هل أعانقها ...!

هل أعانقها ...!
أخبار البلد -   كان ذلك في العام 2000 عندما توجه "عماد الدين الصفطاوي" والشوق يسابق خطواته من مدينة دبي الاماراتية للقاء عائلته المستقرة في فلسطين وتحديداً في قطاع غزة، وقبل ذلك قام بشراء دمية أعجبته من أحد المتاجر هناك ليهديها لابنته ذات العامين والتي وجد في الدمية شبهاً كبيراً بها، وحتى هنا الأمر طبيعي جداً لكن الغير طبيعي أبداً بل والأقرب إلى الخيال عندما نعرف أن هذه الدمية قضت 18 عاماً في سجون دولة الاحتلال بعد أن تم إعتقال "عماد الدين" بمجرد وصوله للأراضي الفلسطينية بسبب نشاطه في مقاومة الاحتلال قبل توقيع إتفاقية أوسلو في العام 1993، في إنتهاك واضح للاتفاقية التي تقضي بعدم محاكمة أي فلسطيني على أنشطته في المقاومة خلال الفترة التي سبقت توقيع المعاهدة، وفي تأكيد دائم على عدم إحترام دولة الاحتلال لأي عهود أو مواثيق أو حقوق لإنسان أو حيوان أو حتى حجر لا يكون على هواها !
وقد إلتقت "سارة" التي أصبحت اليوم شابة ذات 20 عاماً والدها لأول مرة بعد الافراج عنه في الشهر الماضي، لكنه لم يكن لوحده بل معه الدمية التي إحتفظ بها كل هذه السنوات في أمانات سجون الاحتلال ليهديها لابنته !
وقد تخيلنا "سارة" وهي تسأل نفسها عند رؤية تلك الدمية ترى هل أعانقها ؟ هل أعانق هذه الدمية التي أرى فيها صمود والدي وثباته 18 عاماً وإصراره على تقديمها لي بعد كل هذه السنوات بعاطفة الأب التي لا تعرف الكلل أو الملل أو الخضوع !
وفي قصة أخرى مررنا بمعاناة "ليلى" مع والديها، فقد كانا يخرجان من المنزل معظم الوقت وتبقى هي وحيدة لا يشاركها أحد أوقاتها، حتى ضاقت بهذا الحال وباشتياقها لوالديها بدون فائدة ففكرت في حل لهذا الأمر بعد أن أيقنت أن لا فائدة من الصراخ والبكاء على الأطلال، فجمعت كل ألعابها ذات الملمس الناعم وأصبحت تحتضنها طوال الوقت لتعوض حنان والديها المفقود مما لفت إنتباههم يوما لتخبرهم عند سؤالها أن هذه الدمية هي من تعوض غيابهم عنها، وعندها ندم والديها على إبتعادهم عنها ووعداها بأن يكونا إلى جانبها دائماً بعد ذلك لاحتضانها ومراعاتها ولترتمي "ليلى" في حضن والدتها الدافئ وتذهب في سبات عميق لطالما إشتاقت إليه وشعرت معه بالحنان والأمان.
وفي حقيقة الأمر أننا ونحن نمر بين سطور القصتين السابقتين ونفكر بما نختاره إفتتاحية لمقالاتنا في العام الميلادي الجديد وجدنا صورتين تتجسد أمام أعيننا لمن علمنا كتابة أول خط بالقلم في حياتنا، فلم نجد أفضل من أن نبدأ سطورنا بهمسة في أذن من رحل عن هذه الدنيا بجسده منذ سنوات وبقي يعيش بداخل أرواحنا ومع كل نفس من أنفاسنا، فوالدنا رحمه الله الذي فارقنا في العام 2011 لم يكن يحمل عاطفة أبوة أقل مما حمله والد سارة، ووالدتنا رحمها الله التي فارقتنا في العام 2005 لم يكن حضنها أقل دفئاً من حضن أم ليلى، ولا ننكر أننا فكرنا للحظات أن نفعل كما فعلت "ليلى" لاطفاء بعضاً من شوقنا الدائم للارتماء في حضن والدنا ووالدتنا الدافئ رحمهما الله، فنجمع ما نملك من مقتنيات كانت لهم نرى روحهم فيها لنعانقها كلما إشتقنا لعناقهم، لكننا وجدنا روحنا تقف أمامنا متسائلة: هل أعانقها أم تعانقني وهي تسكن بداخلي وتعانقني صباح مساء !
سيتبقون خلاصة الروح وساكنيها ومقلة العين التي نرى كل جميل من خلالها، تجددون فيها الروح والحياة والعزيمة والأمل والاصرار وسنبقى نجتهد في كل لحظة أن نكون على الدوام وذريتنا من بعدنا محافظين على معانقة شذى عطركم ونقاء ذكراكم وتجديدها ونشرها من خلال أرقى المعاني وأطيب الخصال في كل مكان دائماً باذن الله.
شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو