أخبار البلد - خاص
خدمة ما بعد البيع، جملةٌ نقرأها ويرددها
الباعة وكل من يتعامل معهم الزبون في سبيل إرساء الثقة على شاطئ التعاملات
التجارية بينهم، إنها تعني –وبإختصار- أنني كجهة قد تعاملت معها فإنني سأساعدك في
أي وقت ودون أن تشعر أن ما بيننا كان مجرد صفقة، بإنتهائها، إنتهت العلاقة فيما
بيننا.
إنها كَجملة، متواجدة في كل الشركات الكبيرة
منها والصغيرة، شركات بيع المركبات، الأثاث المنزلي، زينة الحدائق، أعمال الديكور،
شركات الإنترنت، كل الشركات تتسابق في صياغتها بطريقةٍ تتلائم وسياستها، وبما يجذب
–بالتأكيد- الزبون إليها، على سبيل المثال، عند شرائك سيارة، فإن خدمة ما بعد
البيع تتضمن فحص السيارة وإصلاحها عند حدوث أية أعطال ضمن الفترة المحددة،
بالإضافة إلى خدمة الطريق عند تعرضك لمكروه لا قدر الله، في شركات أخرى، كشركات
الإتصالات مثلًا، فإن خدمة ما بعد البيع تتضمن حل المشاكل التي يعاني منها
المستخدم في أسرع وقت ممكن ودون أن يكون هناك أية مماطلة من شأنها أن يعزف
المستخدم عن التعامل مع هذه الشركة بعد انتهاء العقد بينهما، وربما تتخذ المماطلة
طريقًا آخر يعتمد عليه المشترك في إيصال الشكوى للمحاكم مثلًا، فعندما يطلب
المشترك إصلاح سرعة الإنترنت والتي تعاني من خللٍ ما، فإنه يجدر بالشركة أن تصلحها
في أسرع وقت ممكن.
إن الشركات بطبيعتها تحاول أن تكون في خدمة
المشترك، وهو على صواب في كل القضايا، ويجب احتواء غضبه وانفعالاته وإصلاح المشاكل
التي يتحدث عنها، وكشركة تقوم بتزويد خدمات الإنترنت، فإن سرعة الإنترنت هي الهاجس
الذي يؤرق المشترك عند توقيع العقد مع الشركة المانحة.
السيدة نيرمين الأسكر، انتقلت من منزلها
الواقع في حي الرشيد، إلى منزلٍ آخر في صويلح، عندها، تفاجأت من أن الشبكة ضعيفة
للغاية، ولا يمكنها إجراء الإتصالات من داخل المنزل، إذ يجب عليها أن تجلس في الحديقة
حتى تتحدث مع أحدهم.
"لم تكن الشبكة في منزلي القديم سيئة بهذا الشكل، لم أشعر
إطلاقًا في أي وقتٍ من الأوقات أن شبكة الإنترنت بطيئة، على العكس تمامًا، إنها
سريعة ولا يوجد هناك أية مشاكل"، قالت الأسكر.
وفي موقفٍ مماثل كهذا، فإن إجراء الإتصال مع
الشركة، هو أول ما قد راود نيرمين، اعتقدت حينها أن المشكلة سَتعالج في غضون ساعات،
فهي قد شرحت لموظف الخدمات أن هناك عطلًا ما في الشبكة وأنه يجدر بهم إصلاحه،
والحق يُقال، مضى على اتصالها بهم ما يقارب الأسبوعان دون أية جدوى، الخيار الآخر
الذي يمكن اللجوء إليه في حالاتٍ كهذه هو تقديم شكوى بسوء الخدمات التي تقدمها
الشركة، وهذا ما لجأت إليه، قامت بتقديم شكوى لعل الشركة تبتعد عن العُكازة في
سيرها أثناء تقديم الخدمات، لكنها وحتى هذه اللحظة لم تفعل شيئًا.
"سوء الشبكة يرتبط أيضًا برقم الهاتف المحمول والراوتر..كلاهما
سيئان ولا أستطيع الحصول على الشبكة داخل منزلي"، أضافت الأسكر.
السيدة لجأت إلينا حتى نضع تفاصيل هذه القضية
أمام شركة الإنترنت، وهي شركة أمنية بالمناسبة، شركةٌ وطنية نفخر بها بالتأكيد،
لكننا حتمًا نريد منها أن تجد حلًا للمشكلة.
وها نحن ننتظر حلًا يُثلج صدورنا.