لمن يجهلهم، هؤلاء هم الإسلاميون

لمن يجهلهم، هؤلاء هم الإسلاميون
أخبار البلد -  

 

 

كثر اللغط بحق الإسلاميين في الأردن في الآونة الأخيرة خاصة، وباتت جهات حكومية تضربهم، أي الإسلاميين، تحت الحزام، ذلك لأن تلك الجهات الحكومية عجزت عن مكافحة الفساد والمفسدين، وبدأت تتلهى بتوجيه أنظار بعض الشرائح من الشعب الأردني الطيب إلى فزاعات هنا هناك، ومن بين تلك، فزاعة الإخوان المسلمون، الذين بات البعض يصورهم بصور لا تليق بهم ولا بتاريخهم ولا بالمجد الذي يسعون للإسهام في  تحقيقه للوطن والمواطن الأردني، لا بل وبات البعض وبكل سذاجة يَسِم الإسلاميين بصفات ليست فيهم، ولكنها تدل على جهل الجاهلينا.

 وأما الإسلاميون الذين نعرفهم ويعرفهم الجميع في المملكة الأردنية الهاشمية وغيرها، والذين نلتقيهم والذين نتشرف بلقائهم فهم أناس متعلمون مثقفون مفكرون مبدعون يسعون بطمأنينة وسلام وهدوء إلى إغاثة الملهوف ومساعدة الفقير ودعم المحتاج وكفالة اليتيم وتوعية الناس نحو الخير والبركة واحترام الرأي والرأي الآخر.

 

وهم يسعون في إصلاح ذات البين ورفعة الوطن والمواطنين والأمة العربية والإسلامية، لا بل ويسعون إلى خدمة الأمة والبشرية والعالم، وهم أو بعضهم متخرج من أرقى الجامعات العالمية وبتخصصات متخصصة وفكر نيّر وثاقب يجادلون بالحجة والبرهان، ويجرون العمليات الطبية المعقدة أو يٌدرّسون المساقات والمواضيع الهندسية المتطورة، وينفذون المشاريع الهندسية الجبارة ويشقون الطرقات ويرفعون الأعمدة، ويشيدون البنيان.

وهم أو بعضهم إذا جالستهم، تشعر أنك حر الفكر والتفكير، طليق الإرادة والتعبير، يتحدثون لك عما هو بنّاء وهم دائما متأملون ومتفائلون غير متشائمين ولا منفرين، وهم أناس أنيقون متأنقون مهندمون مَرِحون مبتسمون، وهم مربو أجيال وخادمو أمة، وهم حماة وطن وطيارون وممرضون وإعلاميون وفنانون ومسؤولون في مجالات العلاقات الدولية.

 

وهم مطلعون ومدركون لقضايا أمتهم ومطلعون على ثقافات الأمم الأخرى، وهم قبل كل ذلك قادة ورموز ويشار إليهم بالبنان، هم، صغيرهم وكبيرهم محبوبون مُحَبَّبون يتوق المرء إلى مجالستهم، وهو جريئون مؤدبون وهم يتحدثون ويستمعون وهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، وهم يسعون لهداية العباد إلى رب العباد، وهم نحن ونحن هم، وهم الثابتون عند الوغى وهم حماة الأوطان، وهم لا يخلفون إذا عاهدوا وهم لا ينقضون غَزْلَهم.

وهم عندما استعداهم الطاغية بوش، خرج بحذاء، فردتين متتاليتين، وهم هزهزوا أركان إمبراطوريات متلاحقة، وهم يثق بكلامهم الأعداء لأنهم صادقون غير مراوغين.

 

وهم موجودون في كل الميادين والحقول، في الطب والهندسة والكيمياء والفنون، ماهرون بارعون وماهرات وبارعات، فهن بلسم لجراح المرضى وهن معلم مرب لصغار النشء وهن مفكر وطبيب ومهندس ومحام ومعلم وهن لمسة حنان أين ما وجدتهن.

هذه عينة ومسحة بسيطة عنهم، وعنهن، فهم خيوط نسيج مجتمع متطور مسالم محصن مفكر مؤدب يجيد منازلة الفرسان والنبلاء ويدرك كيد الكائدين ودسائس المندسين، هم حماة الوطن الأردني الهاشمي والساعين إلى استمرار استقراره واستقرار الأمة العربية والإسلامية، وهم أناس ليسوا كما تحاول أن تصوّرهم حكومة البخيت أو غيرها، ولا يمكن للمطبلين و"المسحجين" أن ينالوا من الإسلاميين أبدا..

 

إذاً، نحن أمام نسيج مجتمعي سام نبيل يختلف عن الصور المشوهة التي يحاول البعض إلصاقها بهم، من هنا أو هناك. فطوبى لهم، وطوبى للمجتمعات التي تضمهم، لأنها ستبقى مجتمعات آمنة أمينة سالمة مطمئنة.

هؤلاء هم الإسلاميون الذين نعرفهم، وإذا كان ما ورد يمثل ما نسبته 99.8% من صفات الإسلاميين، فربما النسبة المتبقية وهي 0.2% قد يكونوا ممن ظلوا الطريق أو اجتهدوا فأخطؤوا أو أنهم مندسون أو أن هذه حالهم، وهذا ما يعرفون.

 وليعلم من أراد أن يعلم أن المولى سيسألنا عن كل كلمة نقولها بحقهم، ذلك لأن المولى هو الذي يملك زمام الأمور وليس البخيت أو حكومته العادية، وهم، أي الإسلاميون رسل أمة ورسل محبة وليسوا غير ذلك أبدا، وهم يؤمنون بحوار الأديان، فهم معتدلون حسن الاعتدال، وأما الصلاة والصيام فللجميع والمحبة والتسامح كذلك فللجميع، وباختصار لن يفلح البخيت أو غيره في اختزال هموم الأردن في أي فزاعة، وخاصة فزاعة الإسلاميين، ولن يفلح أحد من النيل ممن كان المولى معهم. إلى هنا.

* إعلامي، أردني مقيم في دولة قطر.


alqodahm@aljazeera.net

 

ملاحظة للقراء الكرام، إيميل  الكاتب roaqodah@hotmail.com متعطل مؤقتا لأسباب فنية.

 

رابط الصورة الشخصية لكاتب المقال:

 

http://www2.0zz0.com/2011/08/15/12/448052834.jpg

 

شريط الأخبار الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ