الجراد والحوكمة !مقال الدكتور يعقوب ناصر الدين

الجراد والحوكمة !مقال الدكتور يعقوب ناصر الدين
أخبار البلد -  

تدل التصريحات الصادرة عن وزارة الزراعة على أنها قد نجحت في القضاء على أكبر سرب جراد دخل إلى الأردن، وتم إنهاء خطره تماماً، بعد التصدي لسرب آخر، وذلك ضمن خطة للمكافحة شاركت فيها طائرات هليكوبتر تابعة لسلاح الجوي الملكي إلى جانب مركبات ومعدات وأجهزة الوزارة.

تستحق تلك الجهود الوطنية لمقاومة الجراد الذي دخل إلينا من الحدود السعودية، والذي يبدو أن مصدره منطقة حضرموت في اليمن، الشكر والتقدير، فالدلائل تشير إلى وجود عمل منظم، مستند إلى قدر من الحوكمة، ظهر من خلال التشاركية في قرارات وإجراءات التصدي لأعداد هائلة من الجراد، وتم وضع الأردنيين عموما، وسكان المناطق التي هاجمها الجراد بكل شفافية ووضوح منذ اقترابه من الأجواء الأردنية إلى أن تم القضاء عليه.

في السنوات الأخيرة، انشغلت منظمة الأغذية والزراعة الدولية والعديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية بدراسة أثر التغييرات المناخية على الزراعة، والأحوال الجوية القاسية وخاصة الجفاف والفيضانات، وما ينتج عنها من انخفاض في المحاصيل والعائدات المالية، وغيرها مما يلاحظ أنه في تزايد مستمر.

وليس الجراد بعيداً عن مفهوم الكوارث الطبيعية، فهو قادر على تدمير المحاصيل الزراعية بساعات قليلة، وتحتاج عمليات مقاومته إلى تنسيق بين دول الإقليم الواحد، وإلى متابعة سيره بالإحداثيات والقياسات الزمنية وسرعة الرياح وغيرها، وهذا يعني أن الأجهزة المعنية تحتاج إلى غرفة عمليات، أو خلية إدارة أزمة، إلى جانب خطة مرسومة، وإجراءات تنفيذية في الجو وعلى الأرض.

الخبراء أوجدوا بعداً جديداً من أبعاد الحوكمة أسموه «الحوكمة التكيفية للكوارث» التي تستند إلى الإدارية والتشاركية والاستباقية، وهي عبارة عن منظومة تتفاعل مع بعضها البعض من أجل معالجة مشكلتي الجفاف والفيضانات لدى المزارعين، وخاصة في المناطق الريفية، وربما يكون المقصود هنا بالتكيفية هو التعامل مع أمر واقع لا يستطيع الإنسان منعه، ولكنه يستطيع التكيف معه والتقليل من آثاره السلبية.

ما من شك أننا في الأردن نشعر بالتغير المناخي كل يوم، وفي الشتاء الفائت أدت الفيضانات إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وأظهرت نجاحات هنا، واخفاقات هناك، وكان الدرس المستفاد قاسياً، عندما شعرنا أن الاحتياطات لم تكن كافية، وأن الإجراءات لم تكن منظمة، وكانت الطريقة التي اتبعت لتحديد المسؤولية عن التقصير أقرب إلى التعبير عن البعد الأخلاقي، في حين يظل البعد المتمثل في القيمة الحقيقية للمسؤولية السياسية والإدارية هي الأكثر فائدة للدولة ومؤسساتها.

هذه المرة لا نتحدث عن اي تقصير، وهنا يمكن التذكير بأن المساءلة أحد أضلاع مثلث الحوكمة والتي لا تعني التوبيخ والعقاب وحسب، بل تعني كذلك الشكر والثواب، وها أنا بدوري أوجه الشكر لوزارة الزراعة ولسلاح الجو الملكي وكل من شارك في العمليات الناجحة لإنقاذ حقولنا من الجراد، بواسطة خطة مدروسة وإجراءات محوكمة!

 
شريط الأخبار لبنان يعلن الحداد العام الحوثي: اليمن لن يقبل باستباحة إسرائيل لأي بلد عربي أو مسلم ولبنان المقاومة لن يستفرد به العدو رئيس الوزراء يؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران الاحتلال الإسرائيلي يعلن إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس اعتبارا من الخميس ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50% على أي دولة تمد إيران بالسلاح اغتيال مراسل قناة الجزيرة مباشر الصحفي محمد وشاح غرب مدينة غزة الملك: الأردن بخير وسيبقى بخير لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان 96.8 دينارا سعر الذهب "عيار 21" محليا الأربعاء مجزرة إسرائيلية في لبنان.. عشرات الشهداء والجرحى بالغارات الأخيرة شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية برفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً ولمدة 6 شهور تساؤلات حول مصير تعيينات لجان البلديات.. وارتباك نيابي بعد وعود لم تُنفذ العقبة تستضيف أول منصة دولية للاقتصاد الأزرق بمشاركة 25 دولة في سبتمبر 2026 قبل هدنة واشنطن وطهران.. تسريبات حول ما جرى خلف الكواليس ومفاوضات (اللحظة الأخيرة) مبادرة لتيسير الزواج تثير جدلا واسعا في مصر الاحتلال يستهدف لبنان بـ 100 غارة جوية خلال 10 دقائق ارادة ملكية بقبول استقالة رئيس مكافحة الفساد والمجالي خلفا له النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء (الصيت والفعل) .. مثل شعبي يغضب النائب العدوان ويطالب باعتذار