أخبار البلد – خاص
بجرأة غير مسبوقة وبكل صراحة تحدث وزير العمل نضال البطاينة خلال ظهوره مساء الجمعة على شاشة التلفزيون الأردني، الامر الذي أثار وراد مواقع التواصل الاجتماعي كون وزير يتحدث بلغة جديدة من قبل الحكومة اتسمت بالجرأة والاثارة.
وزير العمل أشار في حديثه والذي كان يغلب عليه الامتعاض من الشائعات والأحاديث التي يتناقلها الرأي العام ومعظمها غير صحيح وهدفه الضلالة ، مشيرا بأننا لا نعيش في المدينة الفاضلة ، إلا أنه وبذات الوقت لا يجوز أن نعيش تحت وطأة الاشاعة وجلد الوطن.
وأكد البطاينة على ضرورة وجوب تغليب صوت الحكمة في هذه الظروف وعدم الاستماع للاشاعات حتى لا تنال من الوطن، مستعرضا عددا من الاشاعات مؤخرا والتي أثرت تأثير سلبي على الوطن ، وضرب أمثلة عديدة منها ، شيك وزير الأشغال ، لافتا وبالرغم من أنه حسب الأنظمة والتعليمات إلا أنه لاقى أكاذيب وشائعات كثيرة، إضافة إلى إقالة الحكومة رغم سفر جلالة الملك ،ووجوده في أحد مناطق العاصمة رغم أنه كان متوجها للمستشفى بحالة طارئة.
إلا أن ما كان مثيرا في حديث البطاينة خلال اللقاء تحدثه ووصفة شخصية عامة بـ "الكاذب" ، حيث قال أن أحد الأشخاص والذي يعتبر نفسه من الشخصيات العامة "كذاب" وذلك بعدما أطلق إشاعة لتضليل الرأي العام مفادها أن مدير الضمان الاجتماعي يتقاضى راتباً شهرياً يفوق الـ ٢٠ الف دينار ، مؤكدا بذات الوقت أن راتب مدير الضمان لا يصل إلى ربع ذلك المبلغ.
ونوه البطاينة إلى أن الأردن قوي بقيادته وشعبه ويجب أن نحافظ عليه ونحميه فلا مكان لنا سواه.
وعقب هذا اللقاء تفاعل رواد تواصل الاجتماعي حول ما تحدث به البطاينة وجرأته في الحديث وموجهين الانتقادات لمن تحدث عنه ووصفه بالكاذب ، وتوجيه أصابع الاتهامات إلى الشخصية العامة والحديث عنها في كافة المواقع والمحاور، الأمر الذي جعل البطاينة لاصدار توضيح يتحدث به عن لقاءه يوم أمس وما تحدث به ووصفه شخصية عامة بـ "الكاذب".
وتاليا ما أصدره وزير العمل نضال البطاينة التوضيح التالي:
لقد اطلعت على بعض التعليقات حول جزء من لقائي لهذا المساء على برنامج ستون دقيقة بخصوص التشغيل، وبالاخص حول وصفي بنهاية الحلقة لأحدى الشخصيات العامة -والتي لم احددها لا اسما ولا صفة لجهلي بها اصلا بغاية نهاية الحلقة - " بالكذاب"، وذلك على ضوء حديثه حول راتب المدير العام للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والتي أرأس مجلس إدارتها كوزير للعمل ، وعليه أحببت أن اوضح ما يلي:
١. ان الحديث جاء في سياق الحاجة الملحة إلى الابتعاد عن الإشاعة، ولا أعتقد أن أي مواطن أو سياسي أو إعلامي يخالفني في ذلك، وجاء المثال من بين خمسة أمثلة ضربتها حول الإشاعات التي تم تناولها خلال اليومين الماضيين والتي ارقتنا جميعا.
٢. بالنسبة لكلمة كذاب -والتي لا تعتبر من الكلمات الخادشة للحياء العام خصوصا عند ثقتي بدقتها- ، فلم تسعفني ذاكرتي في أي كلمة في الطيف بين كلمتي الكذب والصدق، تلك الكلمتين الرديفتين لدي للونين الاسود والأبيض، فإذا كان الشخص غير صادق فيما قال (وهو غير صادق بذلك بالطبع) ، فيكون حينها قد استحق ما وصفته به وانا اعي ما اقول ومسؤول عنه قانونيا وادبيا.
٣. لم أعرف عن اسم تلك الشخصية إلا من خلال التعليقات بعد الحلقة ، حيث سمعت من ٣ او ٤ ايام ان شخصية إعلامية عامة تحدثت عن الموضوع في الراديو - كان ذلك خلال اتصال هاتفي خلال وجودي في الدوحة بمهمة رسمية دون أن أركز في التفاصيل- ، فصدمت من ذلك لكوني من أشد المعجبين بتلك الشخصية والمتابعين لها ، ولكن لكل جواد كبوة وهذا بالتأكيد ما حدث مع الأخ الفاضل .
٤. ان راتب مدير عام الضمان (شاملا لجميع العلاوات ) بحدود ال ٢٠% من المبلغ المزعوم، وعليه فإن حجم المبالغة ووقتها يتناسب مع الوصف، وبهذه المناسبة فاني ادعو أي من اخواني الإعلاميين لزيارتي للاطلاع على الأوراق الثبوتية التي تدعم ما اقول .
٥. بدات حديثي بالآية الكريمة التالية من سورة الأحزاب:
قال تعالى: ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينً) صدق الله العظيم ، وهنا اعتذر بعدما استغفرت عن كلمة المؤمنون التي استخدمتها بدلا من الكلمة الصحيحة (المؤمنين).