اخبار البلد : حسن صفيره : خاص-
حالة من الارباك بدأت تنشط في قطاعات الدولة الاقتصادية بعد صدور العفو العام الذي تعامل بحسب التعديلات التي اجراها مجلس النواب عليه مع قضايا الشيكات بصورة لم تضع في خلفيتها تداعيات التعديل التي تم اقرارها بالعفو ، حيث اقرن القانون شمول الشيكات بالعفو مقرونة باسقاط الحق الشخصي او دفع اصل المبلغ.
قانونيون يرون بأن المحكومين بقضايا الشيكات لم يستفيدوا من قانون العفو العام باي صورة كانت، فاشتراط اسقاط الحق الشخصي او دفع اصل المبلغ، اشتراطات قال بها قانون العقوبات الاردني، متساءلين لماذا تم الزج بقضايا الشيكات في قانون العفو العام طالما استند للاشتراطات ذاتها التي اشترطها قانون العقوبات.
من جانب اخر، حمل اصحاب مصالح ومنشآت تجارية وصناعية مسؤولية عدم الافادة من قانون العفو العام لجهة قضايا الشيكات لمجلس النواب بالدرجة الاولى، حيث خلت مناقشات المجلس النيابية للقانون من الاطروحات الحقيقية التي تحيط بقضايا الشيكات، وتم اقراره بصيغة لم تلتفت لخدمة القطاعات التجارية والصناعية، بيد ان بقاء عدد كبير من التجار من اصحاب قضايا الشيكات يقبعون بالسجن او يأخذون من منازلهم سجون لا يغادرونها خوفا من إلقاء القبض عليهم بعد صدور احكام السجن ضدهم ناهيك عن من هم خارج البلد هروبا من القضبان ما يعني عدم قدرتهم على ترتيب اوضاعهم المالية او اجراء التسويات التي كانوا يأملون بمنحهم مهلة سنة لتصويب اوضاعهم على أقل تقدير، وهو الامر ذاته الذي الحق حالة كساد في قطاعات الانتاج والتسويق والبيع والشراء .
ويؤكد تجار واصحاب منشآت، بأن توصيات غرف التجارة والصناعة اصابت القطاع الاقتصادي بمقتل بعد ان مارست ضغوطها تجاه اقرار قضايا الشيكات بصيغتها التي حملها العفو العام، موضحين بذات السياق بأن توصيات غرف الصناعة والتجارة بعدم شمول قضايا الشيكات بالعفو العام واقرانها باسقاط الحق الشخصي اسهم في وقف اعمال فئة كبيرة من العاملين بالقطاع، والبعض الاخر من التجار ممن يقضون في السجون تم اغلاق منشآتهم ، واصفين الحال بانه انقلاب السحر على الساحر .
واعتبروا ان قانون العفو جاء منقوصا ومخالفاً للتوجيهات الملكية السامية التي تهدف التخفيف من الأعباء التي تثقل كاهل المواطنين ، ويساعد في الحد من وطأة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يمرون بها، وذلك حفاظا على كرامتهم. و بما يخص حقوق المدعي في الشيك فهي محفوظة بقانون التنفيذ حيث يستطيع المدعي رفع دعوى تنفيذية بقيمة الشيك لدى دائرة التنفيذ وتحصيل حقوقه كاملة بالاضافة الى الفوائد القانونية ، و بهذا يتم حفظ حقوق المواطنين .
فلماذا تم "الاتجار" بقانون العفو العام لصالح فئات على حساب الاقتصاد الوطني ، ام ان هناك من مارس "هواية الاسترضاء" بقصد خروج قانون العفو العام عن مسار خدمة التجار والقطاعات الاقتصادية، ام ان هناك حملة منظمة ضد شمول الشيكات بالعفو العام كما أوردت النائب وفاء بني مصطفى بأنه خلال مناتقشات العفو العام ، كانت جميع مواد العفو العام بكفة والشيكات بكفة أخرى بحيث ارتفعت أصوات بيوم وليلة من غرف صناعية وأخرى تجارية تطالب بعدم شمولها بالعفو العام !!