اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المواجهة الأميركية الإيرانية

المواجهة الأميركية الإيرانية
أخبار البلد -   المواجهة الأميركية الإيرانية
حمادة فراعنة
خفت حدة التصريحات العدوانية الأميركية الإيرانية المتبادلة، بعد سلسلة من الإجراءات العملية المحسوبة في إطار سياسة التصعيد الكلامي والمواجهة الدبلوماسية والحشد المتبادل إلى مستوى لم يصل، ولن يصل إلى حد المواجهة المسلحة، وهي مواجهة غير مطلوبة، ولا يوجد ما يبرر انفجار حرب من قبل الطرفين نحو بعضهما البعض، فثمة مصالح متضاربة، ولكنها ليست من النوع الحاد الذي يفرض كسر خشوم بعضهما البعض، بل إن لديهما خيارا قويا نحو التوصل إلى تفاهمات منتصف الطريق كما حصل في الاتفاق النووي عام 2015 والمعنون بخطة العمل الشامل المشتركة بين إيران وبلدان مجلس الأمن الخمسة دائمة العضوية إضافة إلى المانيا .
حالة التصعيد، وحدة المواجهة بدأت العام 2018 حينما ألغى من طرف واحد الرئيس الأميركي ترامب مشاركة الولايات المتحدة على الاتفاق، وذلك بدفع وتحريض إسرائيلي مباشر، وتمسكت طهران بنص ومضمون الاتفاق مع باقي الأطراف على أمل مساعدتها بفك الحصار الاقتصادي وخاصة النفطي والنقدي عنها، ولكن أوروبا المتمسكة بالاتفاق لم تتمكن من مساعدة إيران طوال عام من الانسحاب الأميركي عن الاتفاق، مما دفع طهران بعد سنة لإلغاء بعض بنود الاتفاق حول التخصيب النووي، وحرضت مخالبها في اليمن لتوجيه ضربات تحذيرية عبر الحوثيين استهدفت تخريب أربعة سفن تجارية راسية في ميناء الفجيرة الإماراتي، وتوجيه ضربات لموقعي شركة أرامكو السعودية، وهي رسائل موحية أن لديها القدرة على توجيه الأذى لواشنطن ولحلفائها في الخليج العربي .
تحركات قطع الأسطول الأميركي نحو الخليج وإعلان انتشار القوات الأميركية، ترافق مع تأكيد واشنطن أنها تستهدف ردع طهران من إغلاق مضيق هرمز أمام حرية الملاحة، ومنعها من التمادي للمس بالمصالح الأميركية، وأنها لا تستهدف الحرب .
طرفا المواجهة ليس لديهما الدوافع نحو الحرب فالولايات المتحدة المتفوقة مازالت تعاني من هزائمها المتتالية في أفغانستان والعراق ودفعت أثماناً بشرية ومالية بسبب تدخلها العسكري لإسقاط نظامي البلدين بدون أن تحقق مكاسب لسياساتها، وأخفقت تدخلاتها في سوريا واليمن وليبيا بدون أن تحقق نتائج لتغيير معطيات الوضع ضد نظام الأسد في دمشق والحوثيين في صنعاء، فالقدرة العسكرية والتفوق السياسي والاقتصادي غير كاف لتحقيق الانتصار على رغبات الشعوب وخياراتها وعدالة قضاياها .
إضافة إلى الفشل الأميركي الفاقع في تدخلاتها غير النزيهة منذ نهاية الحرب الباردة، مستغلة غياب الاتحاد السوفييتي والتوازن الدولي، فقد استعادت روسيا دورها السياسي وقدرتها العسكرية الردعية، ودعمها لأصدقائها ولحلفائها، فقد سبق لسيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي أن قال لأحد الرؤساء العرب في شهر كانون ثاني 2012 « لقد سبق للولايات المتحدة أن خطفت العراق وليبيا في غفلة من الموقف الروسي، ولكنها لن تتمكن من سوريا « وحصيلة ذلك صمود سوريا التي تقف على أبواب إنجاز سلسلة خطواتها الناجحة في تحرير أراضيها من تنظيمات المعارضة المسلحة التي كانت مدعومة من واشنطن وحلفائها، وهو ما سوف تفعله روسيا مع إيران المحاذية لحدودها، حيث لن تسمح روسيا باستفراد واشنطن لتحطيم إيران أو هزيمتها، بل ستجعل من إيران شبكة استنزاف لقدرات الولايات المتحدة إذا تورطت في حرب ضدها أو على أراضيها .
وإيران ليست في وضع مستقر اقتصادياً واجتماعياً يسمح لها بدخول مواجهة مسلحة شاملة ضد الولايات المتحدة، لأن الحرب ستكون معها وعلى أرضها وضد مؤسساتها، فحربها ضد العراق لمدة ثماني سنوات استنزفها ولم تحقق انتصاراً على بلد هو أضعف منها بشرياً واقتصادياً، ولكنها حققت إنجازات هائلة في التوسع والنفوذ في العراق وسوريا ولبنان واليمن عبر دعم الحلفاء والامتدادات السياسية والفكرية بدون أن تخوض حرباً مباشرة، ولهذا ستواصل خيار التمدد السياسي والنفوذ العقائدي بدون فتح المعارك العسكرية المباشرة، وقد وصلت إلى سقف تطلعاتها ولن تتمكن من تحقيق المزيد بعد إعادة فرض العقوبات التي قلصت من هوامش قدراتها المالية والاقتصادية ولا تحتاج لمزيد من الاستنزافات المتعبة التي تحد من تطلعاتها الاستراتيجية.
طرفا المواجهة سيجدان المسالك الجانبية وأطرافاً مساعدة ووسطاء يوفروا لهما فرص الالتقاء في منتصف الطريق، حتى ولو أدى ذلك إلى إعادة فتح ملف الاتفاق النووي أو تقليص التصادم على الملفات الإقليمية بما فيها ضمانة أمن المستعمرة الإسرائيلية وهي أحد أهداف التحرش الأميركي الزائد عن الحد، نزولاً عند اللوبي المؤيد للمستعمرة في واشنطن.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى رجل الأعمال رائد حمادة يعتزم خوض انتخابات غرفة تجارة عمّان ويعمل على تشكيل كتلة انتخابية الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة 4 وفيات في جريمة مروعة جنوبي عمان....بينهم موظفان وسيدة "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم . صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار بدء استقبال طلبات الترشح لجائزة الضمان الاجتماعي للتميز في الصحة والسلامة المهنية طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي القصة الكاملة لمقتل الشاب أنس البيادرة.. استدرجه جارُه إلى أحراش كفر يوبا وقتله بحجر صوان وصوّره بعد وفاته ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر من عام 2026 الطراونة يطالب الحكومة والنواب بتحديث التشريعات و تغليظ العقوبات لحماية الكوادر الطبية من الاعتداءات جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد محاضرة متخصصة حول احتساب الأهمية النسبية والأهمية النسبية للأداء وتطبيقها على الحسابات