اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نحن.. “الممثلون”!

نحن.. “الممثلون”!
أخبار البلد -  


 

راقبتُ، وحضرتُ كضيف، جزءا كبيرا من ورش مسرحية عدة، أقيمت الشهر الماضي، حول فن الأداء والتمثيل والكتابة والأقنعة المتعددة للممثل المسرحي، قام عليها متخصصون وخبراء في هذا الفن القديم، وكان ذلك مشوّقاً لي ككاتب وكمتفرج، لكنَّ ما شدَّ انتباهي هو ولع الناس بالتمثيل!
لم يكن المشاركون بهذه الدورات ممثلين، بل هواة جاؤوا من مرجعيات ومهن مختلفة، لاكتساب مهارات معينة في هذا الفن، لكنَّهم كلّهم كانوا شغوفين بتلك الفقرات التي تنطوي على الأداء التمثيلي، ويستعجلونها، كفقرات حيوية يقدمون من خلالها براهين على "مواهبهم” في التمثيل، حتى ولو من باب الفكاهة!
وهذا يقودنا الى الشغف الأصيل عند الناس عموماً بالتمثيل؛ منذ الصغر؛ حيث يسارع التلاميذ الى تسجيل أسمائهم لأي دورة أو تجربة تمثيل مدرسي، ويتسابقون على الإذاعة المدرسية، أو حتى عرافة الصف، (وكلاهما أيضاً تمثيلٌ من نوعٍ ما)، ثم لاحقاً تظل هذه الرغبة كامنة عند الكثيرين، حتى لو توارت خلف أولويات الحياة أو انشغالاتها، لكن الناس عموماً شغوفون بالتمثيل، وأينما سنحت فرصة لأي شخص في أي حفل أو مناسبة ليمسك بميكروفون أو يصعد الى خشبة حفل فإنه يسارع الى تجربة صوت آخر غير صوته المعتاد، وإن اتخذ هيئة المازح!
ربما لأن عند الناس رغبة دائماً أن يكونوا غير ما هم عليه، أو ربما أن يقدموا ما هم فعلاً عليه!!
المهمّ في الأمر أنَّ الناس يتحيَّنون الفرصة لإظهار وجهٍ، أو وجوهٍ أخرى غير تلك التي اعتادوا حملها أمام الناس، وكأنَّما يريدون إفشاء رغباتهم المحبوسة بأن يكونوا أشخاصاً آخرين غير الذين قُدِّر لهم أن يكونوهم، رافضين النمطية التي طبعت شخوصهم، والحياة الواحدة التي فرضت عليهم شكلها وصوتها وصورتها!
في التمثيل يفرج الشخص عن أشخاص كثيرين محبوسين في داخله، ويتمّ ذلك وسط مباركة اجتماعية ورسمية، بل وسط احتفاء وتصفيق، فيما لو فعل الشخص نفسه ذلك خارج إطار لعبة التمثيل، فسيُتهم بالجنون أو الفصام أو اللوثة ويُحجر عليه لحين إعادة (أشخاصه الآخرين) الى زنازينهم!
كل شخص، غالباً، يتوق لأن يُجرب وجوهه الأخرى في الحياة، مثل تجربة الكثيرين الشائعة بالغناء في الحمَّام، لكن الغناء تجربة صوتية فقط، فيما الشغف الحقيقي هو في التمثيل، أو في الكفِّ عن التمثيل!!
فالرصين يضجر من رصانته، والقوي يتوق لساعة ضعف، والحكيم تغريه النفس الأمَّارة بالمغامرات، وهو نزوع طبيعي لإظهار قدرات الشخص المتعددة، واستعراضها، والبرهنة على حيويتها. وهي أيضاً حاجة الشخص الطبيعي لإطلاق سراح مكبوتاته الكثيرة، وتقمص الشخصيات التي كان يحلم بأن يكونها، ولا يجرؤ على التصريح بها علانية!
في التمثيل حصانةٌ لنا أن نكون هذه الشخصيات جميعها؛ بما في ذلك الملعونة منها والرجيمة؛ بدون أي مساءلة.. وهذا ما يدفع الكثيرين للبحث عن أي ميكروفون أو خشبة حفل!

 
 
 
شريط الأخبار أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى