.

ملكتي الغالية؛ إنّ إقامة البيّنة الصحيحة والحُجة الحقيقية والتي تساند فكرة الكاتب دون التخلي بالوقت نفسه عن الصيغة الأخلاقية التي تبعث حياة التواصل فيما بينه وبين مُخالِفه؛ هو ما يفتقده الكثيرون هذه الأيام على وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة، لقد نسي هؤلاء أن تكون وتبقى لُغة التواصل "مستمرة" دون التخلي عن القيم والأخلاق والإنسانية !!
ألا يعلم هؤلاء أن مبادئ الحوار وقِيَمه وتقنياته من لوازم الأمم المتحضرة والمثقفة والمتعلمة منذ قديم الزمن ؟! فالبشر فيه يضيفون وينتقدون بأدب وأخلاق دون الخوض في الأعراض والأنساب وغيرها،، والأمثلة كثيرة في ذلك من ثقافتنا العربية القديمة.

يا ملكة القلوب؛ يحتاج الكثيرون منهم لمؤسسة ترتقي بهم وتعلمهم المبادئ الأساسية للحوار والحديث والكتابة، ولعلي مضطر آسفاً لذكر بعضها في هذا المقال الذي كُتب على عُجالة، علّه يكون تذكرة للمُتقين:
مبدأ التعاون فيما بينهم لإظهار الحقيقة، ومبدأ التأدب وإظهار الود للمُخاطب والابتعاد عن الذم والقدح والتشهير، ومبدأ عدم استخدام أسلوب الترهيب والتهديد، ومبدأ التصديق بحيث أن تقول كلاماً يصدُقه فِعلك، ومبدأ الاعتراف بوجود الآخر وحقه في الاختلاف معك.

ما أحوجنا إلى قيم الاختلاف والتفاعل الحواري التي اغتنى بها تراثنا الفكري والثقافي العربي، لقد أصبحنا نفتقد ما كان يحدث سابقاً ! حيث عند الاختلاف يُدار الحديث بين من هم أهلٌ له بكل وعي ورُقي على الوجه الذي أدّى لتعميم المعرفة الصحيحة والحقيقية، وتعميق الثقافة الحوارية لدى المُتلقين.

الأسلوب الجيد والطيب بالحديث والحوار هو السبيل الأوحد لمعرفة الحقيقة المطلقة وبطرق متعددة، وتكوين المَلكة الحُجاجية وممارستها بوعي بين المُتلقين في شَتّى السياقات الثقافية والفكرية والإجتماعية والإعلامية، وهي من شأنها أن تُفضي إلى تقليص شِقّة الخلاف السلبي المبني على النبذ والاقصاء بين أطراف الخطاب.

سيدتي جلالة الملكة رانيا العبدالله حفظك الله ورعاكِ،، لك مني كل المودة والاحترام والتقدير والمحبة والاعتزاز والفخر لكل ما تقومين به على كافة الأصعدة والمستويات المحلية والمحافل الدولية.

alaaqusrawi@yahoo.com
شريط الأخبار إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!!