اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

موضة الحديث عن الثقة

موضة الحديث عن الثقة
أخبار البلد -  

مثلما يسعى أصحاب متاجر استبدال بضاعتهم تماشيا مع موضة جديدة مطروحة، فإن الخطابات الإعلامية والرسمية وحتى من قوى سياسية تستبدل لتتوافق مع مجريات السوق وتحرك الشيء القليل من توجهات الشارع.
تجار من الدرجة الثانية يجدون أنفسهم مضطرين لمواسم تنزيلات وإجراء تخفيضات ملموسة، للتخلص مما لديهم وإلا اصابهم الافلاس، أما النخبة منهم فحالهم أفضل، إذ هم يعهدون لأقل مستوى منهم في تصريف بضاعتهم، وفجأة تجدهم استوردوا الجديد ومن أفضل الماركات المسجلة.
بيد أن العملية غالبا ما يشوبها الشك، وتجد المستهلكين من أصحاب الدخول المتوسطة والمتدنية يكشفون بعد أن يجوبوا الأسواق بأن التنزيلات وهمية ولم تكن هدفا بتحريك السيولة وإحداث نشاط بعد ركود. في النهاية يتعرض التجار لضيق مادي وبعضهم يفلس، يستعدون عبر الاستدانة للتعويض في موسم آخر. أما النخبة فيبدؤون بتصريف بضاعتهم الجديدة بالطبع لزبائنهم المميزين دونما سؤال أو استفسار عن المصدر والجودة، فيعتقد البائع والمشتري أن الثقة تلعب دورا أساسا في التعامل ليجني هؤلاء مزيدا من الأرباح.
سوق السلع لا تختلف كثيرا عن حراج السياسة، بل إن الأولى تشترط الجديد والموديل الحديث، أما الثانية فإنها تعج بالسكراب والأدوات القديمة. لا ندري إن كان مصطلح الثقة المفقودة بين السلطة والشعب والتي جاءت بفعل عملية تراكمية لسياسات الحكومات المتعاقبة جديد في سوق السياسة، أم أنه سلعة عفا عليها الزمن وتحتاج لاستبدال من الأصل والاستعاضة عنها بمصطلحات أخرى مثل "إصلاح حقيقي" أو "صراحة مطلقة".
نفهم أن المصطلحات الجديدة كلفتها عالية، ولا يمكن تطبيقها فورا لاعتبارات سوقنا السياسي وحالته المختلفة عن الأسواق الأخرى، كما هي سلع تجار النخبة التي تحتاج لأموال مضاعفة للحصول عليها، لكن لا نفهم التحول الجذري في مسار الخطاب السياسي والاعلامي نحو التركيز على مسألة الثقة وكأنها هي السبب الرئيس فيما نعاني منه من قصور في عملية التنمية الشاملة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وليس أخيرا عجزنا عن مكافحة الفساد. نعم الثقة مطلوبة وملحة في ظل هذه الأجواء لإعادة بناء العلاقة بين الدولة والشعب، ليؤسس بعدها حياة منظمة تخضع للقانون والمساءلة تفرض العدالة المنشودة، لكن ماذا عن السلع البالية ومخلفات تجار الفئة الثانية وحتى النخبة، الا تحتاج تلك لإعادة تصريف أو تدوير؟ إن صح التعبير فقد عفا عليها الزمن وباتت تنعق في متاجرنا السياسية قبل التجارية.
آنذاك بالإمكان التعويل على موسم جديد، وستأتي الثقة وحدها دون حوافز ودون توجيهات، فإن كانت متاجرنا لامست أقل طموحات الشعب وتماشيا مع متاجر من حولنا فسنجني الأرباح وسنحصد العدالة. غير ذلك سنبقى دوما في دائرة "التنزيلات الوهمية".

شريط الأخبار إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة