أسباب ازدواجية الواقع العراقي بين ثروات مهولة وفقر مدقع

أسباب ازدواجية الواقع العراقي بين ثروات مهولة وفقر مدقع
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
يصدر العراق 4 ملايين برميل نفط يوميا إضافة إلى الموارد والثروات الأخرى وهي ثروات كافية لجعل المواطن العراقي يعيش في رفاهية توازي مستوى الرفاهية في السويد والنرويج وهذا لو وجدت عدالة وإدارة رشيدة وتنمية حقيقية وأمنا مستتبا ونظاما يطبق على الجميع، ولكن التناقض يظهر بشكل مخيف بين واقع المواطن العراقي الذي يعيش في فقر وبؤس ويفتقر للخدمات والأمن بينما بلده أرض الرافدين دجلة والفرات هي بلد الثروات الكبيرة والتاريخ العريق والموقع الإستراتيجي المتميز، تناقض تتحمل مسؤوليته السلطة العراقية القائمة على المحاصصة وتقاسم الثروات بين الكبار من ساسة وقادة مليشيا وزعماء جماعات توالي ايران وأمريكا بينما الشعب العراقي هو خارج حسابات الجميع.
منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في 2003 م وقيام الأمريكان بتسليم هذا البلد العربي لإيران على طبق من ذهب مرت 15 عاما لم ينل فيها العراق الحرية والديمقراطية الأمريكية التي وعدوا بها ولم يتحول إلى ” الجنة ” التي بشر بها الأمريكان بل على العكس تماما العراق اليوم تحت الاحتلال الأمريكي والنفوذ الإيراني دولة فاشلة في كل النواحي تعصف بها أزمات بعضها فوق بعض وتقف أمام استقرارها عقبات كثيرة تحتاج إلى ما يشبه المعجزة السماوية لكي تتجاوزها.
واقع العراق اليوم يؤكد لنا ان الايرانيين والأمريكان لا يريدون إلا تحقيق مصالحهم وتنفيذ أجندتهم على حساب أمن واستقرار الشعوب العربية والإسلامية ومصالح أبناء هذه الشعوب وحاضرهم ومستقبلهم ورغم ما يظهره الأمريكان من عداء لإيران إلا ان بينهم وبين النظام الإيراني تعاون وتنسيق وثيق رغم أنهم يصفون إيران بالدولة المارقة الإرهابية محور الشر الخ ومع هذا فهناك تنسيق وتفاهم وصفقات تتم مع النظام الإيراني في عدة ملفات بالمنطقة ومنها الملف العراقي وان اختلفت الرؤى وتباينت وتوترت احيانا في بعض القضايا والتفاصيل لكنهم متفقون في الكثير من قضايا العراق.
تعتمد إيران ايضا على قيادات سياسية ومرجعيات دينية ومليشيا وشخصيات تحقق لها مصالحها وتنفذ لها أجندتها وتثبت هيمنتها وتعمق نفوذها بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة وبالمقابل لا يعنيها كثيرا واقع الشعب العراقي والوضع الذي يعيشه المواطن العراقي حيث يغيب الاستقرار وتنعدم الخدمات ويتردى الاقتصاد وترتفع البطالة بين الشباب إلى مستويات مخيفة رغم ان العراق كما قلت سابقا يصدر يوميا ما يقارب 4 ملايين برميل من النفط وهي كميات ضخمة كافية لتحويل هذا البلد إلى واحة من الاستقرار والتنمية والرفاهية تتفوق على السويد والنرويج ولكن هذا البلد الغني بالثروات والموارد والفرص يعتبر من أفقر بلدان العالم وهو في كل تقارير التنمية الدولية وفي تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من اشد بلدان العالم فسادا وفقرا ويأتي دوما في ذيل دول العالم من حيث انعدام الأمن وتردي الصحة وغياب الرفاهية والخدمات العامة وإضافة إلى انهيار التعليم والاقتصاد.
في العراق في ظل الهيمنة الإيرانية الأمريكية يعيش أزمات سياسية متلاحقة وتناحر سياسي وصراع محتدم على تشكيل الحكومة ورئاستها أحيانا يدوم لأشهر حيث تفشل محاولات إرضاء الأطراف العراقية من شيعة وسنة وكرد وتركمان وقبل هذا كله يدور صراع أمريكي إيراني على رئاسة الحكومة والشخصية التي تستحق وعلى أسماء الوزراء وخاصة في الوزارات السيادية وقد يستغرق الأمر شهورا وربما سنوات قبل الوصول لصيغة محددة ترضي جميع الأطراف.
الاحتلال الأمريكي والهيمنة الإيرانية اوجدا وضعا كارثيا في العراق وصنعا أزمات وظلمات بعضها فوق بعض فالفساد وصل إلى مستويات مخيفة جدا والنهب للمال العام وصل إلى مئات المليارات من الدولارات واللامبالاة من قبل الأجهزة الرسمية وصلت إلى حد تسمم 30 الفا من سكان البصرة بسبب تلوث المياه في العام الماضي دون أن تتحرك الجهات الحكومية حينها بشكل فاعل وتضع حدا لهذه المأساة وإضافة إلى ما سبق فهناك الكثير من الأزمات والكوارث منها تفشي البطالة والفقر والوضع بيئي المخيف حتى إن شوارع البصرة المدينة التي كان يقصدها الزوار العرب قبل عقود تحولت إلى تلال من النفايات وتدمرت بنيتها التحتية وعاش أهلها في شظف عيش رغم أنها فوق بحيرة من النفط وتزود خزينة الحكومة بأكثر من ثلثي النفط في العراق ومع هذا حولتها إيران إلى معبر لتصدير السلاح والمخدرات والمليشيا في عملية تدمير ممنهج ومتعمد حتى ثار أهالي المدينة وغيرها ضد إيران ونفوذها وسياساتها التدميرية في العراق.
ورغم هذا الوقع القاتم إلا ان ما يبشر بالخير هو ان أبناء العراق الذين كسروا حاجز الخوف من إيران وهتفوا ضدها واعلنوا رفضهم لهيمنتها واحرقوا قنصليتها في العام الماضي وهاهم يخرجون اليوم يطالبون بحقوقهم ويهتفون ضد عصابات الفساد وهذه هي بداية الانتفاضة على الفاسدين والتحرر من الهيمنة الإيرانية الكارثية ومن الاحتلال الأمريكي بشتى ألوانه في انتفاضة حقوقية صادقة وتوجه تحرري عروبي صادق ويبقى على الدول العربية ان تلتقط زمام المبادرة وتقف وقفة صادقة مع أبناء العراق في معركتهم للتحرر من الهيمنة الإيرانية والامريكية ووكلائهما من الفاسدين في الداخل.
شريط الأخبار ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط