اخبار البلد : حسن صفيره / خاص-
في اردن القانون والمؤسسات، وفي هيكلة الدولة الرسمية، برزت دائرة الأحوال المدنية والجوازات العامة مَعلَما وطنيا من الدرجة الأولى، وقد تفردت بعملها بأكثر من وصفها دائرة حكومية تقدم خدمة للجمهور في اطار العمل الرسمي، بل خرجت الى نهج التنافسية في تقديم الخدمة الى مستوى متطور يضاهي دول العالم المتقدم.
وبسبب عملها اللصيق بالمواطن، وحرصا على تقديم الخدمة النوعية عالية الجودة، وقد أشهرت دائرة الأحوال المدنية والجوازات رؤيتها المتضمنة (منظومة بيانات مدنية آمنة ومتكاملة مرجعية وطنية خدمات تقنية متميزة) ، دلفت الى الخدمة الالكترونية من اوسع ابوابها بعد اعلانها مؤخرا وبالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن خدمة اصدار وتجديد جواز السفر للأردنيين إلكترونيا ، الامر الذي لقي ترحابا وتثمينا من المواطنين، وقد قفزت دائرة الاحوال المدنية بسرعة تقديم الخدمة برقم قياسي، في انجاز يسجل للدائرة لجهة تطوير اليات عملها، وتحديث خدماتها، وتفعيل الخدمة الالكترونية لتكون رديفا لمهام موظفي الدائرة، بقصد توفير الوقت والجهد على المواطنين.
وفي الخدمة الالكترونية، أطلقت دائرة الأحوال المدنية والجوازات بالتعاون مع وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال شهر ايلول المنصرم، سبعة خدمات الكترونية متعلقة بشهادات الواقعات الحيويه المسجله مسبقا ( ولادة , وفاه , زواج , طلاق , والقيد الفردي والعائلي) وكذلك خدمة الإدلاء بالعنوان المصرح به، والتي اكد بشأنها مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات فواز الشهوان بأنها تجيئ انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية دوما للتسهيل على المواطنين وتماشيا مع تقديم خدمات الدائرة إلكترونيا وصولاً لتنفيذ خطة التحول الإلكتروني للدائرة، سيما وأن الدائره تصدر سنويا ما يقارب مليون شهاده مما يعزز تقديم الخدمة المثلى للمواطنين الاردنين المقيمين داخل المملكه والمغتربين خارجها .
وبقصد ضمان وصول خدمة دائرة الاحوال المدنية والجوازات لعموم ابناء الوطن، تم افتتاح عدد كبير من مديريات الأحوال في مختلف مناطق المملكة وكان اخرها في محافظتي المفرق وجرش، ومنطقة الضليل بمحافظة الزرقاء، وقبلها في منطقة حي نزال والذراع، هذا بالاضافة الى عدد وافر من المكاتب المستحدثة في المناطق النائية، قليلة الكثافة السكانية، في جهد متكامل مترامي الاهداف التي تصب في تقديم خدمات الدائرة بالمستوى اللائق والمطلوب.
كما سجلت دائرة الاحوال المدنية قفزة نوعية اخرى، والمتمثلة بتقديم "الخدمة المستعجلة"، والتي تم اعتمادها في الدائرة الأم، لتقديم «الخدمة المستعجلة» لإصدار جوازات السفر، حيث تتم عملية إصدار وتجديد الجوازات بالكثير من السهولة واليسر دون أي تأخير أو اضطرار للوقوف للإنتظار على الدور، بهدف رئيسي يركز على خدمة المواطن وتسهيل ومهمته.
ولم تكن الخطوة التي باتت متوفرة في المركز الرئيسي لدائرة الأحوال المدنية والجوازات هي الأولى في المملكة، فقد سبقتها ذات الخدمة مقدمة في مكتب الأحوال الذي أنشئ في مطار الملكة علياء الدولي، ونظرا لنجاح التجربة في مكتب المطار، تم اعتمادها ذاتها بموافقة مجلس الوزراء في مكتب الأحوال في طبربور، ويمكن التأكيد أن الحصول على جواز سفر اليوم لا تستغرق أكثر من ربع ساعة وفقا لدائرة الأحوال المدنية، ودون أي عناء.
مدير عام الدائرة فواز الشهوان، واصل خطط الدائرة بكثير من المرونة والانفتاح، واسهمت تعليماته في تسريع وتيرة عمل الدائرة بالاتساق مع تعاميم وزارة الداخلية، لتصبح الدائرة بحق الذراع اللوجستية للداخلية، والذراع الوطنية الأولى للمواطنين في استصدار وثائقهم، وفق خدمة متطورة يُجمع عليها مراجعو الدائرة المركز، ومديرياتها ومكاتبها المنتشرة في عموم محافظات المملكة.
دائرة الاحوال المدنية والجوازات العامة، حققت انجازا ساطعا خلال العام المنصرم بقيادة الشهوان، بعد تغطية جميع الاردنيين بالبطاقة الذكية، قدمت خلالها الدائرة عبر مركزها وكافة مديرياتها ومكاتبها في المملكة جهدا فذا امتدت خلاله ساعات الدوام الرسمي، مع ما رافق ذلك بفضل توجيهات الشوان من سلاسة الاجراءات ودقة التنظيم المتبع في الدائرة وتعاون العاملين فيها مع المواطنين.
اللافت وما تجدر الاشارة اليه، ان الشهوان الذي تعامل مع موقعه باعمق من منصب، تعامل ايضا مع موظفي الدائرة بعموم مديرياتها ومكاتبها باكثر من موظي دائرة حكومية،
ففي اطار سعيه لرفع اداء وكفاءة موظفي الدائرة نظرا للدور المحوري والهام الذي تقوم به دائرة الأحوال المدنية والجوازات في خدمة المجتمع المحلي في القطاعين العام والخاص وما يترتب على ذلك من أعباء وجهد كبير ملقى على موظفي الدائرقام الشهوان بطلب زيادة مكآفات الموظفين بمقدار مليون دينار تقديراً لجهودهم وتحفيزهم على مزيدا من البذل والعطاء ، كما تقدم بطلب تخصيص قطعة أرض من اراضي الدولة في منطقة الماضونة بمقدار الف دونم لتحسين ظروفهم المعيشية ، في لفتة لقيت استحسانا لدى طواقم الدائرة، وهو الامر الذي انعكس بكل تأكيد على جهود نشامى الاحوال المدنية كحراس وطن من الدرجة الاولى .