نحن.. “الممثلون”!

نحن.. “الممثلون”!
أخبار البلد -  


 

راقبتُ، وحضرتُ كضيف، جزءا كبيرا من ورش مسرحية عدة، أقيمت الشهر الماضي، حول فن الأداء والتمثيل والكتابة والأقنعة المتعددة للممثل المسرحي، قام عليها متخصصون وخبراء في هذا الفن القديم، وكان ذلك مشوّقاً لي ككاتب وكمتفرج، لكنَّ ما شدَّ انتباهي هو ولع الناس بالتمثيل!
لم يكن المشاركون بهذه الدورات ممثلين، بل هواة جاؤوا من مرجعيات ومهن مختلفة، لاكتساب مهارات معينة في هذا الفن، لكنَّهم كلّهم كانوا شغوفين بتلك الفقرات التي تنطوي على الأداء التمثيلي، ويستعجلونها، كفقرات حيوية يقدمون من خلالها براهين على "مواهبهم” في التمثيل، حتى ولو من باب الفكاهة!
وهذا يقودنا الى الشغف الأصيل عند الناس عموماً بالتمثيل؛ منذ الصغر؛ حيث يسارع التلاميذ الى تسجيل أسمائهم لأي دورة أو تجربة تمثيل مدرسي، ويتسابقون على الإذاعة المدرسية، أو حتى عرافة الصف، (وكلاهما أيضاً تمثيلٌ من نوعٍ ما)، ثم لاحقاً تظل هذه الرغبة كامنة عند الكثيرين، حتى لو توارت خلف أولويات الحياة أو انشغالاتها، لكن الناس عموماً شغوفون بالتمثيل، وأينما سنحت فرصة لأي شخص في أي حفل أو مناسبة ليمسك بميكروفون أو يصعد الى خشبة حفل فإنه يسارع الى تجربة صوت آخر غير صوته المعتاد، وإن اتخذ هيئة المازح!
ربما لأن عند الناس رغبة دائماً أن يكونوا غير ما هم عليه، أو ربما أن يقدموا ما هم فعلاً عليه!!
المهمّ في الأمر أنَّ الناس يتحيَّنون الفرصة لإظهار وجهٍ، أو وجوهٍ أخرى غير تلك التي اعتادوا حملها أمام الناس، وكأنَّما يريدون إفشاء رغباتهم المحبوسة بأن يكونوا أشخاصاً آخرين غير الذين قُدِّر لهم أن يكونوهم، رافضين النمطية التي طبعت شخوصهم، والحياة الواحدة التي فرضت عليهم شكلها وصوتها وصورتها!
في التمثيل يفرج الشخص عن أشخاص كثيرين محبوسين في داخله، ويتمّ ذلك وسط مباركة اجتماعية ورسمية، بل وسط احتفاء وتصفيق، فيما لو فعل الشخص نفسه ذلك خارج إطار لعبة التمثيل، فسيُتهم بالجنون أو الفصام أو اللوثة ويُحجر عليه لحين إعادة (أشخاصه الآخرين) الى زنازينهم!
كل شخص، غالباً، يتوق لأن يُجرب وجوهه الأخرى في الحياة، مثل تجربة الكثيرين الشائعة بالغناء في الحمَّام، لكن الغناء تجربة صوتية فقط، فيما الشغف الحقيقي هو في التمثيل، أو في الكفِّ عن التمثيل!!
فالرصين يضجر من رصانته، والقوي يتوق لساعة ضعف، والحكيم تغريه النفس الأمَّارة بالمغامرات، وهو نزوع طبيعي لإظهار قدرات الشخص المتعددة، واستعراضها، والبرهنة على حيويتها. وهي أيضاً حاجة الشخص الطبيعي لإطلاق سراح مكبوتاته الكثيرة، وتقمص الشخصيات التي كان يحلم بأن يكونها، ولا يجرؤ على التصريح بها علانية!
في التمثيل حصانةٌ لنا أن نكون هذه الشخصيات جميعها؛ بما في ذلك الملعونة منها والرجيمة؛ بدون أي مساءلة.. وهذا ما يدفع الكثيرين للبحث عن أي ميكروفون أو خشبة حفل!

 
 
 
شريط الأخبار %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت