أخبار البلد – خاص
الحكاية بدأت عندما قدم أحد المستثمرين الأردنيين والذي قدم من السعودية مقررا إقامة مستودعات داخل المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والتنموية بهدف إقامة مشروع يعتبر من المشاريع الهامة ويهدف لتخزين المواد الخطرة والمشتعلة والتي تتسبب في إحداث كوارث بيئية لو تركت هنا وهناك ، فقام المستثمر بطرح فكرته وإقامة مشروعة وهو عبارة عن مخزن مجهز بأحدث المواصفات لحفظ هذه المواد وابعادها وابعاد المنطقة عن الخطر الذي إن وقع "لاسمح الله" من الممكن أن يسبب بكوارث كبيرة.
"أخبار البلد" قامت بنشر قضية المستثمر وتفاصيلها الشائكة والمعقدة ، بالإضافة إلى التعقيدات والعراقيل التي وضعت أمامه والذي دفعته لرفع قضية لانصاف حقه وضمان العدل ، الأمر الذي لم يعجب إدارة مناطق الحرة ومن هنا بدأت حكاية تعقيداته ... إدارة المناطق الحرة لم تترد بالرد على ما نشرناه في "أخبار البلد" وقمنا ومن باب ضمان حق الرد بنشره على الموقع...وحديثهم كان قريب جدا للكتاب الذي وجه إلى دولة رئيس الوزراء في شرح القضية وتفاصيلها من وجهة نظرهم الخاصة.
في البداية الشركة وبتاريخ 26/11/1996 تم ترخيصها كشركة متخصصة لتخزين المواد الكيماوية، وضمن نطاق ترخيص المستثمر المشار إليه ، ومعني بشكل كامل بالمحافظة على أصول التخزين العائدة له أو للغير وفق البيئة المناسبة لتخزين مثل هذه المواد الحساسة وذلك بموجب اتفاق تم إبرامه مع مؤسسة المناطق الحرة في حينه مقابل تعهد الشركة بإنشاء المستودعات المغلقة والساحات اللازمة لاستيعاب وتخزين المواد الكيماوية ضمن شروط السلامة العامة لتخزين مثل هذه المواد وتم تأجيرها وحدة استثمارية بمساحة (7073) متر مربع.
إلا أنه وبعد ذلك وضمن رؤية إدارة المناطق بالقانون الذي طبقوه جديدا منذ عام 2005 تم تغير بعض الأمور وأصبح هنالك استحقاقات مالية على المستثمر "وبالتأكيد المستثمر يقر بكافة تلك المستحقات منذ تاريخ صدور القرار عام 2005" ولكن الخلاف بأن الإدارة تريد تطبيق القرار وتنفيذه بأثر رجعي الأمر الذي سيرتب على المستثمر أموالا وبدالات غير مستحقة ، حيث قدرت الإدارة المبالغ المستحقة على الشركة كبدلات تخزين لحساب الغير لصالح المناطق الحرة بمبلغ إجمالي (107812) دينار مئه وسبع آلاف وثمنمائة واثنا عشرة دينار في حال استكمال المستثمر متطلبات قرار مجلس الإدارة الخاص بتحفيز المستثمرين بدفع البدلات وتم المطالبة بدفع هذه البدلات.. ومع تعنت الإدارة لهذا القرار قام المستثمر بالتوجه إلى القضاء لإنصافه ورفع قضية على المناطق الحرة.
اجحاف بحق المستثمر والذي قدم لإقامة مشروعه الريادي النوعي في هذه المنطقة التي تحتاج حقيقة هذا النوع من الاستثمار والذي كلف صاحبه "تحويشة" عمره وكل ما كان يوفره ، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، والنتيجة هو الخراب والدمار والضياع بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فإدارة المناطق الحرة تنقلب على نفسها وتمارس ما لم يمارسه أحد من قبل بفعل القرارات التسلطية الظالمة والمحجفة والمتراكمة والمتتابعة والتي أدت إلى إغلاق المستودعات وتشميعها حتى تضغط على المستثمر لكي يدفع أموالا ومبالغ جرى فرضها عليه بدون وجه حق، وبدأت محاولات التضييق والحصار وتعطيل المصالح وعرقلة المسيرة .
ناهيك عن ما تحتويه المستودعات على مواد خطرة إذا لم يتم التعامل معها وإتلافها أن تسبب كارثة كبيرة داخل المناطق ، مع العلم أن المستثمر يريد التخلص منها وإتلافها، إلا أن العراقيل التي توضع أمامه لا تساعد في ذلك ،ووجود آلاف الأطنان والتي منذ إغلاق المستودع وهو الوحيد المختص بمناطق الحرة والتنموية بتخزين هذه المواد ، فكيف سيتم السيطرة على هذه المواد الخطرة وهي غير مخزنة الآن ومن الممكن أن تؤثر على المنطقة بشكل كبير، ناهيك عن الدمار الذي سيسببه إغلاق المستودع للعديد من الموظفين الذين يعملون بالمستودع، والتي يريد بالتخلص منها فما كان رد الإدارة بأنه وبحسب ما وصلنا " وأما بخصوص الإشارة إلى موضوع آلاف الأطنان المخزنة والقابلة للانفجار تم الإشارة إليها في البيان التوضيحي بتحميل المستثمر كافة المسؤولية لتوفير البيئة الآمنة واللازمة للمحافظة على سلامة هذه المواد الحساسة وهي من ضمن نطاق ترخيص المستثمر".
لسان الحال يقول للمستثمر هل مخلفات 20 سنة لا يوجد مسؤول لا ترتجف يده لأخذ قرار بتنظيف هذه الملوثات البيئية و البصرية من المنطقة الحرة منذ عقدين وكم من مدير عام و رئيس مجلس إدارة عايشوا المشكلة منذ 20 عاما ، ولكن دون جدوى ... واليكم بعض الصور...