اخبارالبلد : كتب اسامه الراميني
بعد المؤتمر الصحفي للنائب منصور مراد ، والذي كشف فيه تجاوزات في شركة البريد الاردني ، تبدأ بالشأن المالي وتتدحرج الى الشأن الاداري ، وايضاً ما كنا نشرناه على موقع "اخبارالبلد" من تجاوزات تضمنها تقرير لديوان المحاسبة ومن خلال عدة حلقات ،كنا نعتقد ان رئيس الحكومة والأجهزة التابعة له ستحيل المتورطين الى هيئة مكافحة الفساد خاصة وان الشركة تواصل تحقيق خسائر مالية تجاوزت رأس مالها وان اية لجنة تقوم بالحقيق او ديوان المحاسبة فوراً سيكتشف "البلاوي" خاصة عن عامي 2018- 2019 ، لكن الذي جرى ان رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز ارسل كتاباً الى رئيس مجلس ادارة شركة البريد الاردني بتاريخ 3/9/2019 ويحمل الرقم 55/11/1/36136، حيث يطلب منه بما هو نصه "اشير الى الكتاب الرقابي لديوان المحاسبة رقم 18/33/3/20117 بيتاريخ 15/10/2018 بخصوص تدقيق قيود سجلات وحسابات وتقييم الاداء لشركة البريد الاردني للفترة من 2015-2017
ومن الملاحظ في هذا الكتاب الموجه الى رئيس مجلس ادارة شركة البريد الاردني ان كتاب رئيس الوزراء طالب بمعرفة سبب منح المدير العام مبلغ( 15000) كمكافئة عن عام 2016 ، ومبلغ( 20000) دينار عن عام 2017، واشار الكتاب على ان الاسباب الموجبة لمنحه هذه المكافئة الواردة في كتاب مجلس الادارة هي من صلب مهام المدير العام . (ونحن نسأل هل أعاد مدير عام البريد هذه المبالغ)
اما الملاحظة الثانية فهي ان مساعد المدير العام كان يستخدم سيارة من سيارات الشركة خلافا لقرار المدير العام رقم 1/21/3017 تاريخ 12/10/2014، حيث بلغت كمية المحروقات المصروفة للسيارة التي يستخدمها ( 1223) دينار في عام 2016 ومبلغ (1476) دينار في العام 2017، واضاف كتاب رئيس الوزراء للعمل على استرداد المبلغ واعلامي. ومن الملاحظ ان هذا الهدر في المال العام فقط لحالة واحدة من مثل حالة مساعد المدير العام كلفت خزينة الشركة ما مجموعه( 2699 )دينار . (ونحن نسأل هل هناك قضايا مماثلة لقضية مساعد المدير العام )
والغريب والمستهجن انه وبعد كل ما قام به ديوان المحاسبة من كشف لما يتم من هدر مالي في شركة البريد الاردني ، وما نشرناه من ملفات هذا التقرير ، فأن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز لم يأمر بتحويل ملف البريد الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ، خاصة ان التقرير يوضح حجم السفرات الخارجية التي يقوم بها المدير العام ومجموعة محدودة من الموظفين والموظفات ، وتغيير السيارة الخاصة بالمدير العام خالد اللحام وغيرها من مكافأت ، اضافة الى الخسائر الهائلة التي تحققت في عهده وعهد مجلس الادارة الحالي ،وكما قلنا ان الغريب والمستهجن ان يقوم الرئيس عمر الرزاز بتجديد عقد المدير العام الدكتور خالد اللحام بتاريخ "11/9/2019"، أي بعد يومين من إرسال الكتاب الاول لريس مجلس إدارة البريد الاردني يطلب فيه إجابته عن المخالفات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة " صورة مرفقة عن الكتاب".
والمفارقات في الكتابين والتي يلاحظها القارئ هي:
اولاً : ان توقيع الرئيس عمر الرزاز على الكتابين مختلف ، الامر الذي يشير الى ان احدا ما قام بالتوقيع نيابة عن الرئيس على احد الكتابين ، وبالتالي على رئيس الوزراء مراجعة ما جرى حفاظاً على ماء وجه الحكومة .
ثانياً : كان على من وقع على كتاب التجديد للمدير العام خالد اللحام ان يلاحظ ان مجلس ادارة البريد الاردني قد قام بالتنسيب بتجديد عقد مدير عام البريد خالد اللحام بتاريخ 14/7/2019 اي قبل 5 اشهر من تاريخ انتهاء عقد الدكتور اللحام بتاريخ 4/11/2019 بحسب ماهو وارد بكتاب دولة رئيس الوزراء عمر الرزاز، وهذه ملاحظة مهمه ، اذ يتسأل المراقب لماذا ينسب مجلس الادارة بالتجديد قبل هذه المدة الطويلة ، ثم ماهو هذا التناغم او المصلحة بين المدير العام ومجلس الادارة ، الذي من حصيلة ما قدمه تقرير ديوان المحاسبة يتكشف ان مجلس الادارة يتحمل المسؤولية عن خسائر شركة البريد الاردني.
ثالثاً :لماذا لم يلاحظ دولة الرئيس ما ورد من خسائر في عهد المدير الحالي للبريد خالد اللحام ، قبل ان يتم التجديد له خاصة ان كتابه بالتجديد موقع بتاريخ 11/9/2019، اي قبل انتهاء عقد خالد اللحام ب 3 اشهر ، الا يثير ذلك استغراب الرئيس عمر الرزاز
ومن هنا نحن نوجه السؤال التالي لدولة الرئيس عمرالرزاز هل هكذا تدار الحكومة بحيث ان لا تتم المحاسبة بسبب تناقض المهام والصلاحيات او غيرها من اسباب بما يؤدي الى ضياع اوفقدان المال العام ..؟ وهل يتم مراجعة ما قد حدث ويتم الغاء كتاب التجديد خاصة وان المدة القانونية تعطيه الحق حتى تاريخ 4/11/2019 دون ان تتحمل شركة البريد أو الحكومة اية تبعات مالية ، وهل يقوم الدكتور الرزاز بحل مجلس الادارة وتعيين لجنة تحقيق بما حصل ويحصل بالبريد الاردني ..؟