اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التعامل مع الطفل بين النخبة والمجتمع

التعامل مع الطفل بين النخبة والمجتمع
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
مؤخرا، حضرتُ ورشةً تدريبية حول مهارات التعامل مع الطفل. لم تكن المرة الأولى لي بحضور هذا النوع من الورش، ولكن دائما هناك قيمة مضافة لأي تدريب مهما كان مرات حضورك له.
هذه الورشة، بالذات، شعرت أنها تمتلك أهمية كبيرة بالنسبة لي. ليس لجهة المحتوى وما يمكن أن تضيفه إلى السلوك، بل لجهة الأسئلة التي توالدت خلال وبعد الورشة.
ابتداء؛ لا بد للمؤسسات، خصوصا تلك التي تتعامل مع الأطفال، أن تؤهل موظفيها لكي يمتلكوا المعايير المهنية الدنيا، على أقل تقدير، لهذا التعامل، فهي بذلك تقدم صورة حضارية لنفسها، كما تسهم في نشر هذه المهارات، وخلق مجتمعات صديقة للطفل، وفضاءات يكون فيها محميا وآمنا.
هذا بالنسبة إلى المؤسسات، ولكن ماذا عن المجتمع؟ صحيح أن المؤسسات جزء من هذا المجتمع، ولكن لو نظرنا جيدا، فسنجد أن سلوك الفرد الوظيفي مختلف تماما عن سلوكه داخل مجتمعه؛ أسرته أو بيئته القرائبية أو دائرة علاقاته. المثالية التي ينطلق منها في تأدية عمله، هي مثالية مفروضة عليه، ويتوجب فيها أن يخضع لمعايير تلزمه بسلوك محدد مسبقا، تدخل في كثير من الأحيان ضمن متطلبات الوظيفة التي لا يمكن التغاضي عنها أو القفز عليها أو عدم الالتزام بها.
في دائرة العلاقات، يتحلل الفرد من هذا الالتزام، وينطلق في سلوكه من البيئة نفسها التي عاش فيها واكتسب سلوكياتها وثقافتها. في هذه الحالة، سوف لن يكون مضطرا لسلوك معين اكتسبه مؤخرا، رغم أن كثيرين قد يصبح مثل هذا السلوك لديهم ثقافة راسخة في شخصياتهم، يتمثلها طوال حياته.
في المجتمعات الأبوية التي ما تزال تتجذر فيها الثقافة الرعوية، بمفهومها الأيديولوجي وليس الإنتاجي، ما تزال الفئات الأقل قدرة على حماية نفسها تعاني اضطهادا كبيرا، ليس لأن هذه المجتمعات تستمتع بهذا الاضطهاد، وإنما لأن هناك تقاليد وقيما ترسخت عبر قرون، وساهمت في الحط من قدر تلك الفئات، وعلى رأسها الطفل والمرأة.
المشكلة في التدريبات التي تمنحها المؤسسات لأفرادها، هي أنها تعمل على خلق انقسام عمودي في المجتمع الواحد، فمن جهة، وحتى لو افترضنا جدلا أن التدريبات تغير ثقافة الموظفين، فهم سيكونون في معزل عن سلوك المجتمع الكبير الذي لا يقيم وزنا لما يعتبره "ثقافة هبطت عليه بالبراشوت”، أو أنه يدينها لأنها "ثقافة غربية”، بحسب ما يجادل به كثيرون. المقارنة بين الأقلية من المتدربين والأكثرية المجتمعية، سوف تمنح الأفضلية دائما للقيم السائدة، ولن يكون من السهل التأثير الإيجابي في بناها الفوقية.
إذن، ما الحل؟ هل نستسلم؟
لا أظن أن الاستسلام خيار مطروح حين يعمل الفرد على صنع التغيير المجتمعي الذي يسهم في التطور والتقدم، ويمنح الأفراد جميعهم فرصا متساوية في تجذير الكرامة والاحترام وحرية الاختيار. الحل أن نعمل مع المجتمعات نفسها، لا مع النخب فحسب. كثير من مؤسسات المجتمع المدني تحاول صنع التغيير من أعلى الهرم، وباعتقادي أننا لو بدأنا من القواعد، وعلى حزمة صغيرة من الأهداف لكان نصيبنا من النجاح أكبر بكثير مما نلاقيه اليوم.
لو استطعنا إقناع الآباء أن باستطاعة أبنائهم أن يختاروا طريق دراستهم بدون تدخل أو إجبار منهم، مثلا، سنكون وقتها حققنا قفزة واسعة باتجاه احترام هذه الفئة.
حزمة المعايير الكبيرة والدقيقة التي تضعها برامج التدريب، سوف تكون صادمة للمجتمع، ولن يتقبلها، بل سيقاومها بشراسة. إذا أردنا النجاح، فعلينا أن نفككها إلى حزم صغيرة، لا تصطدم في بداياتها مع وجدان المجتمع وثقافته. يكفي أن نعمل في البداية على موضوعة العنف الجسدي الذي تتسع دائرة الرفض المجتمعي له، وبعدها نعمل على غيره من الأهداف التي نضع مراحل منظورة لها.
بهذا الأسلوب، سوف نصنع التغيير التدريجي، ونضمن أنه تغيير جاء ليبقى على شكل سلوك، ومن خلال تغيير ثقافي مهم، لا أن نظل نمنح مثل هذه التدريبات كـ”حمولة واحدة”، من دون أن ننظر إلى الأثر الذي يمكن أن نكون قد تركناه خلفنا.
شريط الأخبار 4 وفيات في جريمة مروعة جنوبي عمان....بينهم موظفان في التنمية وسيدة "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم . صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار بدء استقبال طلبات الترشح لجائزة الضمان الاجتماعي للتميز في الصحة والسلامة المهنية طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي القصة الكاملة لمقتل الشاب أنس البيادرة.. استدرجه جارُه إلى أحراش كفر يوبا وقتله بحجر صوان وصوّره بعد وفاته ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر من عام 2026 الطراونة يطالب الحكومة والنواب بتحديث التشريعات و تغليظ العقوبات لحماية الكوادر الطبية من الاعتداءات جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد محاضرة متخصصة حول احتساب الأهمية النسبية والأهمية النسبية للأداء وتطبيقها على الحسابات المتحدة للاستثمارات المالية: تراجع مؤشر بورصة عمّان 0.63% وتداولات تتجاوز 103 ملايين دينار خلال الأسبوع الأول من حزيران طوله يتخطى المتر.. اكتشاف أضخم عقرب عاش على وجه الأرض نقيب أطباء الأسنان د. الأسمر تكتب: تجديد مزاولة المهن الـطـبـيـة والصحية ضرورة وطنية من أجل الوطن والمواطن