عقاب جماعي بصيغة «عفو عام»!

عقاب جماعي بصيغة «عفو عام»!
أخبار البلد -  



ما هي الرسالة الإنسانية التي تريد الدولة إيصالها من خلال مشروع قانون العفو العام، حين تعفي بعض الجرائم من المساءلة القانونية حتى دون اللجوء لقاعدة إسقاط الحق الشخصي، وهي أبسط قاعدة إنسانية وأخلاقية.
شمل قانون العفو العام الذي اقره مجلس النواب جرائم التهديد والابتزاز والمياه والكهرباء والغش اضرارا بالدائنين من دون اسقاط الحق الشخصي. كما قرر شمول بعض جرائم السرقة الجنائية والسلب والتزوير الجنائي بالعفو العام.
لو عرضت تفاصيل الجرائم المشمولة بالعفو العام على أي مؤسسة ديمقراطية في العالم فإنها ستصاب بالفزغ والدهشة.
ما هي الحكمة والقيمة الاجتماعية مثلا من إعفاء سارق المياه والكهرباء والغش والتزوير والسرقة من العقوبة؟
هل نفهم من شمول بعض الجرائم بالإعفاءات أن الدولة ستترك المواطن ليواجه مصيره وحيدا في مواجهة البلطجية الذي سيعودون سيرتهم الأولى في تهديده وتهديد أسرته وابتزازه وفرض الخاوة على مصلحته التجارية، حتى دون أن تلزمهم الدولة بالاعتذار أو طلب المسامحة من المتضررين وما أكثرهم.
خصوصا أن عملية إطلاق سراحهم لا ترتبط بأي شروط أخرى مثل مدى حسن سلوكهم في السجن أو الخضوع للخدمة العامة، أو حتى إعادة تأهيلهم للعودة إلى الحياة الطبيعية.
ثم ماذا ستقول الحكومة والنواب لشهداء الأمن العام الذين ارتقوا وللجرحى الذين عرضوا حياتهم للخطر وهم يطاردون سارقي المياه والكهرباء ومتعاطي المخدرات والزعران!!
قانون العفو العام أشبه بإطلاق رصاصة الرحمة على ما تبقى من «دولة القانون» أو من « الدولة المدنية»، هو أشبه بعقاب جماعي للمجتمع.
بعض المؤيدين للعفو العام فرحوا وساندوا العفو لأنه يسقط عنهم مخالفات السير، وهي فرحة مؤقتة لأن الحكومة قادرة في أقل من شهر على استعادة قيمة المخالفات بكل سهولة، لكن كيف سنحمي أمن المواطن حين يعود نفس البلطجي المبتز إلى نفس الشارع والحي ليمارس دوره القديم، هذه المرة بقوة سلطة قانون العفو العام. فهو خرج من السجن دون حتى إعادة تأهيله ودمجه في سوق العمل المنتج.
هل رسالة الدولة لنا هي مارسوا ما شئتم من الجرائم ونحن في ظهوركم؟ هل نقول لمن خضع للتهديد، في المرة القادمة لا تشتكي إلينا ولا يحزنون حل مشكلتك مع بلطجي أو فتوة الحي مباشرة بينك وبينه، وكفى الله المؤمنين القتال؟
لن نخرج بعيدا عن إطار المؤسسة الرسمية أو الدولة الأردنية، فالموضع لا يزال حتى اللحظة يدور في فلكها ولم يخرج بعد من تحت وصايتها.
ونسأل بداية: هل قرأ رئيس الحكومة وأعضاء حكومته وأعضاء مجلس النواب الورقة النقاشية السادسة للملك بعنوان «سيادة القانون أساس الدولة المدنية» والتي نشرت في تشرين الأول عام 2016، والتي تؤكد أن مسؤولية تطبيق وإنفاذ سيادة القانون بمساواة وعدالة ونزاهة تقع على عاتق الدولة، وأن مبدأ سيادة القانون هو خضوع الجميع، أفرادا ومؤسسات وسلطات، لحكم القانون.
وهذا يتطلب بالضرورة تطبيق القانون على الجميع دون محاباة أو تساهل وعلى المسؤول قبل المواطن، كما يجب أن يستند إلى تشريعات واضحة وشفافة، وإدارة حصيفة وكفؤة.
وتقول الورقة النقاشية التي غضت الحكومة والنواب الطرف عنها: «إن التواني في تطبيق القانون بعدالة وشفافية وكفاءة يؤدي إلى ضياع الحقوق ويضعف الثقة بأجهزة الدولة ومؤسساتها. كما أن تساهل بعض المسؤولين في تطبيق القانون بدقة ونزاهة وشفافية وعدالة ومساواة يشجع البعض على الاستمرار بانتهاك القانون ويترك مجالا للتساهل الذي قد يقود لفساد أكبر، بل إلى إضعاف أهم ركائز الدولة، ألا وهي قيم المواطنة».
دولة القانون هي التي يلجأ لها المواطنون في حال انتهاك حقوقهم. وهي دولة تقول لنا الحكومة ومجلس نوابها بأنها ليست سوى حبر على ورق! ومن أضغاث الأحلام!
 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 1211 عملية ضد الحوثيين خلال 24 ساعة صدور نظام التفتيش القضائي على المحاكم النظامية والدوائر التابعة لها أحمد الجغل ينعى النائب وعمدة الزرقاء السابق .. غاب ابو ناصر الغويري وأصابنا موته بالفاجعة "الفاو": تراجع أسعار الغذاء عالميا في أكتوبر مقتل بحار في هجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج الملك ورئيس كازاخستان يترأسان جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في أستانا 6 وزراء يشاركون في مراسم تشييع الشَّهيد السَّلايطة ويقدِّمون التَّعازي باسم الحكومة مفتي الأردن يدعو إلى مراقبة المتطرفين بعد الإفراج عنهم من السجون نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا