أخبار البلد – أحمد الضامن
عوني مطيع وقضية مصنع الدخان .. منذ اثارت هذه القضية وأصبحت الشغل الشاغل للرأي العام ، والجميع ندد وطالب على متابعة القضية كونها تعتبر من أهم القضايا التي شغلت المواطن الأردني.. البدايات مع النائب مصلح الطراونة عندما فجر قنبلة مطيع داخل قبة البرلمان ليعلن عن قضية فساد من العيار الثقيل، ومن ثم بدأت الحكومة وكافة الجهات المعنية بمتابعة القضية وكشف خيوطها والمتورطين بها إلى أن أشرفنا إلى ما عليه الآن من معلومات وتطورات بالقضية وكشف أسماء من العيار الثقيل "ولا نعلم إن كان هنالك المزيد من المتورطين والعمل على كشفهم أم أن القضية تعتبر شبه انتهت بالنسبة للحكومة "..
النائب مصلح الطراونة والذي أثار وأشعل الفتيل وبعد صدور لائحة الاتهامات أشار عبر صفحته على الفيسبوك أن هذه اللائحة تؤكد معلوماته والآن القضية لدى القضاء وهنا تنتهي مهمته.. حيث قال : " عندما نملك المعلومة الموثوقة نتحدث ..لسنا ممن ينحر أمه ليحقق انتصارا مزيفا لذاته ..والوطن هو أمي .. أديت دوري الرقابي في قضية الدخان في حدود ما كان لدي من معلومات أكدتها لائحة الاتهام والباقي ليس مهمتي وإنما مهمة القضاء نجل ونحترم" ... الطراونة ومنذ إثارة القضية لم يتهاون أبدا في كشف المعلومات ومتابعة سير التفاصيل والخروج بين الفينة والأخرى بكل ما يحمل في جعبته من معلومات ومستجدات، والاصرار على متابعة تفاصيل القضية والضغط من جميع النواحي للكشف عن المتورطين وملاحقة الفاسدين وإلحاق العقاب بمن تخول لهم أنفسهم بالعبث فسادا بمقدرات الوطن.
الجميع يشهد للدور الذي قدمه النائب الطراونة وأنه استطاع لفت النظر على موضوع يمس الوطن.. بعكس القضية التي لا تقل عنها أهمية والتي فجرها النائب خالد الفناطسة داخل قبة البرلمان بما يعرف بـ "البليط" الذي ما إن ذكر داخل البرلمان تلاش اسمه بسرعة البرق ولم يعد له أي ذكر أو متابعة .. وبعد التصريحات التي أثارت الأردنيين للفناسطة ، لم نعد نسمع أو نرى أية معلومات أو مستجدات حول القضية .. فما هي المعلومات المتوفرة إلا أن هنالك شخص كان يعمل "بليطا" في السابق ويدعي حاليا أنه رجل أعمال ويقوم بعمل حفلات مجانية و مشبوهة في منزله و يدعو إليها مسؤولين وشخصيات مهمة ومستثمرين، ويقوم بتسجيل فيديوهات من خلال كاميرات مثبتة داخل المنزل لهم، وكما يقوم بابتزاز رجال الأعمال والمستثمرين في حال لم يتم تنفيذ ما يطلبه منهم، مؤكدا أن لديه كافة الأدلة ومستعد للتعاون مع الجهات الرسمية لفتح تحقيق بالموضوع والمثول أمام الادعاء العام للادلاء بإفادته... إلا لغاية الآن لم نشهد أي تطور بالقضية.
البليط نعود ونكرر لا يختلف أبدا عن مطيع .. لكن الغموض الذي تشكل حول قضية "البليط" يثير الشكوك والعديد من التساؤلات .. هل كانت مجرد زوبعة إعلامية فقط لا تغني ولا تسمن من جوع... أم تم طيّ الصفحة في كتاب النسيان .. فالقضية التي أثارت الرأي العام وصنعت حالة كبيرة من الجدل ، سرعان ما اختفت وكأن شيئا لم يحدث ، ولم نعد نلمس أي اهتمام بعد ذلك من قبل الجهات المعنية ولا حتى ممن أثارها داخل قبة البرلمان دون معرفة الأسباب...
المتابع للقضية يرى أنها تلاشت مع مرور الوقت .. فهل سيفعلها الفناطسة كما فعلها الطراونة ومتابعة القضية وإعادة طرحها مرة أخرى.. أم أن هنالك أحاديث وأقاويل أخرى...