اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سيادة القانون، لماذا؟

سيادة القانون، لماذا؟
أخبار البلد -  


 

القانون ضرورة اجتماعية، بمعنى أنه حاجة إنسانية لنشأة المجتمع واستمراره، فحيث هناك اجتماع للناس يصبح القانون ضروريا لتنظيم علاقات الناس بعضهم ببعض، ولهذا فإن فلسفة القانون تقوم على أن الفرد يتنازل عن بعض من امتيازاته وحرياته ويقيد نفسه بالقانون طواعية تحقيقا لمنافعه الشخصية في إنشاء مجتمع آمن عادل.
لن تجد في الدستور عبارة سيادة القانون وليست معرفة في قانون معين، ولكن سيادة القانون تعني: خضوع مؤسسات ‏الدولة وأشخاصها والمواطنين جميعا لقانون صادر بموجب الدستور ومتفق مع أحكامه ويطبق على الجميع على قدم المساواة، هذا القانون يجب أن يكون متفقا مع القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان بما يشمله من اتخاذ كافة التدابير لضمان الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات وتجنب التعسف وتكريس الشفافية الإجرائية القانونية وهذا ما قرره تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بهذا الخصوص.
مخالفة القانون ظاهرة اقترنت بالقانون نفسه، ولهذا ميزت القاعدة القانونية نفسها عن القاعدة الأخلاقية أو الاجتماعية بأنها أوقعت على من يخالفها عقوبة تتمثل بالتغريم المادي أو حجز الحرية أو بطلان الإجراء بما يترتب على البطلان من آثار مادية ومعنوية، ولكن الأخطر في مجال سيادة القانون هو حالة الاستقواء على القانون وعدم الامتثال له وبنفس الوقت النجاة من العقاب لأن الفاعل متنفذ؛ مالا أو جاها أو سلطة مهما كان شكلها؛ سلطة سياسية كأن يكون شخصية عامة أو سلطة مال ورشوة أو سلطة نفوذ اجتماعي أو عائلي.
الاستقواء على القانون هو الوصفة الخبيثة لهدم المجتمع وتقويض أركانه وهو مؤشر على تخلف المجتمع وتبديد طاقاته، وهو طريق أيضاً لزرع الفرقة والتنابذ لما يخلقه من شعور الملتزمين بالقانون بعدم العدالة وهم يشهدون نجاح الاستقواء على القانون وعدم الالتزام به، أشهر طريقة للاستقواء على القانون والتحايل عليه هي الواسطة، وهي مرض شائع مدمر؛ تصور لو أن الكابتن الذي يقود الطائرة التي تسافر بها الآن حاصل على شهادته بالواسطة، تصور لو أن الطبيب الذي يجري عملية جراحية لابنتك طبيب مزيف، تصور لو أن محاسبك لا يتقن عمله! إن قبول الواسطة في المجتمع وقبول التجاوز على القانون أوصلنا الى أن نقبل أن يتوسط الطالب لينجح في امتحان غير مؤهل له وأن ينهار التعليم الذي كنا نفاخر به المنطقة.
لا شك أن سلوكيات الدولة وأشخاصها ساعدوا على شيوع الواسطة والمحسوبية، وكثير من الشخصيات العامة تنظر في مكافحة الفساد ومحاربة الواسطة إلى ان يصل ذلك لها فتمارس الواسطة واستغلال المنصب، وهم بهذا يشكلون نموذجاً سلبيا لهيبة الدولة ويساهمون في نشر ثقافة الاستقواء على القانون. قسم من المواطنين أيضا يستمرئون الواسطة ويقبلونها وبعد ذلك يلعنون التجاوز على القانون، المواطن هو الدرع الأهم في مكافحة الاستقواء على القانون بأن يرفض الواسطة للغير ولا يقبلها لنفسه، المواطن "المهم” هو المواطن الذي يستمد أهميته من الانصياع للقانون احتراما له وليس الذي يتطاول على القانون أو يعتدي عليه.
إشاعة ثقافة احترام القانون يحتاج إلى صرامة الدولة في تطبيق القانون وإلى وعي المواطن في رفض الواسطة والمحسوبية وقبل هذا وبعده يحتاج إلى قانون واضح وتشريع عادل وقضاء يوقع العقاب أو يفصل بين الناس بسرعة وعدالة ليكرس ثقافة ان من يعتدي على القانون يعاقب وبسرعة.
بين السطور يشيع البعض ان من يعتدي على القانون هم فئة محددة من المواطنين وهذا قول لا يمت للحقيقة بصلة فإن كان البعض يتوسل بعلاقاته العائلية لمخالفة القانون، فإن آخر يتوسل بماله ويحضر الخبراء لكي يتهرب من قانون الضريبة مثلا.
العشائر الأردنية تنازلت عن زعامات محلية لصالح دولة قانون أردنية عربية، وأبناء وبنات الأردن الأكفاء بتنوع ثقافتهم هم أول من نادى ومارس مدنية الدولة القائمة على التنوع والتآلف وقبول المكون العربي وغير العربي في تشكيل حضاري للدولة الأردنية عز مثيله في التاريخ الحديث.
سيادة القانون هي أساس ضروري للدولة المدنية الديمقراطية وهي الأقرب لتاريخ الأردن ولسلوك الأردنيين، وهي ضمانة حقيقية لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص ومصلحة للجميع ومصلحة للوطن، اليوم تكريس سيادة القانون مهمة الدولة أولا والمواطنين من بعدها، وهي ضرورة للأمن الوطني وللسلم الاجتماعي، فاهم علي جنابك.

 
 
شريط الأخبار بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد