اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حامي بارد !

حامي بارد !
أخبار البلد -  

لا أعرف ما إذا كان أطفال هذه الأيام يمارسون لعبة كان أمثالهم يلعبونها قديما " حامي بارد" فقد كان الأطفال ينقسمون إلى فريقين ويطلب من أحدهم أن يغمض عينه إلى أن يتم إخفاء كرة صغيرة أو أي شيء آخر في مكان ما ، ثم يقوم هو بالبحث عنه ، بينما فريقه يحاول أن يجعله قريبا منه إلى درجة يستطيع معها الاهتداء إليه من خلال قرب المسافة بينه وبين الهدف ، وكلما ابتعد عنه يصحون " بارد بارد " وتدل درجة الصوت على مدى بعده عن الهدف ، وعلى العكس من ذلك ، يزداد الصوت ارتفاعا كلما اقترب " حامي حامي " ، ويكون معيار النجاح في هذه اللعبة هي المدة الزمنية .

في تلك اللعبة تظهر القدرات الذاتية للمتباري إلى أقصى درجة ، وكثيرا ما تحمس الفريق ليصفه بالذكي أو ينعته بالغبي ، تبعا لمدى استخدامه لعقله وحدسه ، وأحيانا لجرأته عندما يخبئون الهدف في مكان مظلم ، أو ينطوي على قدر من الخطورة .

صدقوني أن هذه اللعبة يلعبها الكبار أيضا ولو بطريقة مختلفة ، واليوم نحن جميعا نلعبها أثناء بحثنا عن حل لمشاكلنا المتراكمة ، وأزمتنا الاقتصادية الصعبة ، والأنكى من ذلك أن كثيرا ممن يشاركون في هذه اللعبة ليسوا متأكدين من أن مقترحاتهم تصب في اتجاه الهدف أم لا ، مجرد وجهات نظر قد تبدو للوهلة الأولى أن الأخذ بها سيفعل مفعول السحر ، فيتم الوصول إلى الهدف في غمضة عين !

ولأن اقتصاد الدول يقوم على رسم الاستراتيجيات والخطط ودراسات الجدوى الاقتصادية ، والقياسات الدقيقة ، والرؤية المستقبلية ، فإن رفاهية المقترحات والأفكار ووجهات النظر ليست موجودة عند الدول التي تدرك بعمق عناصر اقتصادها ، وتعمل على تطويره وتنميته وتنشيطه ، من خلال التشريعات والقوانين الراقية والناظمة للعملية الاقتصادية ، والاعتماد على جودة أداء المؤسسات العامة والخاصة ، والحوكمة الصارمة بأبعادها المجسدة للتشاركية والشفافية والمساءلة.

نسمع كل يوم عن أفكار تصب كلها في كيفية توفير المزيد من الأموال للمشاريع الاستثمارية ولا نسأل أنفسنا ماذا عن حال الأموال الموظفة أصلا في مشاريع الاستثمار الحالية ، وماذا عن واقع الاستثمار الحكومي ، واستثمارات القطاع الخاص ، بل ولا نسأل عن الأسباب التي أدت إلى هروب استثمارات أجنبية كانت موجودة عندنا ، أو عادت من منتصف الطريق إلى المكان الذي سافرت منه إلينا ، فلا السؤال ولا الجواب ينفع مع هذه الحالة التي ما زلنا فيها أبعد ما نكون عن الهدف الذي نعرف عنوانه ، ولا نعرف مكانه !

كنا بحاجة لأن نقول بشكل حازم لقد فشلت العديد من السياسات الحكومية في السنوات الأخيرة لأنها لم تحافظ على قواعد الاقتصاد الوطني التقليدية ، ولم تعرف كيف تذهب إلى الخصخصة والعولمة ، وبقينا نرواح مكاننا ، غير قادرين على العودة إلى ما كنا عليه ، ولا التقدم نحو ما سعينا إليه ، وأظن أننا اليوم بحاجة إلى تكوين " عقل اقتصادي وطني " قادر على التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية .

لست متشائما ، ولم أكن يوما كذلك ، لكنني أقول للذين يفتشون عن الهدف ما زلتم في منطقة البارد !

 
شريط الأخبار 6 شهداء وأكثر من 15 جريحا في قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين غرب مدينة غزة شركة تأمين تخسر دعواها لاستلام حطام "رولز رويس" بعد مرور 10 سنوات الاحصاءات العامة: القانون يمنعنا من الكشف عن أي بيانات للمواطنين الكاتب والمحلل الأمني الدكتور بشير الدعجه يكتب: جريمة حسبان... من يفتش التفتيش وهل مات التفتيش قبل أن تقع الجريمة؟ البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى رجل الأعمال رائد حمادة يعتزم خوض انتخابات غرفة تجارة عمّان ويعمل على تشكيل كتلة انتخابية الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة 4 وفيات في جريمة مروعة جنوبي عمان....بينهم موظفان وسيدة "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم . صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار بدء استقبال طلبات الترشح لجائزة الضمان الاجتماعي للتميز في الصحة والسلامة المهنية طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي