اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«الاعيان والفساد».. رسالة عكس التيار

«الاعيان والفساد».. رسالة عكس التيار
أخبار البلد -  

 


 


ما حدث مع المادة (53) من مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد في مجلس الاعيان يمكن ان يتكرر مع مواد اخرى في تشريعات «الاصلاح» التي يفترض ان يوافق عليها الاعيان بعد اقرارها من النواب.

المادة المذكورة التي صوتت أغلبية اعضاء مجلس النواب على «شطبها» تتعلق بتجريم «الاشاعة» وقد فهمت في سياق «الحد من الحرية الاعلامية» وتقييد حق الناس في الاشارة الى «بؤر» الفساد ما لم يكن لديهم معلومات دقيقة وصحيحة عنه، على افتراض ان من واجب المواطن الذي يشتبه بأية حالة فساد أن يقدم أدلة كافية على اقواله، والا فانه سيتعرض لعقوبة الحبس او لغرامة مالية، وهذا بالطبع «ترهيب» واضح سيمنع المواطن – حتى لو شاهد الفساد بعينيه – ان يذهب للتبليغ عنه خوفاً من هذه المادة التي تشكل حماية واضحة للفاسدين.

لم ينتبه اخواننا الاعيان الى ان اصرارهم على ابقاء هذه المادة للمرة الثانية لا يتعلق – فقد – «بالحريات الاعلامية» التي يبدو ان بعضهم ما زال مصراً على تقييدها، ولا ايضا بتقديم مصلحة «الفاسدين» وسمعتهم على مصلحة «البلد» وحق الناس في «التبليغ» عن قضايا يشتبهون ان فيها فساداً، وانما تتعلق ايضاً «بالرسالة» التي وصلت الى الناس حول جدية الدولة في مسألة «الاصلاح»، وقد جاءت هنا بعكس المطلوب تماماً، وكأن اعضاء المجلس الموقر يريدون ان يقولوا لنا – كما قال بعض المسؤولين – «هذا هو الموجود وعليكم ان ترضوا به»، وأخشى ما أخشاه ان تكون هذه الرسالة مقصودة باتجاه «فرملة» عجلات قطار الاصلاح وتخفيض سقوفه، خاصة وان توقيتها جاء في هذه المرحلة تحديداً، حيث «الاصلاح» هو العنوان، وحيث مطالب الناس تتصاعد، وحيث «التعديلات الدستورية وقوانين الانتخاب والاحزاب على الأبواب».

لم ينتبه اخواننا الاعيان ايضاً الى ان وقوفهم ضد رغبة اغلبية النواب يثير اكثر من تساؤل، وربما يعيد الكثيرين الى الدعوات التي تتردد في الشارع حول ضرورة اعادة النظر في المجلس ليكون مثلاً مجلساً او منتخباً او ان تنزع منه سلطة التشريع التي يفترض ان تكون – كما هو في الدول الديمقراطية – مشروطة بصفة التمثيل.

لم ينتبه اخواننا الاعيان الى ان المادة التي اصروا على ابقائها في مشروع القانون موجودة في قانون العقوبات، وبأن القانون المطروح أمامهم يتعلق بمكافحة «الفساد» لا بمكافحة «الاشاعة» ولا بمحاسبة «المبلغين» عن شبهة فساد، علماً بأن بعض الدول تحاسب على «شبهة الاثراء» حتى لو لم تكن ثمة ادلة على وجود فساد. لا نريد أن نسأل: لماذا اصر البعض على ابقاء هذه المادة، ولماذ لم يأخذوا بحجج ودعوات «اعيان» آخرين لهم تجربة في مجال التشريع ولماذا تعاملوا مع الناس الذين خرجوا – وما يزالون – للشارع مطالبين بمكافحة الفساد وفتح ملفاته بمنطق «عكس التيار».

نريد فقد ان نقول بأن اخواننا الاعيان اخطأوا في تقدير الموقف، وفي فهم المرحلة، واخطأوا – ايضاً – في ارسال هذه «الرسالة» مضموناً وتوقيتاً، وفي اقناعنا بأن الاصلاح يمكن ان يمر على طريق معبدة بالحكمة والحوار.. لا على طرق «وعرة» لا نريدها ابداً.

الآن، امام السادة الاعيان فرصة «التراجع» ونتمنى ان لا يفوتوها.

شريط الأخبار إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية توافق على دواء لسرطان البنكرياس مصرع شخصين وإصابة 11 خلال مهرجان للجري أمام الثيران في المكسيك لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة رئيس هيئة النقل البري الخرابشة لـ أخبار البلد : قرار التمديد لمشغل خط عمان- مادبا ليس منحة او هبة بل معالجة لأثر التداخل مع الباص سريع التردد قبل تفعيله رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين أجواء حارة الخميس ومعتدلة خلال الأيام المقبلة بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي