اخبار البلد – سلسبيل الصلاحات
بالرغم من الاهمية الكبيرة لبعض المجالس التي يتم تشكيله المواجهة ظروف وكوارث معينة ومفاجئة الا انه وبعد تجربة فاجعة البحر الميت اتضح ان بعض هذه المجالس تنشئ دون تفعيل في الظروف الخاصة بها مما يؤدي الى سوءالتعامل مع الحادثة ونقص وتقصير في احتوائها بسبب الفجوات الكبيرة في التعاون وايصال المعلومات بين الجهات المعنية في الازمة المتواجدة ..
المجلس الاعلى للدفاع المدني والذي يضم في عضويته عددا من الأمناء العامين للوزارات المعنية وقادة الاجهزة الامنية برئاسة وزير الداخلية والذي يتولى وضع السياسة العامة واقرار الخطط واتخاذ الاجراءات لمواجهة حالات الطوارئ والكوارث اتضح للجنة ان المجلس لم يتم تفعيله بالشكل الصحيح والمطلوب لمواجهة الحادثة مما ادى الى خلل كبير في تدفق المعلومات ودقتها ووصولها في الوقت المناسب الى الجهات ذات العلاقة...
واضاف التقرير بانعدم تفعيل دور المجلس ادى الىضعف في الاستجابة الصحيحة الفاعلة حيث لم يتم تنسيق العمل بينه وبين المركز الوطني للامن وادارة الازمات مما انعكس سلبا على آلية العمل والتعامل مع الكارثة
مجلس مهم وفعال كهذا يقلل الفجوة بين الجهات المعنية ويسهل عملية تدفق العلومات التي تأثرت بشكل كبير وكانت بطيئة جدا نتساءل عن سبب عدم تفعيله في ظل فاجعة وازمة كانت بامس الحاجة لمجلس يجتمع به كافة المعنيين لايصال المعلومات بالشكل الصحيح وبسرعة اكبر فالثانية كانت مهمة في تلك الفاجعة على حياة الاطفال ...
هذا عدا بان هناك ما يسمى بـ " الخطة الوطنية للتعامل مع الكوارث" والتي لم يتم تفعيلها بتاتا في فاجعة البحر الميت ولم يتم اجراء التمارين اللازمة عليها بالاضافة الى عدم وجود اجراءات للتعامل مع ما يسمى "بكوارث الاصابات الكثيرة" ..
والسؤال الذي يطرح نفسه .. لماذا نقوم بتشكيل لجان ووضع خطط واقامة اجتماعات ومناقشات طالما لا يوجد نية صادقة في العمل بها .. وهل من واجب الجهات المعنية وضع الخطط وكتابها على ورق فقط ومن ثمزجها في الادراج دونتفعيل او تطبيق على ارض الواقع ... وما سبب عدم تطبيق وتفعيل تلك الخطط التي تسهل عملية التعامل مع الفواجع والكوارث المفاجئة بدلا من التخبط والتشتت والضياع الذي تعيشه المؤسسات والوزارات ...
فاجعة البحرالميت وكأول فاجعة كبيرة ومؤثرة تمر على الاردنيين كشفت مدى قلة خبرة الجهات المعنية في التعامل مع الخطط الموضوعة وقلة درايتها بكيفية تفعيلها والاستفادة منها بالوقت المناسب ...
فهل ستبقى تلك الجهات دون محاسبة على التقصير الكبير الصادر من قبل بعض الجهات المعنية بالامر ..؟؟؟فمطابات ذوو الاطفال الشهداء بالقصاص من كل مقصر ما زالت قائمة بل هي مطلبهم الاول والاخير للحصول على حقوق اطفالهم بعد ان ضاعت احلامهم بهم ...