الحكمة والحوكمة !

الحكمة والحوكمة !
أخبار البلد -  
 

كانت أزمة سير خانقة يوم الخميس الماضي، بسبب إضراب المعلمين، لكن الأزمة الحقيقية تمثلت في انغلاق طرق الحوار الإيجابي، وغياب الحكمة التي نستطيع من خلالها التمييز بين المقبول وغير المقبول، ومدى القدرة على التصرف بالحكمة والبصيرة، ومعرفة الحقائق، وفعل الصواب، كل ذلك نتيجة التباطؤ في الانتقال بالحوكمة من النظرية إلى التطبيق العملي!

يستطيع كل طرف في معادلة الخلاف بين الحكومة ونقابة المعلمين أن يدافع عن وجهة نظره، وأن يشرح أسباب الأزمة بينهما بالطريقة التي تناسبه، ولكن للقوانين والأعراف منطقها كذلك ولا يمكن تطويع العنصر الأخلاقي لتبرير تعليق الدراسة، ونحن في بداية السنة الدراسية، وعدم الأخذ في الاعتبار الحقوق الأساسية لحوالي مليوني طالب وطالبة، وإرباك الأهالي، وخلق أجواء متوترة تزيد من تعقيدات الأوضاع الصعبة التي يمر بها بلدنا.

الحكمة هي سبيلنا للتغلب على هذه الأزمة الطارئة، ولكن عندما نتكلم عن الثوابت ستظل الحوكمة هي المنطلق لتحسين البيئة التعليمية، وإعداد المعلمين والقيادات التربوية، وتطوير المناهج وأساليب التعليم، والربط بين تكاليف التعليم وخدمة أهداف التنمية، وتلبية حاجات السوق، وتلك العملية المتكاملة التي تقوم على التشاركية في اتخاذ القرار، تجعل وزارة التربية والتعليم، والمعلمين، والمجتمع المحلي شركاء في التخطيط والتنفيذ والإدارة الإستراتيجية للعملية التعليمية.

الشفافية وهي العنصر المهم في الحوكمة، تزيل سوء الفهم، وتكشف الحقائق دون تحايل أو تحريف، وهي تتعلق بجميع الأطراف على حد سواء، من أجل تحقيق المصلحة العامة، أما المساءلة فهي التي تحكم على الأداء وعلى النتائج، وتفرق بين من يستحق الثناء، ومن يستحق التوجيه والتقويم، وحتى العقاب، إنها لا تحفل كثيرا بالتعابير الجاهزة، فمهمة أو مهنة المعلم مبجّلة، ولكن المعلم الموظف في سلك التعليم يخضع للمساءلة، شأنه في ذلك شأن الوزير، وكل مسؤول يتولى منصبا كبُر أو صغُر!

الحوكمة ليست صيغة جامدة، فجانب كبير منها يقوم على سلوك أخلاقي، فتقييم الأداء أحد أدوات الحوكمة، لكن ممارسة تلك المهمة يجب أن تقوم على الحق والعدل، ولا يجوز أن نتحدث عن الحوافز والعلاوات بمعزل عمن يستحق، ومن لا يستحق في قطاع التعليم، ولا في غيره من القطاعات.

لو كانت الحوكمة حاضرة خلال التفاهمات التي تمّت بين الحكومة ونقابة المعلمين عام 2014، لما وصل الخلاف بينهما إلى هذا الحد، ولما حلت الضغوط محل مبدأ الحقوق والواجبات، والالتزام الأكيد تجاه المصالح العليا للدولة ومواطنيها، ومستقبل أجيالها.


شريط الأخبار أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الجيش الإيراني يعلن استهداف مراكز شركة إسرائيلية كبيرة للصناعات العسكرية ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الحرس الثوري ينفذ عملية دقيقة ومدمرة استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة "الظفرة" الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي أدى لسقوط صاروخ في الإمارات وأسفر عن مقتل مدني الحرس الثوري ينذر الشركات الأميركية في المنطقة ويدعوها لإخلاء مراكزها تبين أنها ابنته... القبض على سائق اعتدى على طفلة بعد تحديد مكان تواجده العراق يبحث عن مسارات شحن بديلة: مناقصات لتصدير النفط عبر سوريا والأردن إصابة طفل بسقوط شظية أمام منزل ذويه في إربد ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار ماذا قال الملازم الخلايلة بعد لقائه ولي العهد؟ ماذا حصل في الدفاعات الاوكرانية التي استعان به نتنياهو ؟ "الأوقاف" تحدد موعد إقامة صلاة عيد الفطر يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان ارض الدفيانة والمهنية العقارية اسئلة بحاجة الى اجابة وعلى الاوراق المالية فتح هذا الملف توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند الحكومي عراقجي: مضيق هرمز مفتوح لكنه مغلق فقط أمام الأعداء.. ولم نطلب وقفاً للنار