أخبار البلد – أحمد الضامن
يبدو أن مسلسل المسافات القانونية وآلية القياس يعود من جديد ليؤرق نقابة الصيادلة وأصحاب الصيدليات ، فبعد المشاورات والمباحثات التي عقدتها نقابة الصيادلة مع مختلف الجهات الحكومية ، والوعود التي تلقتها النقابة بإعادة النظر في النظام وإجراء التعديلات المناسبة عليه، تفاجأت النقابة وأنه وبعد المشاروات المكثفة حول هذا النظام وفي مطلع العام الحالي تم تقديم النظام بعد الاتفاق مع وزارة الصحة إلا أنهم وجدوا قيامهم على إضافة مادة تعطي حق الاستثناء للوزير لوضع تعليمات لفتح الصيدليات في المجمعات الطبية مما أثار سخط واستياء كبير لدى أصحاب الصيدليات.
مجلس نقابة الصيادلة وشعبة أصحاب الصيدليات وعدد كبير من الصيادلة عقدوا اجتماعاً طارئاً يوم أمس لبحث نظام ترخيص المؤسسات الصيدلانية، والذي تتم مناقشته مع اللجنة الوزارية المُشكلة، مشيرين بأن نقطة الخلاف حول آلية القياس تعود مجددا، مؤكدين رفضهم التام على تعديل هذه المادة خصوصا وأن هذا التعديل يأتي مخالفا للاتفاق الذي تم رفعه إلى ديوان التشريع والرأي.
نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني أشار خلال الاجتماع أن وزير الصحة د.غازي الزبن أبدى تعاونه مع النقابة بشكل كبير بخصوص النظام إلا ذلك لم يغني من تخوف النقابة من التعديلات الجديدة.
نقابة الصيادلة كانت وما زالت تشير إلى أنها تسعى إلى معالجة التزايد المضطرد في عددالصيدليات نسبة إلى عدد السكان وحاجات المجتمع من توفر الصيدليات ، حيث تعتبر الأردن من أعلى النسب بين الدول الأمر الذي يؤدي لتدني الوضع الاقتصادي للصيدليات والتي تعيل آلاف الصيادلة وعائلاتهم وموظفيهم.
المطلع على الأمر يجد أن هنالك اشكالية كبيرة بين نقابة الصيادلة والجهات الرسمية حول هذا النظام بالأخص عن غيره ولا نعلم الأسباب الموجبة التي تدفع الحكومة لوضع مثل هذه الأنظمة دون مراعاة الأوضاع الاقتصادية الصعبة للصيدليات .. نقابة الصيادلة ما زالت تبدي تخوفها من النظام وهذا ما بدا جليا خلال الاجتماع الطارئ الذي عقدته يوم أمس ، فهل سنعود مرة أخرى لسيناريو المسافات بعد الهدنة والوعود للنقابة بالنظر في الموضوع أم أن هذا القرار لن يؤثر على الاتفاق بخصوص النظام والتراجع..