موضة الحديث عن الثقة

موضة الحديث عن الثقة
أخبار البلد -  

مثلما يسعى أصحاب متاجر استبدال بضاعتهم تماشيا مع موضة جديدة مطروحة، فإن الخطابات الإعلامية والرسمية وحتى من قوى سياسية تستبدل لتتوافق مع مجريات السوق وتحرك الشيء القليل من توجهات الشارع.
تجار من الدرجة الثانية يجدون أنفسهم مضطرين لمواسم تنزيلات وإجراء تخفيضات ملموسة، للتخلص مما لديهم وإلا اصابهم الافلاس، أما النخبة منهم فحالهم أفضل، إذ هم يعهدون لأقل مستوى منهم في تصريف بضاعتهم، وفجأة تجدهم استوردوا الجديد ومن أفضل الماركات المسجلة.
بيد أن العملية غالبا ما يشوبها الشك، وتجد المستهلكين من أصحاب الدخول المتوسطة والمتدنية يكشفون بعد أن يجوبوا الأسواق بأن التنزيلات وهمية ولم تكن هدفا بتحريك السيولة وإحداث نشاط بعد ركود. في النهاية يتعرض التجار لضيق مادي وبعضهم يفلس، يستعدون عبر الاستدانة للتعويض في موسم آخر. أما النخبة فيبدؤون بتصريف بضاعتهم الجديدة بالطبع لزبائنهم المميزين دونما سؤال أو استفسار عن المصدر والجودة، فيعتقد البائع والمشتري أن الثقة تلعب دورا أساسا في التعامل ليجني هؤلاء مزيدا من الأرباح.
سوق السلع لا تختلف كثيرا عن حراج السياسة، بل إن الأولى تشترط الجديد والموديل الحديث، أما الثانية فإنها تعج بالسكراب والأدوات القديمة. لا ندري إن كان مصطلح الثقة المفقودة بين السلطة والشعب والتي جاءت بفعل عملية تراكمية لسياسات الحكومات المتعاقبة جديد في سوق السياسة، أم أنه سلعة عفا عليها الزمن وتحتاج لاستبدال من الأصل والاستعاضة عنها بمصطلحات أخرى مثل "إصلاح حقيقي" أو "صراحة مطلقة".
نفهم أن المصطلحات الجديدة كلفتها عالية، ولا يمكن تطبيقها فورا لاعتبارات سوقنا السياسي وحالته المختلفة عن الأسواق الأخرى، كما هي سلع تجار النخبة التي تحتاج لأموال مضاعفة للحصول عليها، لكن لا نفهم التحول الجذري في مسار الخطاب السياسي والاعلامي نحو التركيز على مسألة الثقة وكأنها هي السبب الرئيس فيما نعاني منه من قصور في عملية التنمية الشاملة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وليس أخيرا عجزنا عن مكافحة الفساد. نعم الثقة مطلوبة وملحة في ظل هذه الأجواء لإعادة بناء العلاقة بين الدولة والشعب، ليؤسس بعدها حياة منظمة تخضع للقانون والمساءلة تفرض العدالة المنشودة، لكن ماذا عن السلع البالية ومخلفات تجار الفئة الثانية وحتى النخبة، الا تحتاج تلك لإعادة تصريف أو تدوير؟ إن صح التعبير فقد عفا عليها الزمن وباتت تنعق في متاجرنا السياسية قبل التجارية.
آنذاك بالإمكان التعويل على موسم جديد، وستأتي الثقة وحدها دون حوافز ودون توجيهات، فإن كانت متاجرنا لامست أقل طموحات الشعب وتماشيا مع متاجر من حولنا فسنجني الأرباح وسنحصد العدالة. غير ذلك سنبقى دوما في دائرة "التنزيلات الوهمية".

شريط الأخبار الحرب تقلب الموازين واليمين الأمريكيّ يُناقِش علنًا التخلّي عن إسرائيل.. لماذا يُقيم نجل نتنياهو بميامي والجنود الأمريكيون يُقتَلون؟ أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى ترقب لظهور مجتبى خامنئي وطهران تعد برسالة "قريبة جدا" للمرشد الجديد إن بي سي نيوز: ترامب يدرس خيارات "إنهاء أو توسيع" الحرب في الشرق الأوسط طرق بسيطة لتجنب آلام الرقبة بسبب حقيبة الكتف الدفاع السعودية تعلن التصدي لـ12 مسيرة خلال الساعات الماضية في المنطقة الشرقية طائرات مسيرة تستهدف السفارة الأمريكية في بغداد.. فيديو تفاصيل حالة الطقس في الأردن الثلاثاء وفيات الثلاثاء .. 17 / 3 / 2026 ارتفاع الإصابات الأمريكية إلى 200 جندي في 7 دول بيان هام من الأمن العام حول سقوط شظايا صاروخ في الرمثا عواصف رعدية قوية وأمطار غزيرة تؤثر على الأردن بهذا الموعد.. تفاصيل المسيرات الإيرانية تتسبب بحرائق في أهم حقول العراق وأبو ظبي النفطية انفجارات قوية متتالية تهز مطار بن غوريون صواريخ إيران تبلغ مكتب نتنياهو والكنيست وإسرائيل تستهدف منشأة فضائية نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة هام حول مخزون الأدوية في الأردن أوقع إصابات خطرة... صاروخ من "حزب الله" يسقط بشكل مباشر على مبنى في نهاريا شمالي إسرائيل أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين