"الرشوة للمسؤول " هي خيانة عظمى واخطر من الارهاب فهل ستنجح الدولة بالحد من انتشارها الواسع......؟

الرشوة للمسؤول  هي خيانة عظمى واخطر من الارهاب فهل ستنجح الدولة بالحد من انتشارها الواسع......؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  – خالد الخواجا
ما زالت "الرشوة" لدينا في الاردن دون اكتشاف وحتى دون متابعه او ابداء اي جدية في ملاحقتها والكشف عنها.

ما كشفت عنه تحقيقات امن الدولة في الرشاوي المتبادلة في قضية التدخين ولائحة الاتهامات الموجهة للمسؤولين السابقين المتهمين بقضية "دخان مطيع" يكشف عن ضعف الاجهزة الرقابية في ملاحقة جريمة الرشوة والقضاء عليها وغياب الجدية الحقيقية للقضاء على هذه الظاهرة.

فعندما بتراس مدير الجمارك تلقي الرشوة فماذا نتوقع من بقية الموظفين وهل بقية المسؤولين والنواب والموظفين الذين يعملون في مجال مراقبة الغذاء والدواء ومنح الرخص والتصاريح والنواب منزهين عن الرشوة.......؟

الرشوة في الدولة الاردنية لم تقف عند مطيع بل هي منتشرة في كل مفاصل الدولة للاسف وهي حديث الشارع ومنهم من يتفاخر بها علنا واستفاد منها العديد وسكت عنها المسؤولين ليتنشر الفساد الاداري والمالي.

فمن يصدق ان من المسؤولين والنواب وموظفي الدولة هم ابرياء من جريمة الرشوة ونحن نرى مخالفات علنية وبالجملة وانتشار الاكشاك والبسطات والمقاهي في شتى المناطق وهي صور علنية اطرحها للقارئ ليتسائل كيف حصل عليها فلان وفلان .................؟

لايمكن لاي عاقل ان يصدق ذلك ونحن عايشنا الكثير من القضايا ونرى ونسمع ان فلان قد ساعد فلان وعين فلان وشطب مخالفات فلان لتتعدى الرشوة حدودها لتطال امور مالية مرعبة من الضرائب والتهريب والتعيينات لكبار المسؤولين والتنقلات وتراخيص مخالفة ومواد غذائية وادوية مسممة ومنتهية الصلاحية واجهزة رقابية تتلقى الرشاوى مقابل غض الطرف عنها وغيرها من الرشاوى لموظفي الدولة.

"الرشوة" مفهوم مطاط منها الهدايا والولائم الفاخرة ودفع المبالغ النقدية وتقديم نقوط العريس والتكفل بتكاليف حفلة او تقديم هدية كسيارة او شقة وكلها تقف حسب المنفعة التي تلقاها الراشي.

منذ عشرين عاما وطالع ونحن نرى تعيينات لمسؤولين يستهجنها اهل هذا المسؤول قبل ان يتفاجئ بها الموظفين المؤهلين لهذا المنصب وهم يصابون بالدهشة من كيفية نزوله بالمظلة عليهم دون سابق انذار.

الشارع الحالي اخذ يتحدث عن ان العائلة الفلانية قد هيمنت على العديد من المناصب العليا والوظائف لنرى عائلة كاملة يحتلون مناصب بما فيهم الزوجة والزوج والابن وحتى الاقارب والاصدقاء.

هذا ليس بالغريب على الشارع الاردني فانا ساسرد حادثة شاهد عليها وهي ان احد المواطنين قد عمل عشاء مخملي من الطرفان والمناسف والدوالي وغيرها لاحد النواب وبحضور احد المسؤولين ليعين ابنه صحفيا وهذا العشاء العرمرمي لم يكن الا رشوة علنية للتعيين.

التعيينات الاستثنائية التي يصدرها مجلس الوزراء لنواب ومسؤولين مباشرة وكان اخرها تعيين 109 موظفين لنواب واقرابائهم هي رشوة الحكومة للنواب خلافا للتعيينات التي لحقت هذه التعيينات العلينة والمباشرة.

هذه الرشوة التي يتلاقها النواب من قبل الحكومة واخرها تعيين مسؤولين لاشقاء نواب دوزن اجراء اي مقابلة قد اشعلت الشارع الاردن ونالت من غضبه واحتقانه ويتوعد بالخروج للاحتجاج وهو يرى استياء قائد الوطن وحاميه من هذه التعيينات التي هي رشوة وليس تعيين.

هذه الرشوة العلنية فكيف للرشوة المخفية والمتفق عليها والسرية التي لم تقف فقط في جانب التعيين بل وصل في تسيير المعاملات الغير قانونية ومنح التراخيص للابنية والاستيراد والتصدير وتزوير الهويات السابقة والعطاءات الحكومية وتحديدا عطاءات التلزيم وغيرها وغيراتها .

من خلال التعليمات وغياب جدية الدولة لمكافحة هذه الظاهرة اصبح من الصعب ضبط هذه الظاهرة وهي جريمة الرشوة حيث جرى في عام 2000 ضبط موظف يعمل في الجوازات من قبل احدى الدوائر الامنية وهو يتلقى ثلاثة الاف دينار من اصل عشرة الاف دينار متفق عليها بين رب عائلة من دولة مجاورة لاخراج جوازات دائمة عوضا عن الجوازات المؤقتة التي كان يتلقى 2000 دينار عند تجديد هذه الجوازات المؤقتة.

عملية ضبط هذه الرشوة كانت صعبة واحتاجت لتصوير الاوراق النقدية وضبطها وهي بيد هذا الموظف المرتشي ليحكم عليه بالسجن لعام ونصف فقط وبتهم تلقي الرشوة والاستغلال الوظيفي التي اسقطت بعد تولي احد المحامين للقضية.
من خلال المتابعة لقضايا الرشوة في مكافحة الفساد نجد انها اعداد سنوية لم يتجاوز عددها الخمسة قضايا في اكثر الحالات واقتصرت على موظفي البلديات والامانة ومنها شكاوى كيدية ومنهم خرجوا بالبراءة او بالعفو العام.

الشعب الاردني غير مغفل ويعرف ان حجم الرشاوي هو بالملايين ويعرف ان الدخان المهرب والالعاب النارية والعاب شهر رمضان هي ممنوعة ولكن نجدها في الاسواق قد هربت عن طريق الجمارك.

قصة تحويل الموظف الجمركي من موظف مدني الى موظف عسكري لم تكن بالصدفة وهذه لها رواية بان احد المسؤولين في الجارك تلقى 70 الف رشوة لادخال احدى الحاويات وتم تصوير المبلغ وعده وضبط عملية الرشوة بحذافيرها الكاملة الا ان الموظف المرتشي قد خرج بالبراءه من عملية التقاضي حيث قرر انذاك مدير الجمارك بتحويل موظفي الجمارك لرتب عسكرية من اجل محاكمتهم في محاكم امن الدولة.

الموظف المرتشي هو مرض معدي وقاتل للجهاز الذي يعمل فيه ويسيئ للجهاز باكمله علما ان جهاز الجمارك والمكافحة هم نشامى يفتخر بهم ويعود الفضل الكبير في كشف قضية مطيع لهم حيث تمردوا وفق التحقيق على اوامر منعهم من مداهمة اوكار المهربين والقيام بالمداهمة وكشف المصائب التي كان يعاني منها الوطن ومؤسساته.

عندما تغيب العدالة وينتشر الفساد الاداري والمالي فان انتشار الرشوة سيكون طبيعيا من اجل الحصول على المصلحة ليصل الراشي لاي مسؤوول واي نائب واي موظف تقف مصلحته عند اي منهم.

المؤسسات المالية ومنها ضريبة الدخل وامانة عمان والبلديات والتراخيص والجوازات والجمارك والحدود وديوان الخدمة والمحاكم وومراقبي الصحة والغذاء والدواء والمواصفات والمقاييس والجهات التنفيذية وغيرها من المؤسسات التي تتحكم بمصالح المواطنين وتجارتهم واعمالهم واستثماراتهم لايجوز اتبعادها عن شبهات الرشوة والفساد ليس كمؤسسة بل كاشخاص عاملين فيها.

"الرشوة" مرض مستشري واصبح علينا ونتذكر نواب تم توقيفهم واتهامهم بالرشى اثناء الانتخابات قبل اعوام عندما قررت الدولة التكشير عن انيابها الحقيقية ضد رشاوي الانتخابات الا انها لم تكما توقيفهم ومحاكمتهم ليتلتحق هؤلاء النواب ويكملوا ترشيحهم ويفوزوا بمقاعد نيابية.

"الرشوة" رائحتها تزكم الانوف ويعرفها كل مواطن ومسؤول وحان الوقت ايقافها ليس بهذه الطرق التقليدية وانما بطرف فعالة وميدانية يرافقها اجراءات صارمة وان تتولى امن الدولة محاكمة الراشي والمرتشي.
يريد المواطن الاردني مشاهدة دائرة رسمية متخصصة بملاحقة ومتابعة الرشاوي وبالعادة تتولاها الاجهزة الامنية وتتغير كوادرها كل ستة اشهر حتى لا يالف وجوههم الموظفين المرتشين.

ضبط النواب الذين كانوا يدفعون المال مقابل الاصوات تم بطريقة ذكية ومتداولة عالميا وهي من خلال دفع موظفين امنيين من بحث جنائي او امن وقائي او من دائرة المخابرات العامة بالتوجه لموظفي الدولة وكبار المسؤولين وهم مموهين ومن خلال عمليات مدروسة بعرض الرشوة مقابل تسيير معاملات او توظيف او الغاء الضرائب او ادخال حاويات اواصدار جوازات او تصاريح وغيرها من المصالح وفي حال تم ضبط اي مسؤول مرتشي فان الدائرة ستنضبط وسيسير بقية الموظفين على صراط النظافة والامانة والعدالة ولن نسمع بعد ذلك بوجود مرتشين او فاسدين.

"المسؤول المرتشي" لايمكن ان يتم اتهامه بتهمة الرشوة بل يجب توجيه تهمة الخيانة للامانة العظمى فهي اشد فتكا من الارهاب على الوطن.
 
شريط الأخبار ولي العهد يشيد بهدف التعمري في الدوري الفرنسي: النشمي ما شاء الله وفاة و3 إصابات في مشاجرة بالكرك الساعة 12 مساء.. انتهاء تقديم طلبات القبول الموحد للبكالوريوس دون تمديد تحذيرات بشأن عاصفة غبارية تقترب من الأردن الملكة رانيا في قمة الأعمال العالمية بالهند: الأردن يقف شامخاً بمبادئه وقيمه كريف الأردن: 1.4 مليون استعلام نفذتها البنوك في الأردن خلال العام الماضي "الجمعية الفلكية" تحذر من النظر في التلسكوب أو المنظار للبحث عن هلال رمضان الثلاثاء رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري يزور كلية الملكة نور الجامعية للطيران ويبرم اتفاقية تعاون مشترك رسمياً: 3 دول إسلامية تعلن الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام رمضان حالة الطقس... إعلان حالة الطوارئ الخفيفة اعتباراً من مساء الجمعة احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي ترتفع 3 مليارات دولار خلال كانون الثاني 11.4 ألف شيك مرتجع الشهر الماضي بقيمة 65.9 مليون دينار نحو 1.9 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" خلال كانون الثاني 2026 كلام هام لوزير الصحة بحضور 600 مدير مستشفى ومركز صحي الحراسة القضائية بين الحفظ النظري والمسؤولية العملية تجارة الأردن: توسيع حضور شركات تكنولوجيا المعلومات بالأسواق الإقليمية أبو السمن غير مرتاح لآلية العمل بمشاريع أضرار السيول في العقبة وفيات الجمعة 13-2-2026 رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت "حكيم" يستكمل حوسبة ما يزيد على 570 منشأة صحية خلال 2026