عرس وارسو

عرس وارسو
أخبار البلد -  


 

في مقالي في الثاني من شباط (2019) بعنوان: ردود فعل محزنة، فسّرت تعايش المدارس العامة وجملة الناس مع الأوساخ والقذارة في المرافق العامة، وعدم احتجاج تلميذ أو معلم أو مواطن عليها، بالألفة معها التي ترى العكس غريباً.

وأضفت: إنه بالألفة يمكن تفسير وقوع فتاة جميلة في حب ابن الجار القبيح أو الصايع؛ والسكرتيرة الجميلة الشابة في حب مديرها العجوز والزواج منه مع أنها لو رأته مرة أو صدفة في الشارع لما نظرت إليه؛ والزميل والزميلة في مكتب واحد بطلاق احدهما أو كليهما، للزواج من بعضهما، والمعلم الخصوصي لطالبته، وهكذا.
لقد تبنى عالم النفس البولندي البريطاني الأميركي روبرت زاجونك (1922 – 2005) نظرية الألفة في تفسير هذه السلوكيات، فحسب نظريته أن تكرار التعرض إلى منبه/ مثير (Stimulus) يؤدي إلى أُلفته، وبالتالي إلى تغير في الاتجاه نحوه، بالتفضيل أو الميل والانسجام، والمودة، والمحبة، أو الحب.
والاتجاه نحو التفضيل.. عاطفي يستقر أخيراً ليس في الوعي أو الشعور فقط، بل في اللاشعور أو العقل الباطن أيضاً. وأنه كلما استمرت الألفة ازداد التفضيل وتعمق وسيطر بالانسجام والمودة أو المحبة أو الحب. وهي مشاعر تسبق التفكير في النتائج، أي ليس للعقل أو المنطق تحكماً بها. بمعنى أن المتآلف يتخذ القرار المشحون بالعاطفة قبل أن يفكر في عواقبه، أي قبل أن يعطي لنفسه الفرصة بالتروي والإختيار بعقلانية أو بمنطق. إنهما يأتيان فيما بعد لتبرير القرار.
لا يكتفي زاجونك بهذا الحد من تفسير الألفة ونتائجها النفسية والإجتماعية [والسياسية] بل يتعداها إلى القول: إنه كلما طالت الألفة وتعمقت بين المتآلفين فإنهما في النهاية يتشابهان في الشكل، مما يجعل الزوجين – مثلاً – في أواخر العمر يبدوان وكأنهما أشقاء.
أقول أقوالي هذه لتفسير نتائج مؤتمر وارسو سيكولوجياً: عربياً إسرائيلياً.
لقد طار مسؤولون عرب زرافاتٍ ووحداناً إلى حضور المؤتمر الذي شارك نتنياهو فيه بل المنعقد من أجله، بضغط أميركي، حيث تنافسوا سراً وعلناً على الالتقاء بنتنياهو، تعزيزاً للقاءات سابقة متبادلة، وتعبيداً للطريق اللاحقة.
وحسب نظرية الألفة فإن تكرار هذه اللقاءات سيعزز التطبيع ويشجع على الزيارات وعقد المؤتمرات والمبادرات معهم. وسيؤدي – حتماً – إلى نشوء الألفة بينهم وبين نتنياهو وهو ما يدركه نتنياهو ومستشاروه، ويستلهمونه ويعملون من أجله.
وقد تجلى هذا التآلف في مؤتمر وارسو عندما اجتمعوا وإياه في تشكيلة واحدة برزت فيها إمارات الألفة والانسجام والمودة على الوجوه ظاهرة، وربما تنتهي في ترتيب لاحق لتنظيم أو حلف معه ضد إيران. ولم لا، ضد فلسطين التي تعيق هذا الترتيب.
يذكر الكاتب الإسرائيلي شلومو شمير في جريدة معاريف في 17/2/2019 (الغد في 18/2/2019) "أن أميركا خرجت خاسرة في المؤتمر، وأن نتنياهو كان الرابح الأكبر فيه حيث خرج منه كزعيم ذي مكانه دولية”، والأصح عربية.
كان على شمير أن يضع كلمة عريس أو المنبه/ المثير بدلاً من الرابح احتراماً للحقيقة، لأن الحضور كانوا أشبه بفرقة زفة وغناء ورقص حوله.
حسب نظرية الألفة مع إسرائيل سينشأ عنها تباعد وتباغض أو تناقض عربي مع القضية، وبالتالي مع شعبها، وقد تحل الكراهية لهما مقابل الألفة والمحبة لإسرائيل. وأخشى أن يكون حالهما مثل حال المتنبي في شِعب بّوان الفارسي: ولكن الفتى العربي فيه (أقرا الفلسطيني): غريب الوجه واليد واللسان وبخاصة عندما يتحول التآلف مع إسرائيل إلى تشابه بالوجوه والأشكال والقلوب فلا يستطيع أحد أن يفرق بينهما.
إن قضية فلسطين لن تموت نتيجة هذه الألفة القاتلة، لأن كل جيل فلسطيني يحمل جينات الجيل السابق في عدالة قضيته ويتعلق بها بقوة أكبر. إنها أعدل قضية في هذا العصر، ولن يكون بقدرة أحد هزيمة العدل وتفويز الباطل عليه.

 
 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا