اخبار البلد - سلسبيل الصلاحات
بعد خسارة المجلس الطبي الاردني للعديد من القضايا المرفوعة ضدهم من قبل اطباء حاصلين على الاختصاص من الخارج والتي لم يتم الموافقة على تعديلها في المملكة بعد ان تم الغاء المادة التي تسمح بتعديل شهادات الاختصاص من الخارج في قانون المجلس الطبي
وافق المجلس قبل عدة ايام على تقييم شهادات الاختصاص للحاصلين عليها من خارج المملكة وهو قرار ايجابي بعد معاناة دامت سنين عدة للعديد من الاطباء الحاصلين على الاختصاص من خارج الاردن ... لكن ما يجب ان يوضح بان هذا القرار المهم وليس الاهم فهو لا يخدم عدا مايقارب 59 طبيب فقط ..
فيما ان 700 طبيب اردني ما زالوا يعانون الكثير والبعض منهم فقدوا عملهم في بعض دول الخليج نظرا لعدم اعتراف المجلس بشهادتهم بالرغم من انهاء فترة الاقامة بنجاح وحصولهم على البورد الاجنبي .. و ان 70 %من الاطباء المتضررين يغطون المستشفيات الطرفية في المملكة ويعملون كأخصائيين فيما تعاملهم الوزارة اطباء عامين من حيث الرواتب والحوافز مما يحرمهم من حقوقهم اثناء العمل وبعد التقاعد ..
الكثير من قرارات المجلس الطبي بحاجة الى تعديل وليس فقط قرار تقييم شهادات الاختصاص من الخارج .. فعلى المجلس ونقابة الاطباء ووزارة الصحة بالاخص ان يلتفتوا الى مطالبات النسبة الاكبر من الاطباء المتضررين وايجاد حلول تعطي الحق للطبيب وللمستشفيات الحكومية كي لا يقع المواطن ضحية هروب الاطباء بسبب فقدانهم لحقوقهم ..
وزير الصحة د. غازي الزبن صرح ايضا عن وجود نقص رهيب في أطباء الاختصاص الدقيقة مثل القلب وجراحة الصدر والاوعية الدموية مرجحاً ذلك الى انسحاب الطبيب من خدمة مستشفيات وزارة الصحة دون إنذار مسبق بسبب تدني رواتب الاطباء... وهذا صحيح الا انه ليس السبب الرئيسي بل عدم حصول العديد من اطباء الاختصاص للمسمى الوظيفي وتغطيتهم بالمستشفيات الحكومية كاخصائين وهم مصنفون طبيب عام مما يحرمهم من العديد من المزايا والحقوق ..والخلل ال كبير في امتحانات البورد الاردني ونسبة النجاح التي تحسب لهم مقارنة بالمستشفيات الخاصة والخدمات ايضا من اهم الاسباب التي ادت الى هجرة الاطباء .. علماً بان الجزء الاكبر من الاطباء الاردنيين في المستشفيات الحكومية قد انهوا فترة الاقامة بنجاح وحاصلين على البورد الاجنبي والاوروبي بكفاءة عالية .. لكن عدم تقدير الطبيب الاردني ادى الى هجرته للخارج حيث ان بعضهم استلموا مناصب عليا في المستشفيات خارج المملكة لكفائتهم ...
والآن وبعد عقد العديد من الاجتماعات والمناقشات حول مطالبات الاطباء مازالت مشكلة 700 طبيب اردني بالحصول على المسمى الوظيفي عالقة دون اي حل ينصف الطرفين " الوزارة والاطباء" .. والمطالبات مازالت مستمرة في ظل وعود دون تطبيق من قبل وزارة الصحة بحل المعضلة العالقة منذ مدة طويلة والتي باتت تؤثر سلبا على الاطباء من كافة النواحي العملية والاجتماعية والاقتصادية وتعود سلباً على المستشفيات الحكومية والمواطن الخاسر الاكبر في نهاية المطاف