في سوريا طريق وحيد للحرية

في سوريا طريق وحيد للحرية
أخبار البلد -  

في سوريا طريق وحيد للحرية..
         يتجه الأمين العامة للجامعة العربية بداية الأسبوع القادم الى دمشق لبحث المبادرة العربية التي اقرها اجتماع وزراء الخارجية العرب قبل عدة أيام بما يختص الحالة السورية، حيث أبدى النظام السوري حال صدورها رفضا مباشرا لهذه المبادرة وهيئ الجميع لجدال بيزنطي  معه جعلهم في حالة تمني لقبول نصفها أو ربعها على الأقل، فالنظام يلجأ بالعادة الى  استخدام تكتيك ( الثقل صنعة) بما يعني التعالي الممنهج بالتعاطي مع (الآخر) وهو الأسلوب الذي يتقنه ودأب على التعامل به  مع شعبه ومع المجتمع الإقليمي والدولي .  

ذلك التعالي والفوقية التي يعشقها النظام بالتعامل مع شعبه والكيانات المحيطة به حتما ستؤدي الى تسارع في التحول المفصلي لمسار الثورة السورية لأجل تطويرها وتصعيدها أمام الفشل المتوقع للمبادرة العربية التي ربما جاء فيها ما ينقذ النظام أكثر من إنقاذه للشعب، فبعد ستة أشهر من الحراك السلمي التلقائي والعفوي للشعب السوري ما زال الجميع  يرى استهتار النظام المتصاعد لكل المطالب الشعبية الإصلاحية والنداءات الدولية لوقف المجازر التي تتراكم حدتها يوما بعد يوم، حيث يرافق كل  تصعيد  شعبي سلمي بتصعيد في قمع وسحق للشعب  وبات من البديهيات والمسلمات إفلاس النظام  السوري من القدرة على إيجاد حلول ممكنة تلبي حاجة الشعب للحرية وحاجة المنطقة للاستقرار والأمان بوجود نظام مماثل للنظام السوري.
(فالعائلة) الحاكمة في سوريا لم تتقن ولم تحاول أن تتقن الأسلوب الحضاري في قيادة الشعوب فتاريخ النظام لم يشهد سوى اعتماد مؤطر وممنهج للحل الأمني كسياسة وحيدة له للسيطرة على البلاد والعباد في سوريا، فاستمرار بقاء  النموذج السوري في الحكم بما يعني ذلك من استمرار مساره الشاذ كأسلوب ونتائج يشير الى  أن الجميع باستثناء النظام السوري سيصبح مطالب بدفع فاتورة الدم المستمر النزف في شوارع سوريا والذي لن توقفه بالتأكيد محاولات إرجاع الوضع على ما كان عليه قبل الربيع العربي.
ورغم المحاولات العربية والإقليمية لطرح المبادرات والإيعاز للنظام السوري بضرورة القيام بالإصلاحات المطلوبة وإعطاءه الفرص المتتالية لإنهاء عمليات القمع والجرائم بحق الشعب السوري فما زال النظام يضرب بيد من حديد ملتهب ويعمل على تثبيت وضع  الحاكم بأمر الله كما تسلمه من والده مؤسس حكم (العائلة) وذلك رغم إيصال الرسائل الضمنية له بإجماع عربي وإقليمي يؤكد على استحالة القبول بإرجاع المشهد السوري الى سابق عهده على شكل نظام يلبس شخصية مزيفة مجسدة  لشخصية النظام الجمهوري الممانع المقاوم العروبي، فالثورة السورية لم تنزع عنه هذه الصفات فحسب بل أثبتت انتفائها أساسا وتكوينا.. وأظهرت خلو الأجندة الرسمية الفعلية من أي من هذه الضوابط التي عنونت هوية النظام لهذه الدولة في مرحلة الأربعة عقود السابقة مما يعني انهيارا مدويا لهذه الصفات عن هيكل النظام وليبدو عاريا من مسوغات بقاءه داخليا وخارجيا.
توزعت مراكز القوى الإقليمية والعربية سابقا ما بين مشغل لهذا النظام لصالح مشروعها مثل إيران والكيان الصهيوني وما بين متضرر من مواقف هذا النظام الإقليمية والعربية مثل معظم الدول العربية، حيث تباينت مواقف المجموعتين بين دعم هذا النظام أو السكوت عنه كحد أقصى حيث تعاملت معه معظم الدول العربية بحذر تام تقليما للشر وتجنبا للتصادم المباشر، ولكن ذلك لم يمنع الآن حتى أنصاره من إطلاق  التلميحات المتذبذبة بأن الوقت قد حان لطي صفحة النظام السوري بعد سريان الدم السوري غزيرا ودون توقف من النظام  وبعد فشله بالمحافظة على صفة (شبيح) الوطن العربي وبيضة القبان في الشرق الأوسط  لعقود أربعة.. فهذه الكيانات الداعمة للنظام لن تستطيع أن تكشف نفسها أكثر لو استمرت بالتبرير والدعم لهذا النظام وحتى لو خسرت كيان عملت على بناءه  سابقا بما يساعد على وضع  نظامه بصيغة صاعق تفجير للمشاريع العربية النهضوية أو الوحدوية المحتملة وباسم العروبة والمقاومة.
 عليه أدرك الجميع الآن وبعد ظهور المفاجأة في صمود الشعب السوري الأسطوري أمام الماكينة الأمنية  والعسكرية للنظام بأنه قد حان الوقت للبدء في عملية خلع النظام بكل توابعه للبدء في المصالحة الخاصة مع سوريا الأصلية، وأصبح من الضروريات الملحة  الآن إنهاء وإخفاء تواطؤ  الكثير من هذه المراكز الإقليمية معه والعمل على التصالح مع الشعب السوري الذي تم تغييبه عن القرار السوري والسياسات الداخلية والخارجية في وطنه مقدمة لمحو صفحة سوداء شارك الجميع برسم معالمها إما بقصد أو اتقاء لشرور هذا النظام.
كل الأمور الآن تسير باتجاه وحيد وهو الحرية وبغض النظر عن الثمن المطلوب لها فلا مناص منها ولا رجوع عنها وهي التي تنبأ في  اقتراب نهاية النظام السوري الحتمية وستكون رصاصة الرحمة قد أصبحت في بيت النار استعدادا لتحرير سوريا المختطفة من يد (العائلة) حال خروج الأمين العام للجامعة العربية من دمشق عائدا الى وزراء الخارجية العرب بلا حل أو جواب سوى  خطابات إنشائية وتفسيرات من النظام السوري ومعنونة بعنوان واحد لا بديل عنه ولا حديث حوله..(سوريا الأسد) وللأبد.. وغير ذلك من أمور قابلة لحديث المجاملات حولها فقط..
 حينها من يقنع أهالي  مئات الألوف من الشهداء والمعتقلين والمفقودين على مر العقود (الأسدية) الأربعة أن أرواح أبنائهم يكفيها حمل أغصان الزيتون  لكي ترقد  بسلام  في حين يتربع الشبيح ابن الشبيح على قبورهم يحمل صولجان (العروبة والمقاومة) ويفرغ ما في مثانته على معالمهم..!؟.
جرير خلف

شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات