تفاصيل هامة..أدوية تُباع بفارق 200% عن السعر الأصلي وأخرى بفارق تسعة أضعاف

تفاصيل هامة..أدوية تُباع بفارق 200 عن السعر الأصلي وأخرى بفارق تسعة أضعاف
أخبار البلد -  

أخبار البلد – مصطفى صوالحه

إن ملف أسعار الأدوية في الأردن يكاد يكون مدار الحديث هذه الأيام بين المواطنين، فإذا كان المواطن الأردني يشتري علبة دواء ما بسعر(58) دينار فهناك مواطنٌ آخر يشتري خمس علبٍ من النوع ذاته من تركيا ب(50) دينارًا!، دواءٌ آخر اسمه جانوفيا للسكري، ثمنه في تركيا (12) دينارًا بينما في الأردن ثمنه (33) دينار، مثالٌ آخر، هناك دواء اسمه بيبون ويُعطى لمرضى البروستات، يباع في مِصر بما يعادل (1) دينار، بينما في الأردن وبعد الخصومات يباع ب(9,95) دينار، دواء آكتوس ثمنه في الأردن (16) دينارًا و(16) قرشًا، بينما في السعودية ثمنه يعادل (51) ريال!، المصيبة لم تنتهِ بعد، فدواء نكسيوم سعره في الأردن (14,5) دينار بينما في تركيا سعره يعادل (2,70) دينار، حبوب حساسية الجلد aerus، ثمن العلبة منها (7,5) دينار بينما سعرها في تركيا يعادل (2) دينار أردني.

والقائمة تطول، دواء أرافا فئة (20) ملغ سعره في تركيا يعادل (6) دنانير، لكنه يباع في الصيدليات ب(40) دينار، إبرة (ألفا) عيار(100) ملغ، سعر الإبرتين منها هنا هو (1200) دينار، بينما في تركيا، يعادل سعرهما (320) دينار.

أدوية القلب والضغط  تباع في تركيا ومصر بثلث أو حتى ربع سعرها في الأردن، الدواء الأردني أيضًا، تستطيع أن تشتريه من تركيا ومصر بسعر يقل عن سعره هنا بنسبة قد تصل إلى(50%).

إبرة الأنسولين لمرضى السكري تباع للحكومة بـ(1.42) دينار، بينما تباع في الصيدليات الخاصة بسعر يتراوح بين (12 – 15) دينار، أي  بتسعة أضعاف عن السعر الأصلي.

بعض الأدوية لا تتجاوز تكلفة استيرادها (32) يورو، لكنها تُباع لوزارة الصحة ب(96) دينارًا، ذلك يجعلنا نتسائل عن الجريمة البشعة التي تقف الحكومة أمامها صامتةً دون حراك، إن السؤال الذي يجب أن تجيب عليه الحكومة والجهات المعنية يتمحور حول شراء الأردني لدواء ما يحمل نفس الصبغة والإسم التجاري في دولٍ أخرى، لكنه يدفع مقابل شرائه أضعافًا مضاعفة قد تبلغ نسبتها (200%) عن السعر الحقيقي، وفي بعض الأحيان قد تتجاوز ال(300%).

أسئلةٌ أخرى، ما هي الأسس التي تعتمد عليها اللجان المسؤولة في تسعير الأدوية؟، من هي الجهات المعنية بالرقابة على عملية التسعير؟، وإلى متى سَيبقى المواطن الأردني ضحية تلاعب بعض الشركات المستوردة للأدوية؟.

رسالة دائرة الشراء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية هي توفير الأدوية والمستلزمات الطبية في الوقت المحدد للقطاع الصحي العام وتطبيق معايير ومواصفات موحَّدة لعمليات الشراء بما يسهم في خفض الكلفة الشرائية للأدوية والمستلزمات الطبية وتعزيز ثقة المواطنين بالدواء المتداول، أما هدفها الاستراتيجي فيتمثل بتوحيد عمليات شراء الأدوية و المستلزمات الطبية.

وعند الإطلاع على التقرير السنوي للدائرة كما طلب الناطق الإعلامي ناصر غنّام للنظر حول أسعار الأدوية، وجدنا أن سعر الوحدة الواحدة من دواء ميبفرين (Mg135) -مُرخي للعضلات- يبلغ (0,031) بينما يباع في الصيدليات (5,48) دينار أردني، أما المضاد الحيوي توبراميسين آي دروبز 0.3% فيبلغ سعر الشراء كما جاء في التقرير (0,64) قرش، ليباع في إحدى الصيدليات التي قمنا بالإتصال عليها ب (2,16) دينار.

وصرّح أن قضية أسعار الأدوية شائكة  وليس هناك أسباب معينة نلجأ إليها، فهناك العديد من الأطراف التي تحدثت عن الموضوع.

رئيس لجنة الصحة النيابية، الدكتور عيسى الخشاشنة، أشار إلى أن قضية أسعار الدواء شائكة، وقديمة ومتجددة، وأنه لا بد أن يكون هناك كلمة موحدة من قبل مجلس النواب، مضيفًا أن ارتفاع الأسعار وطريقة تنظيمها لم تتطرق إليهما وزارة الصحة.

وأردف أن اللجنة طلبت تشكيل لجنة تعيد النظر في التسعيرة وكيفية أداء الستعيرات القادمة، وأن ما يُشاع فيما يتعلق بتدخل وزير الصحة فهو خاطئ، الوزير لم يتدخل في الأدوية وأسعارها أثناء الجلسة وإنما طلب رئيس اللجنة خير أبو صعيليك منه تشكيل لجنة من أجل تخفيض أسعارها في أسرع وقت ممكن، فلا يعقل أن يشتري المواطن من تركيا دواءً ثمنه (5) دنانير هربًا من شرائه هنا ب (50) دينار، أو أن يشتري من الشام دواءً أردنيًا بسعر أقل من سعر البيع هنا.

وتابع أن الأسعار تخضع لقاعدة أن "بعض الأدوية قد لا تُباع أو تُستهلك في بعض المناطق، ويتمّ تحميل المواطن ثمن العلاج بشكل مضاعف للحفاظ على أرباح الشركات والمستودعات"، وهو أمر غير معقول، حيث أن ضمان تحقيق الأرباح ليست مسؤولية المواطن

رئاسة الوزراء بدورها قالت عبر منشورٍ لها على مصنات التواصل الإجتماعي إن تداول بعض وسائل الإعلام أخبار وتقارير صحفية حول أسعار الأدوية في الأردن انطوت في العديد منها على مغالطات واستنتاجات جانبت الصواب، وأنها تنطلق أو تستند إلى معلومات دقيقة موثقة من مصادرها.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة حرص الحكومة على الأمن الدوائي بمفهومه العميق الشامل وتنظر إليه بإعتباره أولويةً لا بد من تحقيقها بما في ذلك عدم إغفال أسعار الأدوية وآلبات تحديدها.

وفي هذا السياق كانت الوزارة قد تلقت مذكرة من سعادة النائب الدكتور خير أبو صعيليك رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب حول أسعار الدواء في الأردن.


وانطلاقًا من الايمان الراسخ بالعمل المؤسسي واستمراريته وعدم ارتباطه بالأشخاص فقد وجه وزير الصحة معالي الدكتور سعد جابر منذ بداية تسلم مهامه كتابًا إلى رئيس اللجنة يؤكد فيه أهمية استمرارية عمل اللجنة وتزويده بنتائج دراستها في الوقت المحدد الذي أُشير إليه في كتاب تشكيل اللجنة في الخامس من الشهر الحالي.

صحفيون وكُتّاب وأطباء ونشطاء أجمعوا على وجود شركات تستورد الأدوية وتتحكم في أسعار بيعها، وأن بيع الأدوي بسعرٍ مرتفع جاء من أجل كما أنهم طالبوا بضرورة عمل الحكومة على إيجاد حلٍ لمثل هذه المشلكة، تعليقات رواد منصات التواصل الإجتامعي كانت متبانية، فإذا كان  بشار رواشدة قد تحدث عن ارتفاع أسعار الأدوية في الاردن في أنه يعود إلى فرض العديد من الضرائب والتكاليف المرتفعة على مدخلات الإنتاج في الأردن، وأن الأدوية المستوردة يُدفع من أجلها رسوم مرتفعة وتكاليف فحوصات مرتفعة بالإضافة إلى تكاليف التخزين، فهناك من يختلف معه في الرأي، درار صرايرة، قال إنه  لا بد من الوقوف صفًا واحدًا لمحاربة الفساد والفاسدين الذين عاثوا بالأرض فسادًا..في الحين أن الحكومة  قد تغافلت عنهم.

وها نحن ننتظر من الجهات الرقابية والمسوؤلة عن هذه القضية الحسّاسة أن تَجد حلولًا تقف إلى جانب المواطن الذي يتجرع طعم المعاناة حتى وهو متعب ومريض.
 
شريط الأخبار منتدى الفكر العربي يؤجل محاضرة لجواد العناني بسبب وعكة صحية الرئيس التنفيذي لمجموعة الخليج للتأمين يفوز بجائزة Insurance Mentor of the Year 2026 إقرار "الملكية العقارية لسنة 2026" تمهيدا لإحالته لمجلس النواب مجلس الوزراء يطلع على خطط وزارة الأوقاف لشهر رمضان المبارك السواعير رئيسا لمجلس مفوضي سلطة إقليم البترا خلفا لبريزات الحكومة تقرر تسديد متأخرات بقيمة 125 مليون دينار ليصبح مجموع ما تم تسديده 275 مليون دينار الأردن يدين بشدة إجراءات إسرائيل لضم أراض فلسطينية وتحويلها إلى "أملاك دولة" البنك المركزي: صندوق تعويض الحوادث يغطي الوفاة والإصابات وفق نظام التأمين الإلزامي إعلان هام لشركة توزيع الكهرباء انهاء خدمات رئيس سلطة اقليم البترا 6 نواب يجتمعون في فندق "Petra Pillars" لمناقشة قضايا وملفات هامة في لواء البترا - تفاصيل انخفاض مخالفات السير الخطيرة في الأردن بنسبة 41% ابو عاقولة : أزمة الشاحنات على الحدود السورية تنتظر وعوداً ،و قرار المنع لا يخدم مصالح الطرفين الاستثماري يحقق أرباحاً صافية تتجاوز 27 مليون دينار في 2025 الأمن العام .. وفاة مطلوب أثناء محاولة القبض عليه والطب الشرعي يكشف سبب الوفاة بطاقة فالنتاين من البيت الأبيض إلى مادورو .. "أسرت قلبي" أطباء يتحولون لسائقي تطبيقات النقل: معاناة مزدوجة بسبب تدني الأجور وانعدام العقود الدائمة مخالفـة دستورية و"أجرة زهيدة".. الرياطي يفجّرها: اتفاقية ميناء العقبة 30 عاماً تستوجب موافقة مجلس الأمة الصبيحي يمطر ادارة الضمان الاجتماعي بـ 20 سؤالا الوزير الأسبق المعاني يسأل شركة الكهرباء... اين مخزوني المدور